أنا الملكُ القادمُ من تابوتِ حبّكِ/ أنادي وصائفي لتملأُ صُواعي بالزهور التي قُطِفتْ من غابة إبطكِ/ أتركُ الرهان و اقتربُ منكِ/ ابعثرني في دروبكِ المعبّدة بالجحود/ أنا الولهُ المزدان في أطرافِ ثوبكِ/ رأيتُ أقراطَك التي رهنتْها في سوق الغرور تُباعُ في الطرقات/ رأيتُ أناك مرميّةً بعد انقضاء الرقص في كيس الشماتة/ و أنا أشكو حيرتي لأشجارِ الدلب التي سمعتْ أشعاري فتكسّرت أغصانها، ورأت كيف يبتزّني هذا الفراغ الجبان ( ) كلمّا اهتف بإسمك في العراء/ أنا الناجي الوحيد من مجازر قلبك، وجدتني أعقِلُ راحلتي و أتبعك/ دعيني أسرق الياقوت من سُرّتك و أملأ صُواعي/ أنا الملكُ الممدد على عرش إبطك، وساقايّ مدلاةَ على جدارِ صدركِ المشادِ بالحلقوم/ نسيتُ صُواعي في سُرّتكِ و تركتُ الملأ يبحثون عنه/ حتى أعيدَكِ إليّ وأزيّنَ قصوري بالوله المزدان في أطرافِ ثوبكِ و أترك وصائفي تستلكِ من خاطريّ و تقودك الى أرائك قلبي التي كنتِ تتكئين عليها / يا لوعتي و ما يسبقها من نفور/ أنا بقايا السُندسِ المعرّشِ فوق أنوثتكِ/ كيف يبتزُّني هذا القفارُ وأنا فراغُك المكتظُّ بكِ ؟/ و أنا الهائمُ بأشجار الدلب التي كنتِ تتكئينَ عليها؟ و تكتبين أسمي و تخفينه تحت قشورها/ ولازلتِ تلك الحكاية التي أبدأها و أنسى خاتمتها، كلّما اقلبُّكِ في العراء/ و أعبثُ ببراطمكِ التي تبتزّ رجولتي و تعبث بها/ يا ولهي المزدان بأنفاسكِ وهي تبعثرني على الأريكة/ دعيني اقطفُ السندسَ المعرّشَ فوق أنوثتكِ ،وأعلّقه تميمةً لحبّي الذي نَحَرَتْهِ الصدفةُ على عتباتِ قلبك/ حتى تيبّسَ أديمُه و صار صيدا لطيور القُطرسِ التي استبدلتْه بزهوري التي قطفتْها من غابةِ إبطكِ فحَمَلَتْها بمناقيرها وانصرفتْ/ دعي الفراشاتِ تعبثُ بلحيتي و تستلقي عليها، و دعيني أستلقي على عُشب خاصرتكِ كلمّا شعرتُ بالوحشة، فأنا الملكُ الذي ملأ صُواعَه من زهور أبطكِ و نسيته في سُرّتك ثمّ تركتُ الملأ يبحثون عنه/ رأيتني أقتفي أثر الفراشاتِ التي تقودني لأزميلكِ الذي يجلدُ لوعتي/ أخبّئ أشعاري تحت حجابكِ لأسألكِ عنها/ هذا انكساري أرممّه أمام الملأ ،كي يبحثوا عن صُواعي الذي نسيتُه في سُرّتك/ أنا نهاية الجملةِ التي بدأتْها شفتاك، واستعارة الصورة التي قضمتْها أسنانُ لؤمك/ أنا السوادُ الذي يلفُّ عباءتك كي يحرسَ أنوثتكِ/ أنا الحنّاءُ التي طبَعَتْها يداكِ على كتفي/ و أنتِ دروبي المعبّدة بالأرجوان/ فكيف أقطعُ المسافة بيني و بيني حتى أصلّ إلى لسانكِ وأستلقي عليه؟/ ثمّ استرق السمع من بين أسنانك وهي تلوك متعتي التي سقطت من أسناني التي وهبتُها لنهاركِ الذي يشرقُ بي/ كلّما يسدلُ شعرُكِ الستار عليّ، ترتقين سلالم رجولتي التي تكسرّت بين ساقيك، وهما يركلان سعادتي التي تكسّرت أسنانُها بين شفتيكِ على الأريكةِ التي شَهِدتْ كلّ شيء؛
* رسول عدنان
www.facebook.com
* رسول عدنان
Rasool Adnan
قصيدتي المنشورة في العدد الثاني من السنة الثالثة والستين 2026 من مجلة الأقلام نسيتُ صُواعي في سُرّتكِ و تركتُ الملأ يبحثون عنه أنا الملكُ القادمُ من تابوتِ حبّكِ/ أنادي وصائفي لتملأُ صُواعي...