سعيد حجي - تحت شجرة البلوط العتيقة...

تحت شجرة البلوط العتيقة، كنت جالسا على صخرة ترابية عند مدخل الدوار، أنتظر الحافلة الوحيدة التي تمر من هناك مرة في اليوم. لم أكن أعرف إن كانت ستأتي في موعدها، ولا إن كان السائق سيقرر المرور أصلا. كانت الحقيبة الفوشية تستند إلى ساقي، وقد بدت لي غريبة في ذلك المكان، بلونها الصارخ وسط التراب وأوراق الشجر اليابسة. وضعت يدي عليها بين الحين والآخر، كما يفعل المرء حين يخشى أن يضيع منه شيء لا يستطيع تعويضه. لم يكن في الحقيبة ما يستحق كل ذلك القلق، بعض الملابس وأشياء صغيرة، ومع ذلك شعرت أنها تحمل شيئا من حياتي التي قررت مغادرتها، حياة كاملة ضغطتها في مساحة ضيقة وأغلقت عليها بسحاب.
كنت قد أخبرت نفسي أنني سأرتاح حين أبتعد عن الدوار، عن الوجوه التي أعرفها منذ طفولتي، وعن الأحاديث التي تتكرر حتى يخيل إلي أن الناس يستيقظون كل صباح ليعيدوا الجمل نفسها بترتيب مختلف. كنت أعرف مسبقا ما سيقوله هذا الرجل، وما ستشتكي منه تلك المرأة، وما الخبر الذي سيتناقله الجيران عند المساء. حتى الصمت في بيتنا كان له صوت مألوف، وحتى الخلافات العائلية كانت تعود في مواعيدها، تحمل الأسباب القديمة نفسها وتترك وراءها الأذى نفسه. ظننت أن الخروج من ذلك كله سيمنحني بداية جديدة، ولم أفكر كثيرا فيما إذا كنت أملك شيئا أبدأ به.
مر رجل يحمل عصا في طريقه إلى الحقول، فالتفت نحوي وألقى نظرة سريعة على الحقيبة، ثم واصل سيره. تبعته بعيني حتى اختفى خلف جدار طيني. بعده مرت امرأة تحمل قفة، ثم صبيان يركضان خلف عنزة انفلتت من صاحبها. كان الجميع يعرفون أنني أنتظر الحافلة، وربما كانوا يعرفون أيضا أنني ذاهب إلى المدينة بحثا عن شيء لم أجده بينهم. في القرى، لا تحتاج المغادرة إلى إعلان رسمي، تكفي حقيبة عند مدخل الدوار حتى تبدأ الأخبار في الانتشار. سيقول أحدهم إنني ذاهب للعمل، وسيقول آخر إنني ضقت بأهلي، وقد يضيف ثالث أنني أحسب نفسي أفضل من أبناء القرية. كل واحد سيضع في رحلتي شيئا من حياته، ثم يمضي مطمئنا إلى أنه فهمني.
أزعجتني تلك النظرات في البداية. شعرت أنني مكشوف أمام أشخاص لم يسألوني عن شيء، وأنهم يستطيعون قراءة قرار اتخذته بصعوبة من مجرد جلوسي تحت الشجرة. ثم هدأت قليلا، وقلت في نفسي إنهم ربما لا يفكرون بي أصلا، وإن كل واحد منهم مشغول بما يحمله من هموم. لعل الرجل الذي نظر إلى حقيبتي كان يفكر في ثمن العلف، ولعل المرأة كانت تخشى أن يتأخر زوجها عن العودة، ولعل الصبيين لم يريا في المشهد كله سوى شخص جالس ينتظر سيارة. نحن نمنح نظرات الآخرين معاني كثيرة، ثم نتألم من المعاني التي اخترعناها بأنفسنا.
مرت ساعة، ثم أخرى. كانت الشمس تتحرك ببطء فوق الحقول، والظل يتراجع عن الصخرة التي أجلس عليها. بدأت أشعر بألم في ظهري، فغيرت وضعيتي، ثم مددت ساقي وحاولت أن أجد مكانا أكثر راحة. لم يكن هناك ما أفعله سوى مراقبة الأشياء القريبة. عند جذع البلوط، لاحظت صفا من النمل يتحرك بمحاذاة شق صغير في الأرض. كانت نملات تحمل فتات الخبز، وأخرى تمر خالية الوفاض، فيما تتوقف بعضهن لحظات عند تقاطع المسارات قبل أن تواصل السير. انحنيت قليلا لأرى ما يحدث، ونسيت الحافلة لدقائق.
أدهشني ذلك النظام الصغير. لم تكن النملات تتوقف لتسأل إن كانت وجهتها تستحق العناء، ولم تكن إحداها تحمل طعاما ثم تجلس قرب الجحر لتفكر في المدن التي يمكن أن تجد فيها حياة أفضل. كانت تتحرك ضمن عالم تعرف حدوده، تؤدي ما عليها، وتعود إلى مكانها. أما أنا، فقد قضيت سنوات أراقب حياتي من الخارج، أزن كل خطوة، وأتخيل طرقا كثيرة لا أسلك واحدا منها. كنت أريد ضمانات قبل المغامرة، وأبحث عن يقين لا يمنحه أحد لمن يقرر تغيير حياته. ومع ذلك، كنت أستغرب من نفسي أنني لم أتقدم بما يكفي.
تذكرت يوم كنت طفلا، حين كنت أجلس قرب شجرة أخرى في طرف القرية وأراقب النمل وهو يختفي بين الحجارة. كنت أعتقد أن له بيوتا عميقة تحت الأرض، وغرف نوم، ومخازن للطعام، وربما عالما كاملا لا أعرف عنه شيئا. كنت أستطيع أن أمضي وقتا طويلا في متابعة نملة تحمل شيئا أكبر من جسدها، وأتخيل الرحلة التي ستقطعها قبل أن تصل إلى جحرها. لم أكن أسأل نفسي يومها إن كان الوقت يضيع، ولم أكن أشعر بالذنب لأنني أمضيت ساعة في النظر إلى الأرض. كانت الأشياء الصغيرة تكفيني، وكان العالم واسعا لأنني لم أكن أعرف عنه إلا القليل.
تساءلت متى فقدت تلك القدرة. متى صار علي أن أجد فائدة لكل دقيقة، وأن أشعر بالقلق حين أجلس بلا عمل، وأن أعتبر شرودي دليلا على تقصيري؟ ربما حدث ذلك حين بدأت أتعلم أن قيمة الإنسان مرتبطة بما ينجزه، وأن الجلوس بلا غاية ضرب من الكسل، وأن الأحلام ينبغي أن تتحول بسرعة إلى نتائج حتى تستحق الاحترام. كبرنا ونحن نتعلم كيف نستخدم الوقت، ولم يعلمنا أحد كيف نكون داخله. عرفنا كيف نصل إلى الأماكن، ونسينا كيف ننظر إلى الطريق.
كان في الجهة المقابلة عصفور يقف على غصن منخفض، يطير قليلا ثم يعود إلى المكان نفسه. راقبته وهو ينقل بعض الأعواد إلى عش صغير بين الأغصان. لم أكن أرى العش جيدا، لكن حركاته كانت تكشف عن عمل متواصل. تخيلت أن له أنثى تنتظره، وأن هناك بيضا يحتاج إلى الدفء، وأن تأخره قد يعني شيئا بالنسبة إلى حياة أخرى. بدا لي أن للعالم التزامات كثيرة لا نراها، وأن كل كائن يتحرك تحت وطأة حاجة تخصه. حتى الشجرة التي احتميت بظلها كانت تؤدي عملها الصامت، تمد جذورها في الأرض، وتقاوم الريح، وتمنح الطيور موطنا، وتلقي على التراب أوراقا ستتحول يوما إلى جزء منه. لم تكن تطلب من أحد أن يلاحظها، ولم يكن عطاؤها يحتاج إلى شهادة.
أما أنا، فقد كنت أنتظر الحافلة كي أبدأ حياتي، كما لو أن حياتي معلقة بقدومها. كانت هناك مسافة قصيرة بين الصخرة والطريق، ومع ذلك شعرت أنني أقف على حافة شيء أكبر من المسافة. إذا وصلت الحافلة، سأصعد إليها وأبتعد. وإذا لم تصل، سأعود إلى البيت، وقد أجد في نفسي سببا آخر لتأجيل الرحيل. وبين الاحتمالين كانت أفكاري تتحرك بلا توقف، تصنع من المستقبل صورا متناقضة: مرة أرى نفسي في غرفة صغيرة بالمدينة أبدأ عملا جديدا، ومرة أتخيلني جالسا في محطة غريبة، أبحث عن عنوان لا أعرف كيف أصل إليه. كنت أخاف أن أفشل، وأخاف أيضا أن أنجح فأكتشف أنني لم أكن أبحث عن النجاح الذي حصلت عليه.
ربما لهذا السبب كان الانتظار ثقيلا. فالمرء حين ينتظر شيئا محددا يستطيع أن يشغل نفسه بحساب الوقت، أما حين ينتظر تغييرا في حياته، فإنه يواجه كل الاحتمالات دفعة واحدة. لا يعرف ما الذي ينبغي أن يخشاه، ولا أي احتمال يستحق أن يتمنى حدوثه. وقد يكون القلق الذي تحدث عنه كيركيغارد، حين ربطه بدوار الحرية، قريبا من هذا الشعور، أن يقف الإنسان أمام أبواب مفتوحة، فيكتشف أن كثرتها لا تمنحه الطمأنينة التي تخيلها. لكل باب ثمن، ولكل اختيار حياة أخرى نتخلى عنها، ولكل طريق مجهول احتمال أن نندم على السير فيه.
كنت أريد الحرية، لكنني لم أسأل نفسي بما يكفي عما سأفعله بها. كنت أظن أن مغادرة المكان ستنهي علاقتي بالأشياء التي تضيق بها نفسي، وأن المسافة قادرة على إطفاء كل ما يزعجني. غير أنني بدأت أرى أن بعض الأعباء لا تبقى في البيوت التي نغادرها، نحملها معنا في طريقة تفكيرنا، وفي خوفنا من الناس، وفي حاجتنا إلى رضاهم، وفي عجزنا عن اتخاذ قرار من دون أن نطلب من أحد أن يطمئننا إلى صحته. قد يغير المرء المدينة والشارع والبيت، ثم يجد نفسه بعد أشهر يعيد الأسئلة القديمة في غرفة جديدة.
تذكرت أشخاصا غادروا القرية قبلي. بعضهم عاد بعد سنوات، يحمل قصصا عن العمل والكراء وغلاء المعيشة، ثم جلس في المقهى نفسه الذي كان يجلس فيه قبل سفره. تغيرت ملابسهم، وتبدلت لهجتهم قليلا، وصاروا يروون حكايات عن أماكن بعيدة، لكن شيئا في وجوههم ظل مألوفا. كنت أظن أنهم عادوا لأنهم فشلوا، ثم خطر لي أنني ربما لم أفهم عودتهم. لعل بعضهم اكتشف أن المكان الذي تركه كان جزءا من حياته، ولعل بعضهم لم يجد في المدينة ما وعده به خياله، ولعل آخرين عادوا لأنهم أرادوا ذلك ببساطة. لا أعرف. كل ما أعرفه أنني كنت أختصر حياة الناس في نتيجة ظاهرة، وأحكم على رحلاتهم من المكان الذي انتهت إليه أقدامهم.
هبت نسمة خفيفة، فتحركت الأوراق اليابسة فوق رأسي. سمعت حفيفها، ثم صوت احتكاك غصن بغصن، وشعرت برائحة التراب الدافئ. كانت هناك لحظات تمر من دون أن تطلب مني شيئا. لا تحتاج الورقة إلى أن أفهمها، ولا يحتاج العصفور إلى أن أستخرج حكمة من طيرانه، ولا تنتظر النملة مني تفسيرا لحركتها. ومع ذلك، كنت أحاول أن أحول كل ما أراه إلى درس، كأنني أخشى أن تفوتني فائدة ما إذا تركت الأشياء تمر كما هي. حتى التأمل أردت أن أجعله وسيلة للوصول إلى نتيجة.
أضحكني ذلك قليلا. كنت قد جئت إلى الشجرة هربا من تكرار الأيام، فإذا بي أحاول إخضاع هذه الساعات القليلة لمنطقها نفسه. أريد من الانتظار أن يعلمني شيئا، ومن العصفور أن يكشف لي معنى، ومن النملة أن تمنحني جوابا. كأنني لا أستطيع الجلوس في مكان من دون أن أطالب الحياة بتفسير وجودي فيه. ربما كان هذا أحد أشكال التعب الذي يصيب الإنسان حين يفقد ثقته بعفوية الأشياء، يصبح محتاجا إلى معنى لكل حركة، وإلى غاية لكل رغبة، وإلى مبرر لكل ساعة يقضيها بعيدا عن العمل.
مر الوقت، ولم تأت الحافلة. بدأت الشمس تميل، وامتد الظل على الطريق من جديد. سمعت صوت امرأة تنادي طفلا من بعيد، ثم رأيت راعيا يقود قطيعا عائدا من الحقول. كان الغبار يرتفع خلف أقدام الأغنام، ويهبط ببطء على الأعشاب اليابسة. تذكرت أنني كنت أعيش هذه المشاهد منذ طفولتي، ومع ذلك لم أكن أراها على هذا النحو. كنت أمر بها كل يوم وأعدها جزءا من حياة أريد التخلص منها. والآن، وأنا أنتظر مغادرتها، أخذت تفاصيلها تظهر أمامي واحدة بعد أخرى، حتى شعرت بشيء يشبه الحزن على أشياء لم أفقدها بعد.
ربما يحدث هذا لأننا لا ننتبه إلى حضور الأشياء إلا حين نتصور غيابها. البيت الذي يضيق بنا قد يصبح موضع حنين بعد سنوات، والطريق الذي نلعنه كل صباح قد نشتاق إلى ترابه، وصوت شخص اعتدنا الشكوى منه قد يصبح أثمن الأصوات حين يغيب إلى الأبد. لا أعرف إن كانت الذاكرة تمنح الأشياء جمالا لم يكن فيها، أم أنها تزيل عنها غبار الاعتياد الذي منعنا من رؤيتها. لكنني أعرف أن كثيرا مما كنت أريد الفرار منه كان يحتوي على تفاصيل صغيرة لم أمنحها وقتا كافيا.
نظرت إلى الحقيبة عند قدمي. بدت لي أقل شبها بحقيبة هارب وأكثر شبها بسؤال لم أجد له جوابا. ماذا كنت أريد من المدينة؟ عملا أفضل؟ مالا أكثر؟ حياة لا يعرفني فيها أحد؟ أم كنت أريد أن أرى إن كان بإمكاني أن أكون شخصا آخر حين لا تحاصرني الذكريات القديمة؟ لم أستطع أن أحدد شيئا واحدا. كانت رغبتي في الرحيل خليطا من الطموح والضجر والخوف والفضول، ومن ذلك الشعور الذي يصيب المرء حين يعتقد أن عمره يمضي في المكان نفسه، وأن عليه أن يفعل شيئا قبل أن يصبح التغيير مستحيلا.
ولأول مرة منذ جلوسي، لم أعد أريد من نفسي أن تحسم الأمر بسرعة. تركت السؤال مفتوحا، وراقبت الطريق. لم أشعر بأنني توصلت إلى اكتشاف عظيم، ولم يتغير العالم من حولي. كانت الشجرة في مكانها، والنمل يواصل عمله، والعصفور يختفي بين الأغصان ثم يعود. لكنني أدركت أنني كنت أحمّل قرار الرحيل أكثر مما يحتمل. جعلته امتحانا لحياتي كلها، فإذا سافرت أكون قد انتصرت على خوفي، وإذا عدت أكون قد خسرت. والحقيقة أن الإنسان قد يرحل شجاعا، وقد يرحل مذعورا، وقد يعود نادما، وقد يعود أكثر فهما لنفسه. لا تخبرنا حركة الجسد وحدها بما يحدث في الداخل.
قرب المساء، ظهر رجل من الطريق المؤدي إلى السوق، وأخبرني أن الحافلة تعطلت في مكان بعيد، وأنها لن تمر ذلك اليوم. شكرته، وحملت حقيبتي. كان بإمكاني أن أغضب من ضياع يوم كامل، وأن ألعن سوء الحظ، وأن أعود إلى البيت وأنا أشعر أن شيئا آخر قد خذلني. لكنني بقيت لحظات أنظر إلى الطريق الخالي. لم أكن سعيدا بتأخر الحافلة، ولم أكن قد تخلصت من رغبتي في السفر. كل ما في الأمر أنني لم أعد أرى الساعات التي قضيتها هناك وقتا مسروقا من حياتي.
نهضت عن الصخرة، ونفضت التراب عن سروالي. قبل أن أغادر، رفعت رأسي نحو أغصان البلوط. كان الضوء الأخير يتسلل بين الأوراق، وقد بدأت الطيور تستقر في أعشاشها. فكرت أنني سأمر من هنا مرة أخرى، وربما أنتظر الحافلة في المكان نفسه، وربما لن أجلس تحت الشجرة بعد اليوم. لا شيء يضمن أن تتكرر اللحظة بالصورة نفسها، حتى لو عدت إلى المكان ذاته. الأشياء تتغير في غيابنا، ونحن أيضا نحمل معنا ما لم نكن نحمله من قبل.
سرت نحو البيت، والحقيبة في يدي. لم أكن قد تراجعت عن السفر، ولم أقرر البقاء. كنت أحتاج إلى يوم آخر لأفكر، وربما كنت أحتاج إلى أيام كثيرة. للمرة الأولى، لم أشعر أن علي أن أعتذر عن ذلك. فالقرارات التي تغير حياة الإنسان تستحق أن ينظر إليها من زوايا مختلفة، والبطء أحيانا شكل من أشكال العناية بما نوشك أن نفعله.
وراء ظهري، بقيت الشجرة واقفة عند مدخل الدوار، وظل الطريق خاليا حتى غابت عنه آخر خيوط الشمس. لم تكن تعرف أنني جلست تحتها، ولم تكن معنية بالحيرة التي حملتها إلي. ومع ذلك، منحتني ما لم أكن أطلبه حين وصلت: ساعات خرجت فيها قليلا من ضجيج رأسي، ورأيت العالم يتحرك من دون أن ينتظر مني تدخلا. فهمت أنني لا أستطيع التحكم في كل ما سيحدث بعد مغادرتي، وأن بعض الأسئلة لا ينبغي أن نجرها إلى نهايتها بالقوة.
سأغادر يوما، وربما أعود. سأخسر أشياء وأربح أخرى، وسأكتشف أن بعض ما تمنيت الوصول إليه كان قريبا مني، وأن بعض ما خفت فقدانه لم يكن ملكي منذ البداية. أما ذلك الانتظار، فسأذكره باعتباره يوما جلست فيه تحت شجرة عتيقة، أراقب النمل والطيور وأحاول أن أفهم نفسي. لم تمنحني الشجرة جوابا عن الطريق الذي ينبغي أن أسلكه، لقد أفسحت لي مجالا لأرى السؤال من دون عجلة، وهذا ما كنت أحتاج إليه أكثر من أي جواب.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى