أيَّ مصاص دماء أكون؟
ليكن ذلك
كاتبٌ أنا
أنا لا يشبهني أنا
حيث صعودي إلى اختلافي الجلي
منذ عقود من الزمن
مصاص دماء مختلف
-يا لرعب المأخذ في التسمية!-
عبْر كتاباتي التي أنسجها من دمي المهدور
دمي الذي ابتلينا ببعضنا بعضاً
حتى بين بني جلدتي
بين ظهرانيّ من يتباهون بشوارب ناتئة
بعيون تومض بالخواء
دمي الذي لم يُمنَح لحظة هدوء
دمي المسفوك في كتابات
تُسمى فيها تربتي العارية
حيث ولدت فيها
وفي فمي شوكة ضارية
وفي راحتي يديّ جمرتان ضاريتان
وتحت أخمص قدمي مسامير ضارية
تًسمى فيها قريتي التي ليست لي
دروب عبرتها وتقاسمتني بضراوة
ليست لي
طرق طوال من النكد والوجاهات الجوفاء
تعيّرني في جرحي النازف
بلدات
مدن
ليست لي
حدود ضارية
ليست لي
وطن..أنتمي إليه
كما ينتمي الجرح إلى ملحه الضاري
اسمي ذاته لم أختره لي
مخاضات عشتها
ولا زلت أعيشها
ضارية ضارية
خارج غرف الولادات المعروفة
خارج الأسرّة الصحية
البرّية وحدها
ولا تزال مهدي الذي يرانسني
رغم المعايشة الضارية
هي ذي كتاباتي في المجمل
ليس لاسمي أي صلة حرْفية بها
أنا بريء من اسمي
لا اسم فعلياً لي
لا ولادة معتبرة لي
وحده موتي الذي يعنيني أمره
موتي الذي أعيشه
أترقبه
نتنادم معاً في كل كلمة تبصمها حسرة ضارية لي
موتي الذي أيمم نحوه
يعرفني جيداً
لهذا أبصر طريقي جيداً جداً
وحدها كتاباتي أسمائي التي لا تُلفَظ
بل تعاش تنوعاً
أنا حيث لا أكون
حيث تكون كتاباتي
خارج هذه الأنساب التي تستهلك سماسرتها
كتاباتي مصاصة دماء مرابيها
دعاتها
حماتها
كتبتها
من يعجزون عن الكلام دون سند من صور مباشرة
دون خلفية من شعارات مباشرة
دون إسناد من وجوه معتمدة في فجيعة المصير العام
كتاباتي تتربص بوجوه تستغرب وجوهها
تسلب الوردأريجه في أوج براءته
تسلب الماء طهارته على مدار الساعة
تتنكر التربة لاسمها
يتنكر الهواء لرمزه
تتنكر النار للهبها
يتنكر الماء لنوعه
من أصغى إلى شهادة الشجر
حين يمثّل فيه؟
من راقب عن كثب
كيف تصادَر السماء من نجومها؟
من قرأ صمت الحجر المصطبغ بدماء مجهولة الأسماء؟
هي ذي أرجل مطاطية
تتربص بالأرجل الفعلية
روبوتات في حيرة من أمرها
عما توجَّه إليه
مطابخ خفية تسفك الحب باسمه
على مدار الليل الطويل
لا شيء في كتاباتي
سوى أنين الشجر
سوى صراخ الحجر مما يجري
سوى شكوى الضباع مما يُسجَّل باسمها
هنا وهناك
لا أقول إلا ما يشهد به جرحي الذي يستغرقني
الشوكة التي تكبر في فمي
المسمار الملتهب الذي يؤمّن لأخمص قدمي وجعاً لا يجارى
ليدي لسع الجمر الذي يبقيني على أهبة اليقظة
وأنا في بحر الذين أنسَب إليهم
ولا أحسَب عليهم
عقوداً طوالاً من السنين عشتها
باسم من عجزت حتى الآن عن تأكيد زمرة دمي
وارتباطي بهم
لأنني نبذت القطيعية منذ كنت جنيناً
لأنني أتنفس روح البرّية في كامل عضويتي
لأنني واقعاً
نلتُ جنسية انتماء إلى طيور تفترش السماء
إلى كائنات حية تلتحف الهواء النقي
ولها خيالات تحلّق بها دون أجنحة
تغترف من الرحابة
ما يبقيها دائمة الحضور
قلقي لا يهدأ
طالما أنني أعيش هذه الميتات
لا جبل يُسكنني إليه كما ينبغي
رغم وفرة جبالنا التي تسمّينا
لا نهر يصافحني بود
رغم وفرة أنهارنا التي تنعطف علينا
لا تلة تمنحني وسادتها
رغم وفرة تلالنا التي تعلوها راياتنا الكثيرة
لا نجمة تمرّر علي ضوءها
رغم وفرة نجومنا التي تُتهجى بأسمائنا
لا ساحة تلقي علي سلاماً
رغم وفرة ساحاتنا التي تثقَل بالصور المعتبَرة
لا طريق يؤمن لي مخرجاً إلى الصباح
رغم وفرة طرقنا التي تُنسَب إلينا
فاي إقامة في حياة تستغرب وجهها؟
طالما أنني أستشرف في كتاباتي
حياتي التي تمضي بي
حياتي الضارية على طريقتها
نبض كتاباتي الضارية
إلى حيث أكون
طوع ذاكرة
تنتظر من يفك لغتها
في غد لم يعلَن عنه بعد
