ضِيَّـــاءْ

إنْ كانَ موتاً أو دَماً مَهْدورا

في الحالتينِ رأيتهُ مَغْدورا

بخناجرٍ شتى أرادتْ طَعنَهُ

و مصالحٍ ألقتْ به منحورا

برصاصةٍ أم بالحصارِ.. كلاهما

سَلبا الحياةَ و أسكتا الدكتورا

فالقهرُ أمضى من سهامٍ صُوِّبتْ

نحو الفقيد.وقد قَضَى مقهورا

أنا ليس يعنيني نتيجة بحثهِ

بل حسبهُ يوماً تخطى السورا

لذوي البروج العاج أطلق صيحةً

لا تستغلوا مُعَانيَّاً مكسورا

وأراد تغيير المعادلة التي

باتت تتاجر بالجراحِ دهورا

قد سَخَّرَ الجُهدَ الحثيث مفنداً

بعض الأباطل فاستفذَّ صقورا

رفض الخضوعَ و كان صلباً فاعتلى

ظهرَ الجوادِ محارباً و جَسورا

من أجلِ فكرته استماتَ لكي ترى

وهجَ الحياةِ و تستشفَ النورا

ما ضَنَّ بالعلمِ الذي في قلبهِ

وسعى ليصبحَ نافعا منشورا

و انحاز للمرضىَ و مَدَّ لَهُمْ يداً

ما كانَ في نُصحِ السقيمِِ قَتُورا

فإذا أصاب فَعِندَ ربِّكَ أجْرهُ

و إذا تعثَّرَ سَعْيُهُ مَشْكورا

************

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى