جمعي شايبي - جدارية على جبين الفراغ...

مع قدوم الليل
أستيقظ
في فراديس
حلمي
على مطلع النهارات
أسبت
في كوابيس
يقظتي
أنا ..
ومن أكون
أنا
غير بائس
يطوقه فقر
مكين
من كل الجهات
مهلهل العظام
رث الأسمال
لا أتأنق
إلا حينما أرتدي
فكرتي
لم أرضع من نهد الحياة
حليب لغة
ألذ من الصمت
لم أتخم شبعا
مذ ولدت
بغير حياة منكهة
بطعم الموت
لم ألج حافي الروح
معبدا
أقدس من عزلتي
لم أغتسل من قذارة
واقع يأسرني
في زنازين الحواف
والهوامش
والمجازات
بغير دمعة حرى
على سفوح ذراها
تتخشب اللغات
على مسرى انفلاتها
تتكسر كالموج
الخواطر
والنظرات
بملحها يعبق
الجرح
فتطلع في ربيع
الحزن
زنابق الكلمات
لكأني لحن
بلا وتر
لا أنامل تعزفه
لكأني صدى
ضائع
بلا صوت
لا سمع يعرفه
لا شيئ لي
غير ظل
ككلب وفي
يتبعني
في النهارات
هو الآخر
بالهجر والغياب
يخونني
كلما غيبته الدياجي
والظلمات
فؤاد ..
هكذا سمتني أمي
وأمي لا تدري
ألا حظ لي
من إسمي
غير قلب مثخن
بالطعنات
جمعي ..
هكذا سماني أبي
ها أنا من بعدك يا أبتي
أجمع شظايا روحي
المعذبة
من مرايا ذاكرتي
المتعبة
لأرتب فوضى
شتاتها
على الدفاتر
والأوراق
لا شيئ لي
بالأمس
غير حب
كل نبيذ أكأسه
معتق
بالفراق
لا شيئ لي
في الغد
غير حلم بعيد
لمحته
يبادر المستحيل
بالعناق .
جمعي شايبي .

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى