إضاءة على رواية: شارع العزب - محمود عبدالصمد زكريا

شارع العزب

في لحظات فلترة وتكثيف الوجود الإنسانى التي نعيشها في عصرنا الآني ،يفتح أديبنا / شريف محي الدين دوائر ضوء على الأشياء والمعانى خلال متواليته ( شارع العزب ) التي تمتح من الذاكرة ما امتدت طزاجته ، فيجعلنا نراها دون أسطحها التي تحجب حقيقتها. في تلك اللحظات فتزداد حساسية تلقينا للخطابات من حولنا،. وأحسب أن هذا العمل يُقدم للقارئ أحد أهم أدوار الفن، ذلك حين تجرد الكتابة الصراع البشرى وتخلصه من كل ما يزاحمه من ادعاءات ومعانٍ تتوالد حوله؛ وذلك لتجميل حقيقة الصراعات البشرية حتى تحجب الأصل، كما تُغرقه بالتفاصيل التي تشوش علينا جوهره وتكشف أطماعه، فنضع أيدينا على عناصر تكوّنه بدون تجميل أو تزييف. يوظف كاتبنا تقنية (الفلاش باك ) مع مراحل عمرة المتتالية من طفولة وشباب ورجولة بمختلف مجالات الحياة الدراسية منها والعملىة والأسرية فيصنع ما يشبه مصفاة للحياة، من خلال نص ينهض على دراما الأفكار، حيث يجردها تماما ليصل إلى هيكلها العظمى كى نراها في مستواها الصفر، ونلمس براءتها أو وحشيتها.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى