إبراهيم محمود - أعرف وقد لا أعرف...

1785970392073.png




أعرفُ
أن الجهة التي تأتين منها إليّ
يعرفها ألمي المتوقف عليك
تعرفها الساعة التي اعتادت وقتَ مجيئك
يعرفها هواء يسترخي أكثر كلما زدتَ اقتراباً
يعرفها قلبي العالق بالشبَّاك الناظر إليك
أعرفها أنا لآن الآتي يعنيك أنت فقط
يعرفها الطريق الذي حفظ ظلك عن ظهر قلب
***
أعرف
أن الكتاب المقرّب إليك كان يمنح يدي نعومة ملمس أكثر
أن الغرفة التي حللت فيها لحظةَكانت تضاء بك
أن الكرسي الذي لمسته كان يكاد يتكلمك
أن هواء الغرفة كان يغمرك مغشياً عليه
أن جهازي العصبي كان ينتظم لأنك أنت لا سواك
***
أعرف
أنك من بدء خروجك من بيتك المطل على السماء التاسعة
يتأهب المنعطف لاستقبالك
الطريق ينبسط لإيقاع خطواتك انتشاء
النهر الصغير الذي تعبرينه يتجمهر حول كاحليك
شجرة البيت تترنح طرباً باقترابك منها
عتبة البيت تصبح أكثر تواضعاً لمقامك المهيب
باب البيت متلهف لطرْق أصابعك
الغرفة" غرفتي " تنتظرك وهي في حداد عميق
البحر في الجوار ساكن دون حراك
يتوقف الوقت ذاهلاً عما جرى
حيث أكون في رقادي الأخير

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى