سفرالآلام
.........
فى فوديه ..
بياض الأهوال
وفى كفيه ..
عصى الترحال
يطل من نافذة العشق
وبوابات القلب المهجور
يحصد فى الليل
رغم الشوك ..
الجارح كفيه
والضوء الخافت ..
فى عينيه
بقايا النور
والقول المأثور
يشدو بأحلى الأنغام
يجمع دخان الذكرى
وفتات الأيام
تنتفض الأحلام
تشد من عينيه
خيوط...
تعالى ..
نفتح الأبواب للشمس
للزهر
للشجر
ليطل الصباح
ونفتح فى الليل ..
ثقبا فى خيمات الظلمة
ونراقص النجوم ..
والأعراس والقمر
تعالى ..
ياثمر التفاح ..
ونسمة السحر ..
وقنينة العطر ..
وعود الطيب ..
والوتر
وكل الدرر
تعالى ..
ياخفق الضلوع
وشلال دموع
بعد وجعي ..
ياحبيبتي ..
لا رجوع...
مزقت دفتر الشعر
وكسرت قارورة العطر
وهربت ..
من سحر عينيك
وضحكة ثغرك
ومن كتبى وأوراقى
لأن فيهما رسمك
فى كل وجوه الحلوات
ألقى ملاحة وجهك
أجدل الليل المسكون ..
بشعرك
يكابدنى الشوق
فأهرب منك اليك
لا أحد غيرك
يختار لى ثوبى
ويمسح دمعى ..
ترى ..
من يشيع الدفء ..
فى يومى..
واليوم الآتي .. ؟...
صديقتى ..
من أعطاك تذكرة السفر ..
لبلاد لا لون لها
لا طعم لا رائحة
تذبح العصافير ..
والأزهار .. والقمر
ملطخة وجوههم بالزخارف
والأصباغ .. والأقنعة
يفتشون فى كل القارات
عن نساء معجونات بالقشدة
وآخر موديل الهاتف ..
والسيارة
........
صديقتى ..
إغتالوا فى عينيك
الوداعة والبراءة ...
وتظل القدم العرجاء
تقفز فوق جبال التيه
ووادى الغرباء
تبحث عن إنسان
بين شفاه ناي ..
إنطفأت فى دربه ..
كل النجمات
لاشيء سوى صدى ..
أغنيات صماء
.........
يفشل فى فتح ثقبا ..
فى خيمات الظلمة
الشمعات تطفئها الريح
وتظل القدم العرجاء
تتسلق الجبال
وتعبر المحال للمحال
تفتش عن صبح ..
لا يأتي...
على اللوحة أرسم وجهك ..
وحسنك
وبريشة الليل ..
أرسم شعرك
وبضوء الفجر ..
ألون عينك
ومن الورد ..
ألون خدك
أتأمل رسمك
والشمس تتوارى خلف اللوحة ..
خجلا من عينيك
أغار ..
من الهواء والناس
لو رأوا فى مرسمى ..
تفاح وجهك
مسبحتى إسمك
وصلاتى رسمك
محمد محمود غدية /مصر
تعالى حبيبتى ..
نمسح عن وجهينا الغبار
ونملئ بالزيت مصباح الدار
ونطلى الجدران ..
بلون الأزهار
تعالى ..
فقد مللنا الإنتظار
نفتح نوافذ النهار
ونعانق الصغار
تعالى ..
فقد تفجر بداخلى التذكار
وزغردت الأطيار
تعالى ..
يامعزوفة القيثار
قبل إسدال الستار
محمد محمود غدية /مصر
دعيني أمر الى مقلتيك
أسكب نجواى فى مسمعيك
وأنشر حبى فى دوحتيك
وأعبق العطر من راحتيك
دعينى أمر الى مقلتيك
........
أقطف الورد من وجنتيك
وأنهل الشهد من شفتيك
وأرقص كالطير بين يديك
دعينى أمر إلى مقلتيك
..........
ألملم خصل الشعر ..
المسافر فى كل الدنيا
فى كفي
وأشرب كأس الهوى ..
من مقلتيك...
طويت الليل
والعود والوتر
وحقائب الأشواق
ودفتر الشعر
وجواز السفر
أتبع قلبى ..
ومن فى هواها ..
تجرعت المر
وركبت الخطر
أطل من نافذة الذكرى
لا شئ غير الموج الهادر
وشتات الصور
والهم والكدر
والعتمة ..
فى غياب القمر
ولأننى كنت معصوب البصر
ولم أتوخى فى هواها الحذر
زورقى ..
فى عباب النهر ...