مصطفى معروفي ـ حجر يضيء تِباعا

الغرفة تبدو للناظر باخرة
تتلوى بين يديها أدخنة التبغ
وأشباح الليل
وثَمَّةَ حجر مشدود القامة
ويضييء تِباعاً
ساقاه تخوضان الشارعَ
في حذَرٍ
أحيانا هو يلتبس إلى أن تتوجسَ منه
أعمدة النور
فيسعفها برذاذ المطر القانتِ
ورائحة الدم تلك الناضحة
من الحارات المرصوفة
في جوف الحيِّ...
لنفعلْ شيئا يبني الزمن القادمَ
فالكلمات تغذُّ السيْرَ
أُراهِن أن هناك ذئاباً
سادية الأنياب تطاردهان
لا شيءَ سوى الطين على الضفة
منذور للشيخوخةِ...
رائعة أيامك أيتها النار القدسية
ها بين الأحلام كما هيَ
وهْيَ تطير رُخاءً في

زمن الردة.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى