في المغرب منذ زمن ليس ببعيد
"أضع نفسي في وضع من ينجز شيئا، وليس في وضع من يتكلّم عن شيء: لا أدرس منتوجا؛ وإنّما أنخرط في عملية إنتاجه؛ فأبطل الخطاب عن الخطاب؛ ولذلك لم يعد العالم يحضر عندي في شكل موضوع؛ ولكن في شكل كتابة؛ أي في شكل ممارسة؛ وهكذا أنتقل إلى نوع آخر من المعرفة (معرفة الهاوي)..."
ر...
(الملحق الثقافي لجريدة العلم، الخميس 25 ديسمبر 2025. الشكر موصول للعزيزمحمد بشكار على جميل الاعتناء)
في المغرب منذ زمن ليس ببعيد
"أضع نفسي في وضع من ينجز شيئا، وليس في وضع من يتكلّم عن شيء: لا أدرس منتوجا؛ وإنّما أنخرط في عملية إنتاجه؛ فأبطل الخطاب عن الخطاب؛ ولذلك لم يعد العالم يحضر عندي في شكل...
"أضع نفسي في وضع من ينجز شيئا، وليس في وضع من يتكلّم عن شيء: لا أدرس منتوجا؛ وإنّما أنخرط في عملية إنتاجه؛ فأبطل الخطاب عن الخطاب؛ ولذلك لم يعد العالم يحضر عندي في شكل موضوع؛ ولكن في شكل كتابة؛ أي في شكل ممارسة؛ وهكذا أنتقل إلى نوع آخر من المعرفة (معرفة الهاوي)..."
ر. ب ((Incidents
في المغرب،...
نهتم، أنا والخطيبي، بأشياء واحدة: بالصور والدلالات والآثار والحروف والعلامات. وفي الوقت نفسه، يعلمني الخطيبي شيئا جديدا، ويخلخل معرفتي، لأنه يغير مكان هذه الأشكال في بصري، ولأنه يحملني بعيدا عن ذاتي، في بلده الأصلي، وكأنني
يعد الخطيبي راهنيا، ويساهم في ذلك الإشراق الذي ينمو اليوم بداخلي: شيئا...
ما سيأتي يتمخض عن الفكرة التي ترى بأن هناك رباطا أساسيا بين التعليم والكلام، هذا الإثبات شديد القدم (ألم يتولد التعليم عندنا عن الخطابة؟)، إلا أن بإمكاننا أن نفهمه اليوم خلافا لما كان عليه بالأمس، لأن هناك أولا أزمة (سياسية) للتعليم، ثم لأن التحليل النفسي (اللاكاني) قد أثبت ما يغرق فيه الكلام...
1- التقويم
يقال إن بعض البوذيين يستطيعون، بفضل تقواهم، أن يروا في حبة فول دنيا بأكملها. وهذا ما كان يطمح إليه المحللون الأوائل للمحكي : رد كل محكيات العالم ( وهي كثيرة ) إلى بنية واحدة. لقد كانوا يعتقدون أنهم قادرون على استخلاص نموذج من كل حكاية، جاعلين من هذه النماذج بنية سردية كبيرة، يمكن أن...
يعد الناقد الفرنسي رولان بارت أحد أعمدة النقد العالمي في النصف الثاني من القرن العشرين. وما زال تأثيره يثير جدلاً بين المؤيدين والمعارضين لتوجهاته النقدية والفكرية. ومع ذلك يبقى مرجعاً أساسياً، لا يمكن تجاوزه سواء اتفقنا معه أو خالفناه. وتعود مقالته التي أقدّم ترجمتها هنا، إلى منتصف الستينيات...
أود أن أقدم لكم بعض الملاحظات حول الشيء* كما يتم تداوله في حضارتنا التي نطلق عليها عادة “الحضارة التقنوية”. وأود أن أضع هذه الملاحظات ضمن دراسات تُنجز حاليًا في بلدان كثيرة تحت اسم السميولوجيا، أو علم العلامات. ولقد كان اللساني السويسري الكبير فيردناند دوسوسير منذ ما يقارب الخمسين سنة هو من صاغ...
إلى إريك ماري Eric Mary
لم يكن عندي أبداًً دفتر يوميات، أو بالأحرى لم أعرف يوماً إذا ما كان عليَّ امتلاك وحداً منها. أحياناً، أبدء، ثم فجأة أتوقف، بعد ذلك بفترة قصيرة، أبدأ ثانية. أنها رغبة خفيفة، متقطعة، بلا أهمية ومن دون تماسك نظري. أعتقد أنه بمقدوري معالجة "مرض" اليوميات هذا : شك لا يُحل...
إنَّ الكلام لَيسير قدماً في اتِّجاهٍ واحد.وهذا هو قدره.
فما قد قيل لا يستطيع أن يستعيد نفسه، إلا إذا ازداد:فالتَّصحيح، إنَّما يكون هنا، وبشكل غريب، إضافة.
فأنا حين أتكلم لا أستطيع أن أمحو ما أقول أبداً، كما لا أستطيع أن أمسحه، ولا أن ألغيه.
وإن كل ما أستطيع فعله، هو أن أقول...
النص هو كل كلام مكتوب ومدون تدوينًا يدويًا أو كمبيوترا رقميًا بغض النظر عن نوعية ومحتواه، سواء كان نصًا أدبيًا أو دينيًا أو علميًا أو فلسفيًا وهلم جرا. وهو بذلك يختلف عن الكلام الخطاب الشفاهي بوصفه محادثة مباشرة بحضور الصوت وناطقه إذ يشكّل الصوت المنطوق المسموع جوهر ومحور الثقافة الشفاهية لكن...
عاش السيميولوجي الفرنسي رولان بارت " بحراً" من حياته في مدينتين مغربيتين، على الأقل، مقيماً ومدرساً في ثانوياتها في فترة الخمسينيات وبداية الستينيات من القرن الماضي، وقد دوَّن بعضاً من معايشاته في كتاب عن تلك المدن وبشر تلك الحقبة. لكن ما يثير حقاً، هو كون تلك الملاحظات، أو المشاهدات، مزيجاً من...
تتحدث البراءة الحديثة عن السلطة كما لو كانت مفردة : فهناك من بيده السلطة، ثم هناك من لا يملكونها.
لطالما آمنا بأن السلطة موضوع سياسي صرف، ثم أصبحنا نعتقد أنها موضوع إيديولوجي كذلك، يتسلل خلسة حيث لا عهد لنا به لأول وهلة، داخل المؤسسات وفي التدريس، و لكننا بقينا نعتقد أنها واحدة و حيدة ، و ماذا...
تود هذه الدراسة أن تسهم في تحليل وضعية كتابات رولان بارت. ولقد اتسمت مقالاته بفرضية مزدوجة: البناء المعرفي، اللغة النقدية الشارحة، ونشاط الكتابة. وهذا يؤدي الى توليفة من المواقف المحتملة بالنسبة للقارئ: من جانب الثقة، الاستعادة الجادة للغة الشارحة، أو التأمل المحاكي للكتابة في كثير من الأحيان...
يُدعى الناقد والمفكّر الفرنسي رولان بارت (1915 ـ 1980) لتناول طعام العشاء على مائدة صديق مغربي في الرباط، أثناء تواجده فيها خلال الفترة بين 1968 ـ 1969. وكالعادة، أو ربما من باب تكريم الضيف أفضل، كان الطبق الرئيسي هو الأكلة الشعبية المغربية أو المغاربية الأشهر: «الكسكس». ورغم أنّ مئات المطاعم...