إبراهيم محمود - ذيل...ذيل... شعر

1777378959875.png


لستُ ذيْلاً
لا ولا الذيليّ إياي احتساباً
مثلما يُكتَب عني
لا ولا كنتُ بذيليّ
سوى أنّيَ من دون إضافات ٍ
عريق الاسم: ذيلْ
ليس لي علمٌ بما يُنظَر باسمي
ليس لي شأنُ بما صيَّرني:
ذيلاً!
على العكس تماماً
أنا في الخلف كياناً
وحضوري من أمام ٍ
عالمٌ يسكنني رغم ضموري ونحولي
فأنا في واقع الحال أثير الوقْع
والإيقاع مسرىً
لا أمامٌ دون ذِكْري
فأنا في كلّ مَيل
ليس من جسم بدوني
كاسبَ المعنى
ولا كان له أي اعتبار
في حساب العمل اليوميّ
مأثوراً
أنا الساتر إجمالاً
لعورات وآفات
وفي معطوف ويَل
يا لظلم ٍ في مسمّايَ
وما كنت بهذا السوء
بل كنت ولا زلت أغطّي شبهات
أو أداريها بمرفوع
بمكسور
ومنصوب ٍ
تباعاً
مقتضى المشهد محسوب
ولو كيلاً بكيل
" شرف " الإبرة في الذيل
حساب الكائن البحري في الذيل
سواء الكائن البري في الذيل
وما كان لإنسان دوام الظل
من دونيَ
في أخذ ونيل
شجرٌ في حسب الذيل عميقٌ
هوذا المحراث في سكته
يمضي بعوني
هوذا الطائر والطائرة المثلى
فمالي أتهجاني بعيْل
وأنا من دون ظل
غير أنْ لا ظل فعلياً يُسمى
دون إمضاءة منّي
الحكومات/ العلاقات/ المسافات/ الرهانات/ الخفايا
الكواليس/ المتاريس شهود

تقتدي بي
ليس من خطو ٍ مجاز
دون إبعاز باسمي
كل وقت يجتبيني
ليس من فكر يُسمّى
خارجاً عن سلطتي
أو قدرتي
أو حيلتي
في نهار ساطع
أو مرتقى حلكة ليل
ليس لي وجه دقيق
حيث لا أكثر مما أتولاه وجوهاً
أنا جمع المفرد أو مفرده
جمع خفيّ
لكلام
في سلام
أو مقام
يُرتجى في كل ظرف طارىء
أو ليس في حسبان عاديّ تماماً
فأنا في واقع الأمر امتداد
واعتداد
في حمى نص
وساح ٍ
وصليل لسيوف
وأنا وثبة فرسان وخيل
وأنا ملء محاط
خفتي دون حساب
وأنا في غفلة السريّ والجاري
أنا ثقل وشيْل
وأنا وضعٌ خلافٌ
لا سماء
لا فضاء
لا برار ٍ
لا جسوم وجِدت
أو صُنِعت
دون اعتبار للذي
أمنحه اسماً
ورسماً
وعليه:
هل أنا ذلك الذيل تُرى
أم أنيَ الموهوب في بأس وحيْل؟

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى