الموت .. قصائد يابانية ترجمة : بنيامين يوخنا دانيال

( قصيدة عن الموت , ماذا ينتظر , إذا لم أكتب واحدة ؟ - ستانفورد إم . فورستر )

يزخر الشعر الياباني بالكثير من قصائد الموت التي تناول فيها الشعراء و رهبان الزن
و الساموراي و غيرهم موضوع الموت بناء على فكرة الفناء و عدم الثبات البوذية
الزينية و غيرها ( قبل البوذية بفترة طويلة وفقا للبروفيسور ستيوارت دي بي بيكن ) .
و قد جاءت هذه القصائد بعدة أنماط و أشكال ( واكا / تانكا , هايكو , و الكانشي –
الشعر الصيني ) , و تسمى تلك التي كتبها أحد هؤلاء و هو على فراش الموت , أو
قبل الوفاة بمدة استعدادا للموت ( جيسي - قصيدة وداع الحياة – قصيدة الموت ) , و قد
يكون ذلك قبل حدوث الموت بفترة طويلة , و ذلك للتأكد من إتمام القصيدة المنشودة
على النحو المطلوب . و في بعض الحالات , كتب الشخص الواحد من هؤلاء عدة
قصائد موت معا أو على نحو منفصل , و خلال فترات زمنية مختلفة بحسب الناقد و
الباحث و اللغوي المعروف ( دان بورنشتاين ) . و هي قصائد انتشرت كتابتها على
نحو ملحوظ خلال فترة الحروب الأهلية المضطربة في العصور الوسطى , و بخاصة
الفترة بين القرنين ( 12 – 16 ) الزاخرة بالصراعات الدموية بين طبقة الساموراي و
أمراء الحرب ( الدايميو ) على السلطة .
و من أقدم هذه القصائد تلك التي كتبها الأمير الشاعر ( أوتسو ) ( 663 – 686 م )
ابن الإمبراطور ( تينمو ) عام 686 ميلادي قبل اقدامه على الانتحار بسبب توجيه
تهمة سياسية إليه عن طريق الخطأ , و كذلك قصيدة المسؤول الحكومي في فترة نارا (
أوتومو نو كوماغيو ) .

أما شاعر الهايكو و راهب الزن ( شيسوي ) المتوفى في 9 أيلول 1749 م عن عمر
يناهز ( 44 ) عاما فلم يكتب بيراعه البارع قصيدة موت ( جيسي ) عندما طلب منه
تلاميذه ذلك و هو على فراش الموت , بل رسم بفرشاته الأنيقة دائرة فقط ( إنسو ) و
فارق الحياة مباشرة , و هي ترمز في الثقافة اليابانية إلى التنوير و الكمال , و تتم
بضربة فرشاة واحدة عاجلة و حرة و تمثل الكون بأسره .
و وفقا للكاتب و الباحث في البوذية و الشعر الياباني ( يوئيل هوفمان ) ( 1937 –
2023 ) تعد الدائرة من رموز البوذية الزينية المهمة , و يرمز بها إلى التنوير و إلى
الفراغ باعتباره جوهر كل شيء . و هناك نماذج مشهورة للإنسو , و منها إنسو (
تاكيب سيو ) ( 1941 - ؟ ) و إنسو الراهب و علامة الزن و الخطاط البارع و
الشهير ( ناهارا نانتينبو ) ( 1839 – 1925 ) التي تضمنت الكلمات التالية أيضا (
ولد قلب الإنسان في قلب العالم , فلذلك يلزم أن يكون قلبه كذلك جزءا من هذا العالم ) .
و نقدم أدناه إضمامة متنوعة من تلك القصائد اليابانية المترجمة عن اللغة الإنكليزية ,
و هي موزعة بين القصائد العادية التي تناولت موضوع الموت و قصائد وداع الحياة
( جيسي ) التي لخصت نظرة كتابها للحياة و الكون بناء على البوذية الزينية التي ترى
أن العالم زائل و غير دائم .
1 – أوتا دوكان
لولا علمي
بموتي
المحقق
لحزنت على فقداني
للحياة
* أوتا دوكان : هو ( أوتا سوكينغا ) ( 1432 إيشيهارا – 1466 م ) , مقاتل
ساموراي صنديد و راهب بوذي و شاعر كبير و منظم مسابقات شعرية ( أوتا –
أواسي ) و قائد عسكري معروف ( شوغون ) . بنى قلعة ( إيدو ) عام 1457 م التي
تطورت و توسعت شيئا فشيئا لتصبح مدينة طوكيو لاحقا . ترجم له و لغيره ( يوئيل
هوفمان ) في كتاب بعنوان ( قصائد الموت اليابانية : كتبها رهبان الزن و شعراء
الهايكو على حافة الموت ) الصادر عن دار نشر تاتل 1998 . و يتضمن ترجمات

لمئات من ( قصائد الموت – جيسي ) التي ألفها شعراء الهايكو و الرهبان في الأيام
الأخيرة من حياتهم مع شرح شعورهم و هم على فراش الموت .
***
2 – تويوتومي هيديوشي
أتت حياتي
كما يأتي الندى
و انتهت مثل الندى
كل شيء في نانيوا
إنما هو حلم إثر حلم
* نانيوا : كانت موقعا لمجمعات القصور وعاصمة على نحو متقطع خلال الفترة من
أوائل القرن الخامس إلى منتصف القرن السابع الميلادي , عندما خسرت أهميتها
لصالح مدينة ( نارا ) التي أصبحت أول عاصمة وطنية دائمية في سنة 710 ميلادية .
تقع في مدينة ( أوساكا ) اليابانية الحديثة .
أما ( تويوتومي هيديوشي ) ( 1536 أو1537 أواري , آيتشي حاليا – 1598 م )
فهو ساموراي و زعيم سياسي معروف و قائد عسكري كبير , شغل منصب الوصي
الإمبراطوري . عمل على توحيد اليابان في عصر ( سينغوكو – فترة الدولة المتحاربة
) ( 1467 – 1600 م تقريبا ) التي شهدت الكثير من الحروب و النزاعات الأهلية مع
انقسام البلاد إلى مقاطعات يحكم كل واحدة منها ال ( الدايميو- أمير إقطاعي ) , و
أصبح هيديوشي بعدها الحاكم الفعلي للبلاد .
***
3 – هاكو جابو
قلبي مطمئن
لقد بدأت رحلتي
إلى الأسمية الغربية

* إشارة إلى مفهوم بوذية الأرض النقية ( الطاهرة ) الذي كان منتشرا في اليابان
الإقطاعية و على نحو واسع , و اعتقادا بانتقال الروح أو النفس غربا ساعة الاحتضار
و بإزاء الأرض النقية , و ذلك تخلصا من عالم المكابدة إلى عالم أحسن , كما ورد في
فلسفة ( هونين ) ( 1133 ميماساكا – 1212 م ) الراهب البوذي و مؤسس طائفة (
الأرض الطاهرة – جودو شو ) , و فلسفة ( شينران ) ( 1173 هيان كيو – 1262 م )
الراهب و مؤسس طائفة ( جودو شينتو – الأرض الطاهرة الحقيقية ) على سبيل المثال
.
***
4 – جيتو تينو
حتى النار المتقدة
بالأمكان انتزاعها و إخمادها
و حملها في حقيبة
فلماذا لا أستطيع
أن أقابل سيدي مجددا ؟
* كتبتها الإمبراطورة ( جيتو) ( أونونو سارارا ) ( 645 – 703 م ) بمناسبة وفاة
زوجها الإمبراطور تينمو ( 631 – 686 م ) , و كانت الإمبراطورة ال41 لليابان , و
حكمت خلال الفترة 687 – 697 م .
***
5 – ريونوسوكي أكوتاغاوا ( 1892 – 1927 )
ذوبان الثلج
تنتحب شجرة الصفصاف الباكي
حد الموت
* الصفصاف الباكي , صفصاف بابل : شجرة نفضية بأغصان متدلية , موطنها
المناطق الجافة في شمال الصين و كوريا و منغوليا .

أما ( ريونوسوكي أكوتاغاوا ) ( 1892 طوكيو – 1927 ) فهو شاعر و كاتب مقالات
و روائي و قاص كبير غزير الإنتاج , لقب ب ( أبو القصة القصيرة اليابانية ) . درس
الادب الإنكليزي في جامعة طوكيو الإمبراطورية ( جامعة طوكيو حاليا ) ( 1913 –
1916 ) . و من أشهر أعماله ( راشومون 1915 , الأنف , حياة أحد الحمقى , كابا
1927 ) . مات منتحرا و هو في سن ال ( 35 ) تاركا العديد من الأعمال الرائعة التي
ترجم منها لعدة لغات و خضعت للبحث و الدراسة داخل و خارج البلاد , كما حولت
بعض أعماله إلى أفلام . هناك جائزة رفيعة تحمل اسمه , أطلقها صديقه المقرب
الروائي و الكاتب المسرحي و الناشر المعروف ( هيروشي كيكوتشي ) ( 1888 –
1948 ) بعد وفاة الأول , و قد أعلن عنها للمرة الأولى في عام 1935 .
***
6 – يوسانو أكيكو
قالوا لي إن الطريق الذي أطرقه
سيفضي إلى بحر الموت
فعدت أدراجي و أنا في منتصفه
لتصبح جميع الأطرقة التي سلكتها
متشابكة و ملتوية و مهجورة مذاك
* يوسانو أكيكو ( 1878 – 1942 ) : هي ( أوتوري شو ) , روائية و ناشطة نسوية و
كاتبة سيرة و ناقدة و شاعرة كبيرة غزيرة الإنتاج . أثارت الكثير من الجدل في
الأوساط الثقافية اليابانية خصوصا بعد صدور مجموعتها الشعرية الأولى . نشرت نحو
( 75 ) كتابا , منها ( 20 ) في الشعر . ألفت نحو ( 17000 ) قصيدة تانكا و (
500 ) قصيدة نثرية ( شينتايشي – الشعر ذو الأسلوب الجديد ) . تطرقت في كتاباتها
إلى المحرمات الاجتماعية على نحو صريح و جريء . من مؤلفاتها ( شعر متشابك
1901 , خلق الحب 1923 , وجهات نظر القلب 1928 ) . أسست و دعمت كلية
للنساء . لقبت ب ( إلهة الحب , الأميرة , الملكة ) . ترجمت أبرز الأعمال الكلاسيكية .
ترجمنا و نشرنا لها الكثير من القصائد .
***
7 – ماريكو كيتاكوبو

يتدفق النهر بقوة
و يصب في البحر
بغزارة
ثغره كالحد الفاصل
بين الحياة و الموت
* ماريكو كيتاكوبو : ( 1959 هيرو , شيبويا - ؟ ) : شاعرة تانكا معاصرة . أصدرت
ست مجموعات شعرية , منها ثلاث ثنائية اللغة باليابانية و الإنكليزية . لها ( النجم نفسه
, غابة الزيز , إنديجو ) . أدت الكثير من القراءات الشعرية في ( 218 ) مناسبة في (
55 ) مدينة في خمس قارات . ترجمت أعمالها لعدة لغات . عضوة في جمعية التانكا
اليابانية و نادي القلم الياباني و غيرهما . ترجمنا و نشرنا لها إضمامات ملونة من
القصائد .
***
8 – كوسي ناكامورا
تغريدات الطيور
في باكورة الصباح
مات توتا
* توتا : هو توتا كانيكو ( 1919 – 2018 ) , شاعر هايكو ياباني كبير من فترة ما
بعد الحرب و حامل لواء الهايكو الطليعي . عرف الهايكو منذ عام 1937 , و تتلمذ
على يد ( شوسون كاتو ) ( 1905 – 1993 ) . ألف أول قصيدة له لما كان في ال (
18 ) من العمر . حاصل على شهادة من جامعة طوكيو الإمبراطورية . منح العديد من
الجوائز , و منها جائزة داكوتسو 2002 , جائزة سيكادا 2005 , جائزة كيكوتشي
كان 2010 , جائزة اساهي 2015 . ترجمنا و نشرنا له عدة قصائد هايكو .
أما ( كوسي ناكامورا ) فهو شاعر هايكو معروف , صدرت له مجموعة هايكو بعنوان
( صوت 2016 ) . منح جائزة ( هاروكي كادوكاوا ) المرموقة . نشرت قصائده في
الصحف و المجلات و المواقع المعنية بالهايكو . له قصائد مترجمة لعدة لغات أجنبية .
ترجمنا و نشرنا له ضفيرة ملونة من القصائد بعنوان ( مات توتا : قصائد هايكو ) .

***
9 – ميتسوهاشي تاكاجو
حلول موسم الشتاء
لا تكاد تميز الأشجار الحية
عن الميتة
* ميتسوهاشي تاكاجو ( 1899 تشيبا – 1972 ) : هي ( فوميكو ميتسوهاشي ) ,
زاهدة دينية و شاعرة هايكو كبيرة من فترة ( شووا ) . بدأت بكتابة الشعر منذ عام
1926 متأثرة بزوجها الشاعر ( كينزو ) الذي كان يعمل طبيبا للأسنان . أسست مع
بعض الشعراء عام 1936 مجلة ( كون الأزرق الداكن ) . كما ساهمت في تحرير
مجلة ( بارا – الوردة ) المعنية بالهايكو التجريبي منذ عام 1953 . تأثرت ب (
يوسانو أكيكو ) على نحو ملحوظ . نشرت خمس مجاميع شعرية , منها ( دوار الشمس
1940 , الزان 1970 ) . عانت من المرض لعدة سنوات , و قد انعكس ذلك في
مجموعتها الشعرية الأخيرة التي تناولت في موضوع الموت على نحو واضح . يوجد
تمثال لها في معبد ( شينشوجي ) . ترجمت قصائدها لعدة لغات , ومنها إضمامة
ترجمناها إلى اللغة العربية و نشرناها لعدة مرات .
***
10 – سوين ناكاجاوا
ثمة راهب جالس
في مهب العاصفة الثلجية
إنها مسألة حياة أو موت
* سوين ناكاجاوا ( 1907 – 1984 ) : شاعر هايكو و راهب و معلم بوذي من أصل
تايواني , نشر الزن داخل و خارج البلاد . كتب الشعر لما كان طالبا في جامعة طوكيو
الإمبراطورية عام 1927 و تخرج فيها عام 1931 . كان تلميذا للشاعر ( داكوتسو
إيدا ) ( 1885 – 1962 ) . نشر شعره أولا في مجلة ( غيدا للهايكو ) . له مجموعة
شعرية تحمل عنوان ( نعش القصائد ) , و منها قصائد منشورة في مجلة ( فوجين
كورون ) . و له أيضا ( مختارات الحياة ) و ( اختيار السحابة القديمة 1981 ) و (

نور دارما طويل الأمد 1985 ) . تناول موضوع الموت من وجهة نظر فلسفية
باعتباره جزءا من دورة الحياة و الوجود . ترجمنا و نشرنا له باقة من القصائد .
***
11 – كوزان إيتشيكيو
قصائد الموت
ما هي إلا وهم
الموت هو الموت
***
دخلت العالم
مجردا من كل شيء
أتركه حافي القدمين
مجيئي و مغادرتي أمر عارض
و لكن التبست علي الأمور
* كوزان إيتشيكيو ( 1283 – 1360 تقريبا ) : راهب زن معروف و شاعر قدير ,
كتب شعر الزن الياباني و قصائد الموت المسماة ( جيسي ) , و ترك بصمته البينة في
الأدب الروحي و شعر التأمل المنتسب إلى الزن . كتب قصيدته الثانية في صباح اليوم
الذي وافاه الأجل و بوضعية التأمل أي بوضعية الزن المعروفة . و قد حضر و شهد
تلاميذه ذلك الحدث الذي تم في صباح شتائي بارد , و قد أخبرهم فيه بوجوب دفن
جثمانه دون إقامة أي مراسم أو طقوس تذكارية وفقا ل ( يوجين ثاكر ) في مقال له
بعنوان ( الإشراق الأسود : الزن و شعر الموت ) .
***
12 – كوسونوكي ماساتسورا
لا أستطيع الرجوع
فيما أرى
لذا سأبقي ذكري

بين الذين لقوا حتفهم
بالأقواس
* كوسونوكي ماساتسورا ( 1326 – 1348 م ) قائد عسكري صنديد , هو ابن (
كوسونوكي ماساشيجي ) الأكبر و مؤيد للبلاط الإمبراطوري الجنوبي أثناء حروب
فترة نانيوكو – كوتشو ( 1336 – 1392 م ) بين البلاط الجنوبي و البرلمان الشمالي
في اليابان . كتب قصيدة الموت ( جيسي ) هذه على باب معبد ( نيورين – جي ) في
جبل ( يوشينو ) بمحافظة ( نارا ) قبل خوضه معركته الأخيرة . و كان كتابة هكذا
قصيدة من قبل مقاتل الساموراي أمرا مألوفا قبيل خوضه معركة شديدة و مهلكة من
الصعب النجاة فيها و العودة منها . أما هذا المعبد فيعود تاريخه إلى القرن العاشر
الميلادي , و له صلة بالإمبراطور ( غو – دايغو ) الذي دفن مع زوجته بالقرب منه .
***
13 – هاكوين إيكاكو
يا فتيان
إذا كنتم تخشون الموت
فمن فارق الحياة
لمرة واحدة
لن يفارقها مجددا
* هاكوين إيكاكو ( 1685 هارا – 1768 هارا ) , هو خطاط و رسام مبدع و معلم
كبير و راهب بوذي و فيلسوف و كاتب معروف . تلقى العلم في عدة معابد , و منها
معبد ( إيغين - جي ) . ساهم على نحو بين في إحياء و تجديد مدرسة ( رينزاي )
للبوذية الزن منطلقا من قريته ( هارا ) التي تحولت إلى مركز فعال لتعلم أصول و
فلسفة الزن , مركزا على مفهوم ( البوديتشيتا ) , و ترك الكثير من المؤلفات و
النصوص الموزعة على عدة مجلدات , و المقروءة و المعتمدة لحد الآن . و منها (
إبريق الشاي المنقوش ) و ( حديث هادىء على متن قارب ليلي ) . و قد ترجمت
بعض هذه النصوص للغة الإنكليزية من قبل ( نورمان واديل ) و ( توماس كليري ) و
غيرهما . و من أشهر قصائده قصيدة الموت ( جيسي ) أعلاه التي تدعو الشباب إلى
الطمأنينة و التغلب على رهاب الموت .

***
14 – كومازاوا بانزان
وداعا
أمضي كما تمضي كل الأشياء
قطرات الندى على العشب
* كومازاوا بانزان ( 1619 كيوتو – 1691 شيموفوسا ) : عرف بعدة أسماء , هو
فيلسوف و باحث و إصلاحي معروف من عصر إيدو , و أحد فقهاء الكونفوشيوسية
الجديدة . تتلمذ على يد ( ناكاي توجو ) ( 1608 – 1648 ) مؤسس مدرسة ( وانغ
يانغمينغ ) للكونفوشيوسية الجديدة . عين رئيسا لوزراء أوكاياما عام 1647 حتى تقديم
استقالته مضطرا عام 1656 ليتفرغ للدراسة و التاليف . عاش لفترة في كيوتو التي
غادرها مجبرا بسبب نشاطاته التي أثارت شكوك السلطات , فتم مراقبته و وضع تحت
الإقامة الجبرية . له مؤلفات حول الكونفوشيوسية و المواضيع المالية و الاقتصادية .
***
15 – سايجيو هوشي
أطلب الحتف
في موسم الربيع
تحت أشجار الكرز المزهرة
وقت أن يكون
قمر الربيع بدرا
* هو ( ساتو نوريكيو ) , راهب بوذي و شاعر قدير ( 1118 كيوتو – 1190 ) من
أواخر فترة هييان و أوائل فترة كاماكورا . من أساتذة شعر الواكا / التانكا . عمل أولا
حارسا للإمبراطور و هو شاب , ثم اتجه إلى التنسك لما بلغ ال ( 22 ) من العمر و
غير اسمه إلى ( سايجيو – الرحلة الغربية ) متأثرا بالبوذية , و له قصيدة واكا مشهورة
حول التنسك . تأثر به ( ماتسوو باشو ) و غيره من الشعراء .
***

