علجية عيش.. آينشتاين و الدين الكوني

بالعقلانية تتجلى وضوح العالَم ( ىينشتاين)
-----------------------------
لمّا سُئل عالم الفيزياء ألبرت آينشتاين عن معتقده قال: أنا يهوديُّ الديانة غير أنني مفتون بالشخصية المستنيرة للمسيح، و في عام 1946 كتب آينشتاين في ملاحظات سيرته الذاتية عن وجهة نظره الدينية قال: من خلال قراءتي للكتب العلمية ، توصلت إلى قناعة أن الكثير من القصص الواردة في الإنجيل غير صحيحة، فهو يرفض الأدرية و يعتبر نفسه لا أدريا، وقال في موضع آخر، أنا لست يهوديّا بالمعنى الديني و لكن هويّتي الثقافية هي اليهودية، وكتب كذلك إن الشيئ الأساسي في وجود إنسان مثلي، يهتم على وجه التحديد فيما يفكر و كيف يفكر و ليس فيما يفعل أو يعاني
760604258_27735024759492519_8747441469484899597_n.jpg

لم يكن آينشتاين ملحداً بالمعنى الذي ينكر فيه وجود الإله، ولكن في رده على سؤال إن كان يؤمن بوجود إله قال: لست ملحدا، فالمسألة المطروحة أكبر من أن تستوعبها عقولنا، نحن نقف في موقف الطفل الصغير الذي يدخل مكتبة ضخمة مملوءة بكتب مكتوبة بلغات عديدة، يعرف الطفل أنّ لابدّ أنّ شخصا ما كتب هذه الكتب، ولكنّه لا يعرف كيف آمن آينشتاين بمذهب سبينوزا ، خاصة بعد قراءته كتابه "الأخلاق" Ethics و هي التعاليم القائمة على تصور اله غير شخصي بل في تصميم لاهوتي للكون، وقد بدأ الإعتقاد الديني عنده يتلاشى شيئا فشيئا و لم يعد شيئا ذا أهمية بالنسبة إليه، فهو يعتقد أن الدين الكوني هو الأقوى و الأنبل ، لأنه شعور روحي عميق يقوم على الإعجاب بجمال القوانين الطبيعية وهيكل العالم كما يكشفه العلم، بل القوة المحركة التي تقف وراء البحث العلمي
و قد كتب قصيدية بعنوان : "إلى أخلاق سبينوزا" Zu Spinozas Ethik قال فيها:
كم أنا مغرم بهذا الإنسان النبيل
أكثر مما أعبّر عنه بالكلمات
أنّي أخشى أن يظل وحيدا
و حوله هالة من القداسة..الخ
تقول الروايات أن والدا آينشتاين لم يعطيا أهمية للدين و لم يفصحا عن يهوديتهما و لم يمارسا طقوسا دينية، و أن والده كان يعتقد أن الطقوس الدينية من مخلفات المعتقدات الخرافية، كما تشير الروايات أن آينشتاين آمن بوجود اله في السماء و إيمانه بهذا الإله كان على يد عازف الكمان الشهير و قائد الأوركسترا في القرن العشرين مينوهين Menohen ، و ذلك عقب حفل أقيم في برلين.
و لما انتهى الحفل عانق آينشتاين مينوهين و همس في أذنه قائلا: " الآن فقط أدركتُ أن هناك الها في السّماء ".....، قبل وفاته ترك ألبرت آنشتاين وصية، أن لا يُدفن على الطريقة اليهودية بل يُحرق و ينثر رفاته، و هذا دليل آخر على لامبالاته للطقوس الدينية.

🙂من كتاب المسألة الدينبية عند آينشتاين (أو الدين الكوني) و هو عبارة عن مقاربات فكرية للباحث البحريني الدكتور عبد اللطيف الصديقي صدر عن منشورات ضفاف و منشورات الإختلاف طبعة 2017، و هو من الحجم الضغير (كتيب) يقع في 88 صفحة دون حساب صفحات الفهرسة

علجية عيش

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى