الإسم: قحبةْ!
حاشا! أيعقل أن تكون كما يقال برسمها في الاسم: قحبة؟
من أين جيء بوجهها
ليكون نحساً أو مدار سبَّة؟
حسنٌ إذاً،
ماذا إذا انبرت الطبيعةُ ترسل صوتها
ماذا إذا هبطت سماءٌ كي تفجّر صمتها
ماذا إذا اجتمعت طيور البر تقرأ سرها
ماذا إذا الليل استقام وفيه سر من " ولية " أمرها
ماذا إذا... صرخ الإله الواحد الأحد المبجّل مرعداً:
تباً لكم
تباً لكم
أنا لستُ مما صيغ باسمي عالياً
ماذا إذا اندفع التراب بكل زاوية وخربة
عمّا إذا كانت كما سيقت باسم ليس يعنيها
بوجه ليس يعنيها
بروح أقصيتْ عنها
بتاريخ مشاع قائم ومزخرف في ألف كذبة؟
مذ كانت امرأةً ولا كانت
سوى امرأة نسيج ذكورة
وتساق شبه بهيمة أو دونها
في مسلخ الشبق الذكوري المزركش بالمحبة
الاسم: قحبة
يا للفجيعة في المعنّى والمدمّى باسمها
أبأي اسم إلهها
أبأي نطفة نوعها
سُدَّت منافذ روحها
حواءُ اسم أم مسمّى
أم جريرة آدم
ضلعٌ وبضع منه
معطوف عليه حصاد رهبة
الضلع أعوج
أم تراه في اعوجاج الأصل
حوّاء ُاستقامة اسمها
يا لعنة الضلع الدخيلة في حساب الآمر الناهي
سليل ذكورة لا ترعوي
وجنون رغبة
الاسم: قحبة!
من أين جُرْجِر اسمها
ليبث فيه الليل صوت وضيعة
ليكون ملء صدى وجود ٍ وصفها
ما بين خسة خنجر ومجون حربةْ
قد كانت امرأة بكامل عريها
قد كانت امرأة بعالي روحها
قد كانت امرأة بوافر طهرها
قد كانت امرأة بدمغة ربها
ما كانت الأنثى كما سيقت ولعبة
ما كانت الجسدَ المتبّل بالذكورة
بالوصاية فيكمُ
يا شر عصبة!
قد كانت امرأة تذكر شهوة الرجل الذكورة ِ باسمها
وتقيم في الجسد المحوَّل باسمه
كي لا ترى في وجهه وجهاً يليق بوجهها
هو وجهها المدفون في قاع الذكورة مثل ندبة
الاسم: قحبة!
يا نخر تاريخ يجدد لونه
في صوته
أو صوته
في لونه
وهما معاً في متنه
هي سقطة الذكر التليد
خرافة الذكر العتيد
قداسة الذكر المجيد
وفقهه الممدود بين سمائه -حقباً-
ومسقط رأسه
لتظل تزجية له في وقته
أو صمته
أو خزيه
أو عريه
هوذا رهانه البينيّ سر بقائه الميمون
إن بقيتْ كما هي باسم قحبة!