المسطور بين آدم وحواء يفتقر إلى نقص فظيع، يُبقي المسطورَ محط تفاسير وتأويلات، ينطلق منها الرجل كثيراً، النقص يطال الحديث عن حقيقة التفاحة ودلالتها، وكيف دُفِع بها حوائياً لتكون عنصر إغراء وإيقاع بالرجل الأول" آدم " وليس منجز حياة رئيسة ومفتاحها من قبل المرأة.. يا للجحود.
***
لم يخبرنا من أرخوا لبداية الخليقة، ما إذا كانت حواء تتحرك في الجنة برأس مكشوف أم لا، أمام سمع الخالق وبصره، وأن آدم كان يخفض نظره أم لا !
***
المرأة التي تقيم بيننا ليست أكثر من نسخة مزيفة لأصل يخشى الرجل إظهاره.لكَم نحب التزييف!
***
لو جرت المقارنة بين رحابة صدر المرأة، ووساعة عقل الرجل، لظهرت العلاقة، كما هي مقابلة الهندسة" للمرأة " بالحساب " للرجل "
***
في البداية ، لا يدّخر الرجل جهداً لإبراز شغفه بالمرأة، وأنه دونها يستحيل عليه العيش، بعدها لا يدخر جهداً في إظهار خوفه الداخلي منها وشكه فيها، ونسيان من كان بداية.
***
المرأة تبكي... تبكي كثيراً
ليس لأنها ضعيفة، إنما شهادة على مدى طغيان الرجل
***
المرأة عاطفية أكثر من الرجل. يا للفضيحة! وماذا نسمّي استعطاف الرجل لها، وعذاباته وبكائه الداخلي، وجنونه بها، وتوسله إليها لتلتفت إليه؟
***
من قال أن المرأة تفكّر بقلبها؟
وهؤلاء الذين يكتبون باسمها، ألم يحتكروها، كما لو أنهم يتحدثون بالنيابة عنها؟ ماذا لو أعطي حق الكلام بعقلها هذه المرة؟
***
المرأة جنون الرجل، حين تخرجه عن طوره.
الرجل اكتشاف المرأة، حين تعيده إلى صوابه
***
المرأة جوهرة فاسدة. هذا صحيح، لأن اليد التي جعلتها في الواجهة هكذا هي يد الرجل.
***
يصرح الرجل بحبه للمرأة التي يحب على مدارالساعة، قبل زواجه منها.بعد الزواج، يظل في داخله، يسائل نفسه ما إذا كان حبه ذاك في محله أم لا .
***
أكبر تناقض يوقع الرجل نفسه فيه، حين يؤكد على أن شهوات المرأة" الجنسية " هنا لا حدود لها مقارنة بشهواته. يعني ذلك أن هناك تكويناً طبيعياً يميّزها عنه. إذاً لماذا يعطى حق التمتع الجنسي للرجل أكثر منها؟
***
إظهار المرأة موديلاً للرجل الفنان في الغالب، هو نوع من تأبيد أوليته وسيطرته عليها، لتكون موضوعه. أن يحل الرجل محل المرأة، يعني عكس العلاقة. تثبيت الرجل والمرأة في حالة حركة. هذه إهانة لذكورته.
***
ممنوع على المرأة أن تضحك. ببساطة، لأن ضحكتها توقع بالرجل. لكم هو ضعيف، ومخاتل، حين يجعل من ضحكته عورة، ليخفي عورته الداخلية: عجزه عن ضبط نفسه وطيشها.
***
يخيَّل إلي كثيراً، أن الرجل حين يصغي إلى المرأة وهي تتكلم، أو تحاضر، " يصغي " إلى عالمها الداخلي، ويرى فيها أكثر مما يُرى في صوتها وهي تقرأ محاضرتها أو تتكلم.
***
وإن كانت مبالغة، فلتكن، وأنا أقول:
ما كان لسقراط أن يكون سقراط الذي نعرفه، وهو يشتكي من زوجته، لولاها، وهو في ذيوع صيته.
ما كان لأفلاطون الذي شكر خاله في بعض وجوهه، لأنه خلِق رجلاً لا امرأة، أن وراء كتاباته المختلفة فلسفية، كانت ثمة امرأة تلوّن فيه حياته ولو بصمت.
أن نيتشه الذي لم يتحمه دماغه لوطأة العبقرية فيه، يكون للمرأة دور كبير في جنونه المعرفي ذاك. تحرّوا سيرته الفكرية تعرفوا ذلك.
أن مذهب اللاعنف الذي عرِف به عظيم الهند غاندي، مستقى في بنيته من جبروت المرأة الداخلي في صبرها وجلدها.
أن شهادة المتصوف وهو يتقرب من الله، من خالقه، ويعبّر عن ذلك بلغة حب ، موقَّعة باسم المرأة، وهو يتمثلها، قدر استطاعته.
***
أن تكون المرأة كتاب الرجل المتداول، ماذا عنها في " لوحه المحفوظ " الذي يعتّم عليه؟
***
تثيرني الحقوق والواجبات بالنسبة للمرأة. فالحقوق لا تعدو أن تكون واجبات لها تجاه الرجل، لأن مسطّر الحالتين هو الرجل. تاريخها يقول ذلك.
***
تحب المرأة وتتكتم على حبها إزاء الآخر. يحب الرجل وسرعان ما يذيعه تباهياً، أو تأكيداً على أن ليس فيه ما يخشى منه حتى لو في ذلك إساءة إلى تلك التي تخلص له بصمت.
***
قلة من الرجال جداً، يقيمون علاقة مع المرأة بوصفها امرأة بكاملة. الآخرية يراهنون كثيراً على نصفها السفلي، ويعتبرون ما" فوق" مقبّلات "، وهم صادقون في ذلك جداً، طالما أنهم يقدّرون شخصيتهم ومكانتهم في المجتمع من خلال ذكورتهم، أي وهو يختزلون في الذي يتدلى في وسطهم السفلي.
***
نعم، للمرأة بدورها " عيوب " كثيرة، والعيب الأكبر الذي يكون رافداً لجملة من العيوب التي تُعرَف بها، هي أنها محكومة بالرجل، وتعيش في ذمة رجل وتُنسَب إليه .
***
يهتم الرجل بمظهره، بمفهوم " الأناقة " ليوحي أنه محبوب، ويمكنه جذب نساء أخريات غير زوجته. وهنا التحدي لها. بينما تهتم المرأة بجمالها لترضي زوجها، وتظهِر عن أنها لا تزال جديرة بالاهتمام بها.
***
كثيراً ما فكرت في شواغل الرجل، وحيّرني ذلك كثيراً، والمشهد الذي يبقيه في الواجهة، هو أن مفهوم" الفراش " محك المرأة ومسرح هيمنته وحتى اختباره لنفسه، ومنه تؤخَذ شهادة " تقديره .
***
المرأة تصمت . الرجل يفكّر في صمتها. تحرّوا بنية هذه العلاقة، وكيف يلهِم صمتها تفكيره.
***
لقد شبهت أعماق المرأة" لاحظوا التوصيف هذا" ببحر عميق لا قرار له. الرجل لا يكف عن العوم. وكثيراً ما يغرق. هذا يعبّر عن سوء التقدير، وجانب الاستهانة بما يصفه هو ويتجاهله بالمقابل.
***
يموت العقيم وثمة حسرة في كامل روحه، وهو أنه لم يستطع إثبات نفسه أمام المرأة كمخصب لها!
***
أن تكون المرأة غير ما كانت عليه بعد عبورها مرحلة العذرية، كما تسمّى، ولو بدقائق، إشعار رهيب بالحقيقة الواهية التي يراهن عليها الرجل، والمتمثلة في مفهوم الملْكية وعبودية الجسد المؤبَّدة جهة المرأة!
***
حتى أكثر الرجال تميّزا بالقوة والجبروت، تراه في لحظة يدفن رأسه في حضن المرأة، ويبكي، ولو بصمت أو يجهش بالبكاء، هل هناك ما يستدعي تفسيراً.
***
هناك من لا يرغب في أن تكون المرأة كاتبة، ربما لسبب بسيط، وهو أنها حين تكتب، كأنها تسترد من الرجل ما كان ولا يزال، يتباهي به، في قدرته على الوصف والاسترسال في الخيال. إنها بذلك تضع له حدوداً، تعلِمه بمحدودية قواه ورضاه عن نفسه.
***
إذا كانت المرأة بمثل هذه الدونية في نظر الرجل، فلماذا هذه الكثرة الكاثرة، التي يشار إليها جهة الحور العين، بالنسبة للذين يجري ترغيبهم في الدين. كيف يمكن تصور وضع هؤلاء لحظة التعريف بالجنة خارجهن؟