شهادات خاصة نقوس المهدي - عبدالمنعم الهراق... هذا الكتبي...

واظبت على متابعة ونشر (يوميات بائع كتب) في منصة أنطولوجيا السرد العربي فأحببتها، أحببتها بجد بدءا بما تتضمنه من معلومات وأخبار الأدباء والكتاب، وعناوين، ونتف عن عالم الكتب وثمرات المطابع، وثانيا بصياغتها الأدبية السليمة وأسلوبها المتين والبديع في تقديم الأسفار للقارىء المتمرس، واحببت الرجل، هذا الكتبي المثقف والمختلف، واكبرت فيه احترامه للكتاب والزبائن، وشغفه العظيم بالكتاب. وامتلاكه لهذا الكم من المعارف، واللغة الرصينة، والأدب الجم، والذاكرة التي تختزن آلاف العناوين والمؤلفين والنصوص، والملامح أيضا.. وترصد تحركات الزوار بين الرفوف، همساتهم، أهوائهم، ورغباتهم.
وزاد من اعجابي وتقديري للرجل ملكته في الوصف وعرض الكليشيهات الطازجة بوعي القارىء المتبصر والمتنور. في زمن أغلق كل الكتبيين مكتباتهم وحولوها لمحلات لبيع الأكلات السريعة، أو لعرض ما خف وزنه وزاد ربحه من كتيبات عذاب القبور وأدعية السفر والأكل والنوم ووطء الزوجة. وقليل منهم حافظوا على إرثهم المعرفي لإيمانهم الشديد بجدوى القراءة، وبأن هناك جمهور شغوف لا يرضى بغير الكتاب بديلا ولطالما رأى في المكتبة طرفا من الجنة، أو تصوروا الجنة على هيأة مكتبة كما يرى بورخيس، او هكذا يقول.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى