وصل شوقي لمكان تواجد صديقه حمدي بصعوبة شديدة وكاد سقوطه ان يكون وشيكا قبل جلوسه بجواره بعد مجهود كبير بذله في مسافة العشرة أمتار التي تفصل بين حمدي و سيارة شوقي التي توقفت به ملاصقة تماماً لدرجات الكافتيريا الثلاث ،وبعد تناول شوقي ساقع وشاي معقبا عليهما بقهوة سأله حمدي: ما الأمر الهام الذي طلبتني على وجه السرعة من أجله؟ قال شوقي بجدية وكأنه يرسل له وهو يمعن النظر في عينيه:
- موضوع طبيب التخسيس هل نسيت أن موعدنا معه الثامنة مساء تأكيداً لرغبته إنقاص وزنه وواصل لن أستطيع يا صديقي: مواصلة حياتي وأنا على هذه الصورة ، فتحركي لعدة أمتار قليلة بصعوبة شديدة و عملية شاقة لترهلي بما فيه الكفاية لم يعد في مقدوري شراء ملابس جديدة كل شهر، وكان حزني عميقاً لآخر مرة زرت فيها الطبيب لصراخه في وجهي قائلاً: عظامك التي تئن تحت مائتين كيلو لا تستطيع حمل أكثر من ثمانين كيلو منها؛ مشكلتك تكمن في الأساس بعدم ابعاد يدك عن فمك ثم اخذ يلوح وهو يشرح بيده يميناً ويساراً ثم وجه لي تحذيرا بحدة لم اعهدها عليه قائلاً:إذا لم تقلل من كميات الطعام لا تعود لزيارتي مرة أخرى، فقال حمدي الذي يسيطر على شوقي منذ بداية صداقتهما وينصت له بتبرم وملل :
- و هل قمت بما طلبه منك فقال شوقي بخجل وهو يتحاشى النظر لحمدي منكسا رأسه أرضا: اصدقك القول يا صديقي لم استطع منع نفسي عن الطعام ولكني مصر على التخلص من مائة وعشرين كيلو لحم وشحم تحملهما عظامي زيادة وطلبت لقائك من أجل مساعدتي لكونك تشاركني نفس العلة بل إنك تخطيت المائتين كيلو جرام الا تري أن ذلك كثير جداً يا صديقي ولذا : طلبت الطبيب وقمت بشرح حالتنا وضرب ميعاد معه في المساء من خلال الموبايل فقال حمدي الذي ناول لشوقي شوب عصير كبير الحجم بتأفف:
- لست مهيأ للذهاب لأطباء تخسيس في الوقت واخذ في سبهم لما يكنون له وعداوة كراهية لا يعرف مصدرها ؛لكونهم يعطونه قائمة طعام يزيد طولها أكثر من ثلاثين سنتمتر تمثل له اكسير حياته وسر وجوده وسعادته قبل أن يطب منه الطبيب الامتناع عن تناولها ، وأخذ يشرح لصديقه شوقي بأسى وحزن شديد محاولته السابقة منع نفسه تناول أحد أصنافها، ولكن الفشل كان من نصيبه ثم قائلاً لشوقي بعد فترة صمت ضيق فيها بين عينيه ومستجمعا أمره : أذهب أنت للطبيب يا شوقي أنا رجل ضعيف أمام الطعام هذا قدري أليس هناك يهوى جمع المال وآخر يعشق النساء وآخر يعكف على القراءة ليل نهار الخ الخ أنا احد هؤلاء: نصيبي ه من الهواية عشقي الطعام ،فقال شوقي:
