يا لَيْلَةً في لَيَالِي الشَّهْرِ نَرْقُبَهَا
وَ نَرْتَجِيِهَا و نَدْعُو.. كَيّْ تُوَاَتِيِنَا
فيها المَلَائِكُ بالرَّحَمْاَتِ قَدْ نَزَلَتْ
و الروحُ مِنْ أَمْرِهِ طَاَفَتْ لِتَهْدِيِنَا
و بالسَّمَا شُرِّعَتْ أبْوَابُ مَكْرُمَةٍ
و مَاَجَ بالأرْضِ تَرْتِيِلُ المُصَلِّيِنَا
رَفَّ السلامُ علينا و انْبَرَىَ ألَقَاً
يُبَشَّرُ الْكَوْنَ أَنَّ اللهَ مُنْجِيِنَا
تَهَجُّدٌ و رَجَاءٌ فَيِ الدُّجَىَ.. هَزَجَتْ
بِه الحَنَاجِرُ تَسْبِيِحَاً لِبَارِيِنَا
********
يَا لَيّْلَةَ القَدْرِ إِنَا هَا هُنَا نَدْعُوُ
فَقَرِّبِيِنَا لِرَبِ العَرْشِ .. أَدْنِيِنَا
كَيّْ نَرْتَجِيِ مِنْهُ تَفْرِيِجَاً لِكُرْبَتِنَا
و نَطْلُبُ الْعَفْوَّ إِكْرَاَمَاً فَيُعْطِيِنَا
و أنْ يَقِيِنَا جَمِيِعَاَ شَرَّ أَنْفُسَنَا
و أنْ يُحَقَّقَ في يَوْمٍ أَمَانِيِنَا
و أنْ يُضَمِّدَ جُرحْاَ بَاتَ يؤلمنا
وأَنْ يُصَرِّفَ هَمَّاً نَاشِبَاً فِيِنَا
هو الكَرِيمُ.. بهِ نَقْضِي حَوَائِجَنا
هو اللطِيِفُ.. بِهِ تأسَى مَآسِيِنَا
إذا الخَطُوبُ ألَمَّتْ مَا بِهَا عَتَبٌ
إنَّ العِتَابَ إذا خَابَتْ مَسَاعِينَا
يا ربُّ فاقْبَلْ بِفَضْلٍ مِنْكَ أَوْبَتَنَا
فإنْ صَفَحْتَ.. فَهَذا الجُودُ يَكْفِيِنَا
و امْنُنْ عَلَيْنَا بِفِتْحٍ مِنْكَ و امْنَحَنَا
سِتراً و أَمْنَاً.. وَ هَبْ للدينِ تَمْكِيِنَا
********
شعر/ صلاح عيد