مجيدة محمدي - منطق مقلوب...

بطريقةٍ ما،
تتأخّرُ الأشياءُ التي نحبّها،
تصلُ بعد أن نتعلّمَ
كيف نعيشُ بدونها،
تقفُ أمامنا
كزائرٍ خجول
لا يعرفُ إن كان مرحّبًا به.

بطريقة ما ندرك ،
أنَّ الحنين
آلةٌ دقيقةٌ للعطب،
كلّما حاولنا إصلاحها
أعادتنا إلى نقطةِ الصفر،
حيثُ أوّلُ شرخٍ
في صوتِ القلب.
كأنّنا
نكتبُ أنفسنا
بخطٍّ غير مقروء،
ونتركُ للآخرين
تخمين المعنى،
ثم نغضبُ
حين يُسيئون الفهم.

بطريقةٍ ما،
تتواطأُ الأشياءُ ضدّ تفسيرها،
تُبقي سرّها
كجرحٍ لا يريدُ الشفاء،
كأنّ الندبة
أصدقُ من الجلد.

بطريقة ما ،
نُدركُ متأخّرين
أنّ المنطقَ
لم يكن بابًا للحقيقة،
بل كان مقبضًا فقط،
وأنّ البابَ
كان مفتوحًا دائمًا
على فراغٍ
يشبهنا.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى