لو أنَّكَ

لَوْ أَنَّكَ..
مِنْ غَيْرِ وَعْدٍ هَكَذَا
يَوْماً تَدُقُّ البَابْ

لَا تُعْطِي وَقْتاً
كَيْ أُدَارِي عَبْرَتِي
أَوْ أَجْلُوَ العَيْنَيْنِ مِنْ عَتَمَاتِ لَيْلِ الاِغْتِرَابْ

أَوْ عَقْدِ شِعْرٍ
قَدْ تَنَاثَرَ مُهْمَلًا
بِشَرِيطَةٍ هَيَّأْتُهَا
مِنْ قَبْلِ عُمْرٍ كَانَ يَأْمُلْ..
بَعْدَ بُعْدٍ بِاقْترابْ

أَوْ رَشِّ عِطْرٍ بَاذِخٍ
هَلْ تَذْكُرُهْ؟
فَضَّلْتَهُ دَوْماً يُهَفْهِفُ فِي الثَّنَايَا
وَخَلْفَ يَاقَاتِ الثِّيَابْ!

لَوْ أَنَّكَ كَمُرَاهِقٍ
اخْتَلَّ فِيهِ عَقْلُهُ
كَمْ يُخْطِئُ الإِمْلَاءَ
أَوْ جَدَاوِلَ الحِسَابْ

مُبَاغِتَاً
تَأْتِي إِلَيَّ كَصُدْفَةٍ
لَا تُعْطِي قَلْبِي مُهْلَةً

لِيُعِيدَ تَرْتِيبَ الحَنِينْ
تَفْعِيلَ سَاعَاتِ الجُنُونْ
تَمْضِي إِلَى حَدِّ السُّكُونْ
وَتَصُدُّ رَكْبَاً لِلإِيَابْ

تَنْشِيطَ زِرِّ الاِكْتِرَاثِ.. بِمَنْ أَتَى
أَوْ مَنْ تَمَاهَى فِي الغِيَابْ!

فَأَفْتَحُ بَاباً .. تَغَلَّقَ بَعْدَكَ
وَوَجْهُ الذُّبُولِ .. لِحَالِي جَوَابْ

كَأَنِّي أُلَاقِي بِعَقْدِ الجَبِينِ
غَرِيماً أَتَانِي يَزِيدُ العَذَابْ

وَجَابٍ يُقَدِّمُ.. عِندَ الصَّباحِ
بَيَاناً دَقِيقاً.. بِكَشْفِ الحِسَابْ!


لَوْ أَنَّكَ.. لَوْ أَنَّكَ
لَمْ تُغْلِقِ البَابَ حَبِيبِي
يَوْمَ تَبَعْثَرْتَ كَوَهْمٍ..

فِي الضَّبَابْ!

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى