نص الشهادة:
المَمْنـوع مـن الحـرفْ!
تعلَّمْنا من قواعد النَّحْو والإعْراب باللِّين أو العِقاب، ما يُسمَّى الممْنوع من الصَّرْف، وعِشْنا حتى اخْتلط الحابِل بالقنابِل، واستوى العالِم كتِفًا إلى كتف مع الجاهل، ورأيْنا كيف أصبح الشّاعر المغربي بوعلام دخيسي...
أنا كاذبٌ في كلِّ ما أحكي لكمْ
فلتمنعوني أنْ أبالغ في الكلامْ..
أنا لا أحِبُّ
وإنما أدعو لحربٍ
ضدَّ مَنْ سرقوا السّلامْ..
أنا لا أقاومُ
كلُّ ما في الأمرِ أني معجبٌ بالنّورِ
لكنّي ابتليت ببيع شوقي للظّلامْ..
أنا كاذبٌ لمَّا أقطـِّع أسطري
لما أجادلُ:
أيَّ بحرٍ مِن بحور الشِّعر أركبهُ لأُنقِذ منْ...
نص الشهادة:
يقولون إنَّ الشِّعر هو بدء الحقيقة ومنتهاها ومطلب الروح للضوء في العتمة ونشيد الأعماق في صمت الكون، وإن الشعراء نسَّاكه وسدنة أبوابه التي لا يدخلونك إليها إلا خِلًّا وفيًّا وكائنا شفافا يتخلَّلك الماء والإحساس والهواء، حينها فقط يمسكون بيدك ويسيرون بك إلى...
"تجربة بوعلام دخيسي الشعرية، دراسات وشهادات".
نص الشهادة:
أحبّـك
لا أذكر بالضبط متى وكيف تعرفت على الشاعر بوعلام دخيسي، لكنني أذكر أن اسمه قد بدأ يتردد على مسامعي منذ منتصف العشرية الأولى من القرن الجاري بفعل نشاطه ضمن مجموعة الشعراء الشباب...
نص الشهادة:
دونـك العلـم، أبا علَـم
ولد في غابة الشعراء، بالجهة الشرقية للمغرب، من نبعة الشعر، وبعض الشعراء ليسوا بنبع إذا عدوا ولا غرب.
فاجأ الساحة الشعرية بوابل من الأشعار التي توالت وتدلت كعناقيد العنب، فكأنها الوابل الصيب، فهو يسارع إلى وضعها على خوان القراء...
لكُمْ أن تُطِلـُّـوا من النّونِ
كي تعرفوا مَن أنا
لكمْ في المراجعِ
أن تسألوا هذه القُبلة الناعمهْ
ستذكرُ كلَّ الذي لم أقلهُ
ولمْ يستطعهُ قصيدي
ستحكي لكمْ سيرتي
كيف كنتُ
وكيف أكونُ
ومِمَّا خلقتُ...
فلستُ فقطْ مِن ترابٍ
كما علَّمَتكُـمْ فُصولُ الكتابِ
...............
كذلكَ لي في الحروف انتسابٌ...
كنا في سنوات السبعين خاصة، نَحتفل بميلاد الشاعرِ من خلال ما ينشره في المنابر الإعلامية أولا، وثانيا من خلال حضوره في الملتقيات الثقافية التي تحتضنه اعتمادا على حضوره الوازن في تلك المنابر. وكان الانتماء السياسيّ هو جواز سفره للعبور إلى قلب القارئ لكن الأمر تغير، منذ ظهور منابر جديدة في المواقع...
نَختلِفُ اليومَ!
لِمَهْ...؟
أينَ الّذي كانَ؟
وأينَ الحبُّ لا يَخشى
ولا يُخفيهِ صَوْتُ الكلِمَهْ...؟!
أكادُ لا أَفهمُ ما كانَ..
ولا ما حانَ..!
ما الغدُ؟
دُلّوني..
فإنّي تائهٌ
أنام صُبحًا
وأَفيقُ في غُضون العَتَمَهْ...!
أين أنا.؟!
وما الطريقُ..؟!
ما الوصولُ..؟!
ما البداياتُ.. ولا شيءَ ولا...
تقديم
قصيدة "صلوات وأوجاع" هي نص شعري غني بالمشاعر والتأملات، تتناول فيها صراعات الإنسان الروحية والاجتماعية في ظلّ عالم مضطرب. الشاعر يستخدم الرمزية الدينية والطبيعية ليعبر عن معاناة الإنسان في البحث عن السلام الداخلي والخلاص. كما تتنوع موضوعات القصيدة بين النداء إلى الله، الفقد، الألم، والأمل...
قمْ
ولو لحظةً
ثم عد سيدي بعدها!
هذه الأرض تنقصها طلةٌ واحدهْ
تستعيد بها شكلها
كي تدورَ كما تقتضي القاعدهْ..
قمْ
لئلا تميلَ
فلا نستقيمَ كما كنت تأمرُ
إنا عرفنا الطريقَ
ولكنها الأرض لا تستجيب لهذي الخطى العائدهْ!
قمْ
ولو برهةً!
ليس في الأرض ماءٌ وتربهْ...
ليس في الشمس نور كما كانَ
ليس في القرب...
كم مرةٍ تأتي
ولا تأتي
وينتصر السرابْ...
إني أراك تزور حلمي دائمًا
لِمَ لا تزور حقيقتي
فهما معًا بيتي
وهذا الظُفر خلف الجَفن بابْ..؟؟!
عشرون عاما أوشكَتْ
والشكُّ يكبر كل يومٍ
هل سقطتَ
أم ارتفعتَ إلى السماء مُخَلِّصا..؟
انظرْ عَشاءَكَ
لم يكن بعدُ الأخيرَ
فإنني في كل مائدة أراكَ
وقد أكلتَ رغيفَ...
أضيقُ
ويحزَن قلبي
يُحِسُّ بيَ الساكنونَ
ولا يبرأون من الضائقَهْ..
تراهم يجيئون من كل فجٍّ
يقولون:
ماذا جرى؟!
قد شعَرنا بهزةِ حبٍّ..
يخافون مثلي تمامًا
فهُمْ عِتْرَتي
والذين يَصُدُّون عن نكستي
يسكنون بعيدًا
يجيئون بعد الضبابِ
فلا ينظرون من الليلِ غيرَ النجومِ
ولا يرسمون سوى ضِحْكَتي...
لمْ يَعُد لي سواكْ
ربما كان لابد لي أن أطوفَ جميعَ الربوعِ
لأعلم أني خُلقت لأجلكِ
قُومي لنشكر هذي الجموعَ
فقد جرَّدوني إليكِ
وقد صحّحوا لي هواكْ...
أنتِ كل القصيدةِ
تلك التي كنتِ منها تغارينَ
تستفسرينَ
لِمنْ هذهِ..؟؟
من غزالُكَ..
من طلعة البدرِ..
ما جُرعة النورِ
ما الوجدُ
ما الوصلُ...
قريبيْنِ كنا
فكان البيانُ الأخيرْ...
غريبيْنِ عِشنا..
نظن بأنا جلسنا على العرشِ
حتى استفقنا صباحًا
ولا قَصْرَ مِن حولنا
لا حدائقَ
لا نهرَ يجري..
ولم نُكسَ نورًا...
ولم يحتمِلْنا ونحن نكابد أحلامَنا
غيرُ صوتِ العصافيرِ
تحسِبنا مِن ذويها
وقد رأتِ العشَّ
لا العرشَ..
بل كان كوخًا من الطين يُبْنى...