ليكن ذلك
كاتبٌ أنا
أنا لا يشبهني أنا
حيث صعودي إلى اختلافي الجلي
منذ عقود من الزمن
مصاص دماء مختلف
-يا لرعب المأخذ في التسمية!-
عبْر كتاباتي التي أنسجها من دمي المهدور
دمي الذي ابتلينا ببعضنا بعضاً
حتى بين بني جلدتي
بين ظهرانيّ من يتباهون بشوارب ناتئة
بعيون تومض بالخواء
دمي الذي لم يُمنَح لحظة هدوء
دمي المسفوك في كتابات
تُسمى فيها تربتي العارية
حيث ولدت فيها
وفي فمي شوكة ضارية
وفي راحتي يديّ جمرتان ضاريتان
وتحت أخمص قدمي مسامير ضارية
تًسمى فيها قريتي التي ليست لي
دروب عبرتها وتقاسمتني بضراوة
ليست لي
طرق طوال من النكد والوجاهات الجوفاء
تعيّرني في جرحي النازف
بلدات
مدن
ليست لي
حدود ضارية
ليست لي
وطن..أنتمي إليه
كما ينتمي الجرح إلى ملحه الضاري
اسمي ذاته لم أختره لي
مخاضات عشتها
ولا زلت أعيشها
ضارية ضارية
خارج غرف الولادات المعروفة
خارج الأسرّة الصحية
البرّية وحدها
ولا تزال مهدي الذي يرانسني
رغم المعايشة الضارية
هي ذي كتاباتي في المجمل
ليس لاسمي أي صلة حرْفية بها
أنا بريء من اسمي
لا اسم فعلياً لي
لا ولادة معتبرة لي
وحده موتي الذي يعنيني أمره
موتي الذي أعيشه
أترقبه
نتنادم معاً في كل كلمة تبصمها حسرة ضارية لي
موتي الذي أيمم نحوه
يعرفني جيداً
لهذا أبصر طريقي جيداً جداً
وحدها كتاباتي أسمائي التي لا تُلفَظ
بل تعاش تنوعاً
أنا حيث لا أكون
حيث تكون كتاباتي
خارج هذه الأنساب التي تستهلك سماسرتها
كتاباتي مصاصة دماء مرابيها
دعاتها
حماتها
كتبتها
من يعجزون عن الكلام دون سند من صور مباشرة
دون خلفية من شعارات مباشرة
دون إسناد من وجوه معتمدة في فجيعة المصير العام
كتاباتي تتربص بوجوه تستغرب وجوهها
تسلب الوردأريجه في أوج براءته
تسلب الماء طهارته على مدار الساعة
تتنكر التربة لاسمها
يتنكر الهواء لرمزه
تتنكر النار للهبها
يتنكر الماء لنوعه
من أصغى إلى شهادة الشجر
حين يمثّل فيه؟
من راقب عن كثب
كيف تصادَر السماء من نجومها؟
من قرأ صمت الحجر المصطبغ بدماء مجهولة الأسماء؟
هي ذي أرجل مطاطية
تتربص بالأرجل الفعلية
روبوتات في حيرة من أمرها
عما توجَّه إليه
مطابخ خفية تسفك الحب باسمه
على مدار الليل الطويل
لا شيء في كتاباتي
سوى أنين الشجر
سوى صراخ الحجر مما يجري
سوى شكوى الضباع مما يُسجَّل باسمها
هنا وهناك
لا أقول إلا ما يشهد به جرحي الذي يستغرقني
الشوكة التي تكبر في فمي
المسمار الملتهب الذي يؤمّن لأخمص قدمي وجعاً لا يجارى
ليدي لسع الجمر الذي يبقيني على أهبة اليقظة
وأنا في بحر الذين أنسَب إليهم
ولا أحسَب عليهم
عقوداً طوالاً من السنين عشتها
باسم من عجزت حتى الآن عن تأكيد زمرة دمي
وارتباطي بهم
لأنني نبذت القطيعية منذ كنت جنيناً
لأنني أتنفس روح البرّية في كامل عضويتي
لأنني واقعاً
نلتُ جنسية انتماء إلى طيور تفترش السماء
إلى كائنات حية تلتحف الهواء النقي
ولها خيالات تحلّق بها دون أجنحة
تغترف من الرحابة
ما يبقيها دائمة الحضور
قلقي لا يهدأ
طالما أنني أعيش هذه الميتات
لا جبل يُسكنني إليه كما ينبغي
رغم وفرة جبالنا التي تسمّينا
لا نهر يصافحني بود
رغم وفرة أنهارنا التي تنعطف علينا
لا تلة تمنحني وسادتها
رغم وفرة تلالنا التي تعلوها راياتنا الكثيرة
لا نجمة تمرّر علي ضوءها
رغم وفرة نجومنا التي تُتهجى بأسمائنا
لا ساحة تلقي علي سلاماً
رغم وفرة ساحاتنا التي تثقَل بالصور المعتبَرة
لا طريق يؤمن لي مخرجاً إلى الصباح
رغم وفرة طرقنا التي تُنسَب إلينا
فاي إقامة في حياة تستغرب وجهها؟
طالما أنني أستشرف في كتاباتي
حياتي التي تمضي بي
حياتي الضارية على طريقتها
نبض كتاباتي الضارية
إلى حيث أكون
طوع ذاكرة
تنتظر من يفك لغتها
في غد لم يعلَن عنه بعد