- انت لست ضعيف ولكن تنقصك الإرادة تعرف لابد من مساعدة بعض أنت لا تقف على حقيقة مشاعر الحسد التي اكنها لكل شخص يستطيع التجول في الشارع على قدميه دون سيارة ، وحلمت في الليلة الماضية بممارسة الرياضة ،وصعودي درج السلم لطابق علوي، هل تصدق أن رغبتي في الفترة الأخيرة تنحصر في الجلوس واضعاً ساق على الاخرى وبحدة وإصرار أشد: ألا تخجل من زوجتك يا حمدي التي حلمت يوماً بإنقاص وزنك وابرمت معك اتفاقا التزامك بتعليمات الطبيب : لتكتشف بعد تناولك لكميات قليلة من الطعام :فكانت زيادتك بعدها أرطال كبيرة من الشحم واللحم فقال حمدي الذي ضاق بحصار شوقي وتضييق الخناق عليه أنا: عيل يا عم ورجعت في كلامي: كله الا الأكل ليستغرق شوقي في نوبة ضحك لم يكف كان جسده فيها عن الاهتزاز والرجرجة لكون هناك مناطق في جسد شوقي خارجة عن سيطرته تتحرك دون علمه عنها شيئاً فسأله حمدي:
ـ هل أن أعرف سر ضحكك المتواصل فقال شوقي:
-لاكتشاف زوجتك التي اعتقدت انك رضخت لتطبيق نظام الرجيم وكانت المفاجأة أنك في هذه فترة كنت تحل ضيفا على موائد طعام اشقائك سرا وتناولك في إحدى الوجبات بطة بكاملها ولم تتركها الا قفصا صدريا وواصل تتذكر يا حمدي عند تناولك الطعام بمبلاسك الداخلية بأسلوب مهاجم شرس منقض على فريسته ،فيشاركه حمدي الضحك والاهتزاز ويمتد الحوار بينهما ليطال ما لذ و طاب مما يوضع على الموائد في المناسبات في شهر رمضان والعيد الكبير وشيئا فشيئا نسي شوقي الطبيب والرجيم والمائة وعشرين كيلو جرام التي انهكت حملها عظامه ، وجرى لعابه للطعام بيمنا حمدي ينهض بصعوبة رغبة في الوصول لسيارته، فسأله شوقي الى اين فقال اكتشفت مطعماً في الفترة الأخيرة يقدم وجبات خطيرة فقال شوقي : كيف طاوعتك نفسك الذهاب اليه بدوني يا خائن للصداقة والعيش والملح الذي تناولناه آلاف المرات سويا هيا بنا للمطعم يا حمدي ليكون حكمنا علي ما يقدمه بتجربة عملية..
ابراهيم الديب
- موضوع طبيب التخسيس هل نسيت أن موعدنا معه الثامنة مساء تأكيداً لرغبته إنقاص وزنه وواصل لن أستطيع يا صديقي: مواصلة حياتي وأنا على هذه الصورة ، فتحركي لعدة أمتار قليلة بصعوبة شديدة و عملية شاقة لترهلي بما فيه الكفاية لم يعد في مقدوري شراء ملابس جديدة كل شهر، وكان حزني عميقاً لآخر مرة زرت فيها الطبيب لصراخه في وجهي قائلاً: عظامك التي تئن تحت مائتين كيلو لا تستطيع حمل أكثر من ثمانين كيلو منها؛ مشكلتك تكمن في الأساس بعدم ابعاد يدك عن فمك ثم اخذ يلوح وهو يشرح بيده يميناً ويساراً ثم وجه لي تحذيرا بحدة لم اعهدها عليه قائلاً:إذا لم تقلل من كميات الطعام لا تعود لزيارتي مرة أخرى، فقال حمدي الذي يسيطر على شوقي منذ بداية صداقتهما وينصت له بتبرم وملل :
- و هل قمت بما طلبه منك فقال شوقي بخجل وهو يتحاشى النظر لحمدي منكسا رأسه أرضا: اصدقك القول يا صديقي لم استطع منع نفسي عن الطعام ولكني مصر على التخلص من مائة وعشرين كيلو لحم وشحم تحملهما عظامي زيادة وطلبت لقائك من أجل مساعدتي لكونك تشاركني نفس العلة بل إنك تخطيت المائتين كيلو جرام الا تري أن ذلك كثير جداً يا صديقي ولذا : طلبت الطبيب وقمت بشرح حالتنا وضرب ميعاد معه في المساء من خلال الموبايل فقال حمدي الذي ناول لشوقي شوب عصير كبير الحجم بتأفف:
- لست مهيأ للذهاب لأطباء تخسيس في الوقت واخذ في سبهم لما يكنون له وعداوة كراهية لا يعرف مصدرها ؛لكونهم يعطونه قائمة طعام يزيد طولها أكثر من ثلاثين سنتمتر تمثل له اكسير حياته وسر وجوده وسعادته قبل أن يطب منه الطبيب الامتناع عن تناولها ، وأخذ يشرح لصديقه شوقي بأسى وحزن شديد محاولته السابقة منع نفسه تناول أحد أصنافها، ولكن الفشل كان من نصيبه ثم قائلاً لشوقي بعد فترة صمت ضيق فيها بين عينيه ومستجمعا أمره : أذهب أنت للطبيب يا شوقي أنا رجل ضعيف أمام الطعام هذا قدري أليس هناك يهوى جمع المال وآخر يعشق النساء وآخر يعكف على القراءة ليل نهار الخ الخ أنا احد هؤلاء: نصيبي ه من الهواية عشقي الطعام ،فقال شوقي:
- انت لست ضعيف ولكن تنقصك الإرادة تعرف لابد من مساعدة بعض أنت لا تقف على حقيقة مشاعر الحسد التي اكنها لكل شخص يستطيع التجول في الشارع على قدميه دون سيارة ، وحلمت في الليلة الماضية بممارسة الرياضة ،وصعودي درج السلم لطابق علوي، هل تصدق أن رغبتي في الفترة الأخيرة تنحصر في الجلوس واضعاً ساق على الاخرى وبحدة وإصرار أشد: ألا تخجل من زوجتك يا حمدي التي حلمت يوماً بإنقاص وزنك وابرمت معك اتفاقا التزامك بتعليمات الطبيب : لتكتشف بعد تناولك لكميات قليلة من الطعام :فكانت زيادتك بعدها أرطال كبيرة من الشحم واللحم فقال حمدي الذي ضاق بحصار شوقي وتضييق الخناق عليه أنا: عيل يا عم ورجعت في كلامي: كله الا الأكل ليستغرق شوقي في نوبة ضحك لم يكف كان جسده فيها عن الاهتزاز والرجرجة لكون هناك مناطق في جسد شوقي خارجة عن سيطرته تتحرك دون علمه عنها شيئاً فسأله حمدي:
ـ هل أن أعرف سر ضحكك المتواصل فقال شوقي:
-لاكتشاف زوجتك التي اعتقدت انك رضخت لتطبيق نظام الرجيم وكانت المفاجأة أنك في هذه فترة كنت تحل ضيفا على موائد طعام اشقائك سرا وتناولك في إحدى الوجبات بطة بكاملها ولم تتركها الا قفصا صدريا وواصل تتذكر يا حمدي عند تناولك الطعام بمبلاسك الداخلية بأسلوب مهاجم شرس منقض على فريسته ،فيشاركه حمدي الضحك والاهتزاز ويمتد الحوار بينهما ليطال ما لذ و طاب مما يوضع على الموائد في المناسبات في شهر رمضان والعيد الكبير وشيئا فشيئا نسي شوقي الطبيب والرجيم والمائة وعشرين كيلو جرام التي انهكت حملها عظامه ، وجرى لعابه للطعام بيمنا حمدي ينهض بصعوبة رغبة في الوصول لسيارته، فسأله شوقي الى اين فقال اكتشفت مطعماً في الفترة الأخيرة يقدم وجبات خطيرة فقال شوقي : كيف طاوعتك نفسك الذهاب اليه بدوني يا خائن للصداقة والعيش والملح الذي تناولناه آلاف المرات سويا هيا بنا للمطعم يا حمدي ليكون حكمنا علي ما يقدمه بتجربة عملية..
ابراهيم الديب