( سنتياجو )

( سنتياجو )
قصة قصيرة:
بقلم محمد محمود غدية / مصر
لوحة الغروب، ارتدت ثوب الحزن المغموس فى دم الشمس،
من الذى اتى بكل هذا الوجع الى شعره، ومن فتح أبواب الجحيم فى وجه القصائد؟
الحب هو من أشعل النار بقلبه، ونسى أن يسكب المطر،
قال لها يوما:
معذرة لحروفى لو تمردت على وصفك، وأنا الشاعر صناعتى الكلام، أنوثتك بحرا
وكلماتى فى هواك غرقى!
من بين كل الزملاء، وقع الاختيار عليه، لتنسيق واخراج حفل زواج المدير من حبيبة الشاعرالتى كتب فيها اجمل قصائده،
بارعة وهى تؤدى مهمة مزدوجة، المراوغة التى
أوقعت بالمدير فى حبائلها، وصداقتها بحبيبها الأسبق،
حاول الاعتذار للمدير عن تنسيق واخراج الحفل،
رفض المدير، مادحا اللوجو الذى اختاره شعار للشركة،
والذى فاز بجائزة مالية كبرى
كما أسند اليه ادارة المشروعات الانشائية خارج المؤسسة،
على الفور ترجم الشاعر الترقية بنظام الركل الى اعلا
وابعاده،
انتهى من قراءة رواية العجوز والبحر لإرنست همنجواى،
وقد أعجب ببطلها ( سانتياجو ) الذى سمع البحارة يتحدثون عنه وكيف أصبح عجوزا لايقدر على الصيد، دفع العجوز بمركبه فى البحر لأبعد مسافة، وألقى بشباكه واصطاد سمكة كبيرة جدا ربطها بالمركب بعد مجاهدة، وعندما وصل الى الشاطيء لم يتبقى من السمكة سوى هيكلها العظمى، بعد التهام سمك القرش لها، خسر العجوز امام الصيادين وانتصر مع نفسه، وارادته الصلبة وصيده المميز،
من الآن انا ( سانتياجو )
قالها الشاعر ونجح حفل الزواج،
البحر موج مراوغ،
وزورق الحياة ليس هاديء طول الوقت،
فى طرف العالم امراة تعيد ترتيب كحلها، وتنتظره فى ثوبها السماوي.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى