الـصـدمـة التـي تـلـقـتـهـا ســلـمـى اليـوم كـانـت قـاسـيـة! فـصـديـق والـدهـا ـ الـذي تـنـاديـه عـمـو سـلـطـان ـ حـاول أن يـقبـلـهـا عـنـوة!
كـان يـوصـلـهـا للـجـامعة كـعـادتـه كـل صـبـاح وهو في طريقه لعمله، فـفـوجـئـت بـه يـنـحرف بسيارته نحو شارع خـاو مـن البـشـر ثـم يـحـاول أن يـفـعـل فـعـلـتـه المـشـيـنـة!
لـم تـسـتـفـق مـن ذهـولـهـا إلا و هـي تغرس مخالبها فـي ذراعـه لتـسـفـر عـن خـربـشـات طـولـيـة دامـيـة.
لـم يـطـف بـخـاطـرهـا أبـدا أن تـودده الـسـابـق _والـذي ظـنـتـه أبـوة_ مـا هـو إلا نـوع مـن أنـواع جـس الـنـبـض، وأن لـمـسـاتـه المتكررة ــالـتـي بـدت لـهـا عـفـويـةـ مـا هـي إلا مـمـارسـات ذكـوريـة فـجـة لـمـراهـق فـي الـخـمـسـيـن!
اسـتـشـاطـت غـضـبـا.. فـمـا الـذي يدفـعـه كـي يـحـاول إغـواء فـتـاة صـغيـرة مـثـلـهـا؟! فـلـديـه زوجـة رائـعـة...جميلة... رشيقة.. ذكية، حتـى أن أباها كـثـيـرا مـا أبـدى إعـجـابـه بـهـا وبـأنـاقـتـهـا المـفـرطـة.
سـلـمـى .. لا تـعـلـم ماذا عليها أن تفعل؟ هـل حـريٌ بـهـا أن تـخـبـر والـدهـا بـمـا فـعـلـه سـلـطـان فـتـنـتـهـي أواصـر صـداقـة اسـتـمـرت عـهـدا طـويـلا ؟! أم عـلـيـهـا أن تـغـض الـطـرف عـمـا حدث، وتتجنب الالتقاء بذلك المراهق الكبير!
أخبرها أبوها إن القطه هجمت على سـلـطـان وأصابته بـخـربـشـات رهيبة، فأطرقت سـلـمـى ولم تعقب على تلك الكذبة التي اخترعها سـلـطـان حتـى لا يـنـكـشـف أمـره!
وشـعـرت بأسـف عارم نحو أبـيـهـا.. الـرجـل الطـيـب الـذي لـم يـخـالـجـه الشـك في كلام صديقه، بل صـدقـه عـلـى الـفـور وبـكـل بـسـاطـة!
سلمى جنحت نحو الصمت. إلا إنها لم تنفك تفكر, تتأرجح نفسها ما بين البوح و الكتمان, يـؤلـمـهـا أن تخفي عن أبيها سرا عظيما.
وقـفـت أمـام بـاب الـحـجـرة الـمـوارب.. تـقـدم قـدمـا وتـرجـئ الأخـرى, تـخـشـى عـلـى أبـيـهـا مـن هـول الـصـدمـة، لـكـن الـصـورة يـجـب أن تـظـهـر أمـامـه كـامـلـة، ثم يتخذ قراره.
تـنـاهـي لـمـسـامـعـهـا صـوت والـدهـا يـتـحـدث لـزوجـة سـلـطـان عـبـر الـهـاتـف، يـرسـل إلـيـهـا اعـتـذارات هـائـلـة! وجـمـت سـلـمـى مـمـا سـمـعـت، فـتـحـت الـبـاب عـلـى آخـره.. لـمـحـت خـربـشـات تـعـرفـهـا بـطـول ذراعه!
هـزت رأسـهـا مـسـتـنـكـرة، وقد أعادت تـلك الـخربـشـات نـفـس الـمـشـهـد!
شعرت بثـقـل الكلمات على لسانها، تحاملت على نفسها، وسألته عن سبب تلك الخربشات,
فأجاب الأب متلعـثما:
ـإنها القطة..
دعاء البطراوي
* من المجموعة القصصية الأولى لم تعد كما كانت
كـان يـوصـلـهـا للـجـامعة كـعـادتـه كـل صـبـاح وهو في طريقه لعمله، فـفـوجـئـت بـه يـنـحرف بسيارته نحو شارع خـاو مـن البـشـر ثـم يـحـاول أن يـفـعـل فـعـلـتـه المـشـيـنـة!
لـم تـسـتـفـق مـن ذهـولـهـا إلا و هـي تغرس مخالبها فـي ذراعـه لتـسـفـر عـن خـربـشـات طـولـيـة دامـيـة.
لـم يـطـف بـخـاطـرهـا أبـدا أن تـودده الـسـابـق _والـذي ظـنـتـه أبـوة_ مـا هـو إلا نـوع مـن أنـواع جـس الـنـبـض، وأن لـمـسـاتـه المتكررة ــالـتـي بـدت لـهـا عـفـويـةـ مـا هـي إلا مـمـارسـات ذكـوريـة فـجـة لـمـراهـق فـي الـخـمـسـيـن!
اسـتـشـاطـت غـضـبـا.. فـمـا الـذي يدفـعـه كـي يـحـاول إغـواء فـتـاة صـغيـرة مـثـلـهـا؟! فـلـديـه زوجـة رائـعـة...جميلة... رشيقة.. ذكية، حتـى أن أباها كـثـيـرا مـا أبـدى إعـجـابـه بـهـا وبـأنـاقـتـهـا المـفـرطـة.
سـلـمـى .. لا تـعـلـم ماذا عليها أن تفعل؟ هـل حـريٌ بـهـا أن تـخـبـر والـدهـا بـمـا فـعـلـه سـلـطـان فـتـنـتـهـي أواصـر صـداقـة اسـتـمـرت عـهـدا طـويـلا ؟! أم عـلـيـهـا أن تـغـض الـطـرف عـمـا حدث، وتتجنب الالتقاء بذلك المراهق الكبير!
أخبرها أبوها إن القطه هجمت على سـلـطـان وأصابته بـخـربـشـات رهيبة، فأطرقت سـلـمـى ولم تعقب على تلك الكذبة التي اخترعها سـلـطـان حتـى لا يـنـكـشـف أمـره!
وشـعـرت بأسـف عارم نحو أبـيـهـا.. الـرجـل الطـيـب الـذي لـم يـخـالـجـه الشـك في كلام صديقه، بل صـدقـه عـلـى الـفـور وبـكـل بـسـاطـة!
سلمى جنحت نحو الصمت. إلا إنها لم تنفك تفكر, تتأرجح نفسها ما بين البوح و الكتمان, يـؤلـمـهـا أن تخفي عن أبيها سرا عظيما.
وقـفـت أمـام بـاب الـحـجـرة الـمـوارب.. تـقـدم قـدمـا وتـرجـئ الأخـرى, تـخـشـى عـلـى أبـيـهـا مـن هـول الـصـدمـة، لـكـن الـصـورة يـجـب أن تـظـهـر أمـامـه كـامـلـة، ثم يتخذ قراره.
تـنـاهـي لـمـسـامـعـهـا صـوت والـدهـا يـتـحـدث لـزوجـة سـلـطـان عـبـر الـهـاتـف، يـرسـل إلـيـهـا اعـتـذارات هـائـلـة! وجـمـت سـلـمـى مـمـا سـمـعـت، فـتـحـت الـبـاب عـلـى آخـره.. لـمـحـت خـربـشـات تـعـرفـهـا بـطـول ذراعه!
هـزت رأسـهـا مـسـتـنـكـرة، وقد أعادت تـلك الـخربـشـات نـفـس الـمـشـهـد!
شعرت بثـقـل الكلمات على لسانها، تحاملت على نفسها، وسألته عن سبب تلك الخربشات,
فأجاب الأب متلعـثما:
ـإنها القطة..
دعاء البطراوي
* من المجموعة القصصية الأولى لم تعد كما كانت