16 – تشوري
لا تتساقط أوراق الأشجار سدى
فالأجراس تقرع
من كل مكان
* تشوري ( ؟ - 1778 م ) : شاعر ياباني لا يعرف الكثير عن حياته . فضل من
أشعاره القليل , و منه المترجم إلى اللغة الإنكليزية .
***
17 – كاتسوشيكا هوكوساي
سأتجول الآن
في حقول الصيف
كروح
* كاتسوشيكا هوكوساي : هو ( توكيتارو ) المعروف ب ( كاتسوشيكا هوكوساي ) (
1760 – 1849 ) رسام كبير من مدرسة ( أوكييو – إه أي صورة العالم العائم ) التي
ظهرت في أوائل القرن السابع للميلاد . من أشهر لوحاته ( تحت الموجة قبالة كاناغاوا
) التي أصبحت أيقونة عالمية . كتب قصيدة الهايكو هذه قبيل وفاته بفترة وجيزة في
أيار 1849 . كما نطق بما يلي و هو على فراش الموت ( أتمنى لو تجود علي السماء
بعشر سنوات اخرى , أو خمس سنوات فحسب , لأغدو رساما حقيقيا ) .
***
18 – جينسن مومون
هبي أيتها الريح
الخريفية
لقد ذبلت كل الأزهار
* جينسن مومون ( 1322 – 1390 م ) , هو ابن احد الأباطرة , و كان راهبا وشاعرا
, و ترمز الأزهار هنا إلى الحياة البشرية , و توحي ريح الخريف بالموت وفقا

للبروفيسور الكاهن والفيلسوف الاسكتلندي ستيوارت دي بي بيكن ( 1942 – 2016 )
.
***
19 – أريوارا نو ناريهيرا
هذا هو الطريق
الذي ينبغي أن أطرقه أخيرا
لقد سمعت بخصوصه من قبل
و قد حدث هذا اليوم دون بقية الأيام
و لم أتوقع ذلك البتة
* أريوارا نو ناريهيرا ( 825 – 880 م ) : شاعر و مسؤول في البلاط الإمبراطوري
في فترة ( هييآن ) وحفيد إمبراطور . أحد الشعراء الستة الكبار ( روكاسن ) في
التراث الشعري الياباني , و الذين وردوا في مختارات ( كوكين واكاشو – كوكينشو ) (
نحو 905 م ) للشاعر و الناقد الكبير ( كي نو تسورايوكي ) و فريقه ( كي نو
تومونوري , أوشيكوتشي ميتسونه , ميبو نو تادامينه ) .
***
20 – تشين
طائر الوقواق الصغير
سأستمع إلى بقية وقوقته
في أرض الموتى
* تشين ( ؟ - نحو 1688 ) : شقيقة الشاعر الكبير ( موكاي كيوراي ) ( 1651
ناغاساكي – 1704 م) , الذي تتلمذ على يد الشاعر الكبير ( ماتسوو باشو ) ( 1644 –
1694 م ) بعد تركه للحياة العسكرية و توجهه لكتابة الشعر في سن ال ( 23 ) .
استضاف أستاذه في كوخ ( راكيشيشا – بيت الكاكي المتساقط ) وسط بستان يعود له
في ( ساغا – كيوتو ) .
-----------------------
مترجمة عن الانكليزية






1788336846939.jpeg

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى