أعيشُ في بيتٍ دافئٍ جدًا،
لكنَّني أرتجِف؛
حين يمرُّ الليلُ بي
مثلَ ريشٍ مبتلّ.
لا زمنَ هنا
لا بداية.. لا نهاية،
أو لحظةٌ يمكن الإمساكُ بها.
مجردُ غبارٍ باردٍ
يتجمّعُ في قلبي.
يتهشّمُ الهواءُ تحت
أصابعي.
وكلما حاولتُ أن أكونَ بخير،
يلمعُ فخارُ الحزن،
قطعةً صغيرةً
تلوَ الأخرى.
ثم تصيرُ شظايا
لا تعرفُ كيف تعودُ إلى شكلِها
الأول.
لا أدري أين تذهبُ
الأشياءُ التي أعجزُ عن نسيانها.
أنا التي أُخبِّئ أورادَ طُهركِ
في مكانٍ لا أصلُ إليه.
أُحصي الثواني بأصابعٍ من هواء
فيسبقني أثرُكِ
الشيءُ الوحيدُ
الذي يعرفُ طريقَه إليَّ.
ويعبرُ قلبي هدهدٌ تائه
وحيدٌ مثلي،
يعيدُني إلى طيفِ أعشاشِكِ
كلما ضاعَ مني الطريق.
ترتدُّ يدي الآن
خائبة،
وإيماءةٌ حنونةٌ
تجرُّ ظلَّها خلفي.
فالمدفأةُ التي تركتِها مشتعلةً
في صدري،
لا تدفِّئُ أحدًا
غيرَكِ.
كلُّ بابٍ أفتحه
يُفضي إلى غيابِكِ
وكلُّ الطرقِ تنتهي عند صوتِكِ.
فلا وجهَ يألفني هنا
ولا اسمٌ يستقرُّ في جرحِ الصلوات.
وأنا ما زلتُ مثلَ طفلةٍ
لن تكبرَ أبدًا،
أبحثُ عنكِ بين الحشود،
وأتساءل:
كيف ينامُ الأطفالُ
حين تذهبُ أمهاتُهم إلى المساءِ..
يا أمّي!
17 سبتمبر 2026
لكنَّني أرتجِف؛
حين يمرُّ الليلُ بي
مثلَ ريشٍ مبتلّ.
لا زمنَ هنا
لا بداية.. لا نهاية،
أو لحظةٌ يمكن الإمساكُ بها.
مجردُ غبارٍ باردٍ
يتجمّعُ في قلبي.
يتهشّمُ الهواءُ تحت
أصابعي.
وكلما حاولتُ أن أكونَ بخير،
يلمعُ فخارُ الحزن،
قطعةً صغيرةً
تلوَ الأخرى.
ثم تصيرُ شظايا
لا تعرفُ كيف تعودُ إلى شكلِها
الأول.
لا أدري أين تذهبُ
الأشياءُ التي أعجزُ عن نسيانها.
أنا التي أُخبِّئ أورادَ طُهركِ
في مكانٍ لا أصلُ إليه.
أُحصي الثواني بأصابعٍ من هواء
فيسبقني أثرُكِ
الشيءُ الوحيدُ
الذي يعرفُ طريقَه إليَّ.
ويعبرُ قلبي هدهدٌ تائه
وحيدٌ مثلي،
يعيدُني إلى طيفِ أعشاشِكِ
كلما ضاعَ مني الطريق.
ترتدُّ يدي الآن
خائبة،
وإيماءةٌ حنونةٌ
تجرُّ ظلَّها خلفي.
فالمدفأةُ التي تركتِها مشتعلةً
في صدري،
لا تدفِّئُ أحدًا
غيرَكِ.
كلُّ بابٍ أفتحه
يُفضي إلى غيابِكِ
وكلُّ الطرقِ تنتهي عند صوتِكِ.
فلا وجهَ يألفني هنا
ولا اسمٌ يستقرُّ في جرحِ الصلوات.
وأنا ما زلتُ مثلَ طفلةٍ
لن تكبرَ أبدًا،
أبحثُ عنكِ بين الحشود،
وأتساءل:
كيف ينامُ الأطفالُ
حين تذهبُ أمهاتُهم إلى المساءِ..
يا أمّي!
17 سبتمبر 2026