الإشهار.. فنون الخداع والتسول

كثيرا ما قام الشعراء القدماء بوصف الحسان في ملابسهن الفاخرة، وهذا أمر طبيعي معروف، لكن من غير المألوف أن يقوم شاعر بعملية إشهار شبيهة بما يقوم به أهل الاختصاص في ميدان الإشهار التجاري في العصر الحاضر الذي يُقصد منه ترويج البضاعة بين الناس بأسلوب يغري المشترين وخاصة من الجنس اللطيف الذي يدفعه...
الشك، أحد أهم مقومات العِلم، وأقوى محركات تقدمه وتطوره.. فالعلم لا يعرف اليقين، بل يهز أركانه، ولا يعرف التقديس والمطلق، وتاريخياً، كلما ظهرت نظرية علمية خرج من ينتقدها، أو يشكك بها، وكان هذا من شأنه تصليب شوكة العلم، وتدعيم أساساته، وسد الفجوات التي قد تظهر في أي نظرية. وهنالك فرق بين الشك...
يبقى أهم شِعار ما زال يرفع ألْويته تُجّار التقنية وهم يبيعون السراب هو: التَّبْسيط عوض التعقيد والعكس صحيح، لذلك يبْتكرون كل يوم خدمات إلكترونية جديدة، مسْبوقة على سبيل الإشهار، بالغيطة والطَّبل، والحقيقة أنهم يذرون بكل هذا الضجيج الرماد في العيون، ويُدارون ما هُم مقبلون عليه من إخْلال مُجْحِف...
معلوم أن الإشهار يمثل حالة من حالات التواصل الاجتماعي، الذي يجسده النموذج الثقافي العام، ويتم إغراء المتلقي عبر آليات إشهارية هامة متعددة ممثلة في جانب منها في الجسد الأنثوي بإيحاءاته وإغراءاته، عبر حركاته وقوامه، وتناسقه وطرائقه، عبر توظيف الألوان، وعبر الملْمَس، إلى غير ذلك مما يوظف لنجاح...
يكتسي الإشهار أهمية كبرى في المجتمع، سواء كان الإشهار بضاعة أو فكرة أو قيمة فإنه لابد للمنتج من الإشهار. والإشهار قديم قدم الإنسان، وقد تطور الاهتمام به بتطور الثورة الصناعية التي عرفها ولازال يعرفها العالم. وهكذا أصبحت الوصلة الاشهارية يتدخل فيها مجموعة من المتخصصين. وقبل أن يصل إلى هذه المرحلة...
يعود أول ذكرٍ في اللغة العربية للإعلانات باعتباره آليةً لترويج البضائع، إلى نصّ طريفٍ كتبه رفاعة الطهطاوي، في القرن التاسع عشر، يقول فيه بشيءٍ من السذاجة والانبهار: "من الأمور النافعة في التجارات "الجورنالات". فيكتبون فيها كُثْرياً من البضاعة النافعة أو الجيَّدة الصنعة ويَمدحونها، لِيُرَوِّجوا...
كانت استراتيجيات التواصل الإشهاري حتى الثمانينيات من القرن الماضي تعتمد على ثنائية: مقاولة-مستهلك. وكان لزاما على المستشهرين تطوير هذه الوضعية التواصلية، لأن الإشهار لا يمكن أن يستمر في تجاهل ثقافة المقاولة الإشهارية ومحيطها الخارجي، كما أن الأزمة التي عرفها الإشهار فيما بعد، أي في التسعينيات من...
ملخص: تهدف هذه الدراسة إلى محاولة البحث عن جملة العناصر التي تجعل من الإشهار خطاباً سيميائياً تداولياً بالنظر إلى صوره الثابتة والمتحركة بما تحمله من كفاءة وقوة على التبليغ والتواصل وما يكمن فيها من عناصر جمالية وفنية وطاقة وفعالية في التأثير على المتلقين وذلك بالتركيز على أنواع الإشهار وعناصره...
لا يمكن اعتبار الإشهار علما ولا فنا، بحكم عدم خضوعه لقوانين وضوابط صارمة. إن للخطاب الإشهاري سلطة تجعله متحكما بزمام الأمور، سلطة تثيرنا وتستهوينا وتغير قيمنا ونظرتنا للأمور وللعالم ، فهو خالق للأذواق ومخضعها له، إذ تتحدد لغة الخطاب في ضوء العلاقة بين المرسل والمرسل إليه ، يشترك فيها الأول...
سنتناول في مقالنا هذا موقع الإشهار في الحياة العامة والخاصة استنادا إلى تصور يصالح بين السميوطيقي والأنتروبولوجي. وسنقوم بذلك بدراسة الأبعاد التالية: من خلال الحديث عن: الهويةوالتمثيل البصري والجمالية وبناء المعنى, الغاية الإشهارية, المدلول الإيديولوجي. - 1) الهوية والتمثيل البصري لا يمكن...
النُّجوميات التي كان يصْنعُها المُثقف المبدع شاعراً أو روائياً أو مفكراً أو سينمائياً أو مسرحياً، كانت تنطلق في شُعلتها من ذُبالة شمعة تُقطِّر الدمع على مائدة مستديرة ذات ثلاث أرجل، وكان الكاتب لقِصَرها يُحوِّطها بذراعيه مُحيطاً بما يجري في العالم فقط يقدح ذهنه فتأتيه الأفكارُ كالفراشات...
رمضان في المغرب، تلفزيونياً، هو شهر الترفيه بالدرجة الأولى. كأنّ الصائم، في عُرف أصحاب الأعمال التلفزيونية الكوميدية، يظلّ طول النهار متجهما، ويحتاج إلى مَن يدغدغه لكي يطلق القهقهات تلو القهقهات. وإذا كان المثل العامي المغربي يفيد بأن «البطن حين تشبع تقول للرأس غنِّ»، فإن المنتجين التلفزيونيين...
ليس من المبالغة في شيء القول إن سلسلة "الكوبل" لحسن الفذ قد بلغت درجة قصوى من النجاح ومن الجماهيرية بقدر لا تضاهيها أية سلسلة كوميدية أخرى. وإن كانت السلسلة استفادت من اقتضاب محكيها وزمنها الدرامي، ومن إمكانية مشاركتها عبر وسائط التواصل الاجتماعي، بخاصة الفايسبوك الذي فتح فيه حسن الفذ صفحة خاصة،...
إذا كان الخبر فى حاجة إلى وسائط لبثه وإلى حوامل تنقله، فإن الشائعة ليس لها حوامل. الشائعة تتناقل من غير أن تُنقل. الشائعة لا تُنقل عن مصدر معيّن. وهى تؤخذ على أنها من باب «ما يُقال»، وليس ما صرَّح به هذا المصدر أو ذاك. الشائعة لا تخبر وإنما تدلّ وتشير، إنها «علامة على» أكثر منها «شاهدًا على»...
في الجامعات المغربية أقسام متعددة متخصصة في ثقافة الإشهار تندرج ضمن علم حديث أبان المغاربة عن استيعاب استباقي له وعن تفوق كبير فيه، أقصد السيميولوجيا، ويكفي هنا ذكر محمد مفتاح وسعيد بنكراد وسواهما من المنشغلين بهذا الجانب المعرفي. هذه الأقسام تجذب منذ أكثر من عقدين الباحثين لإعداد الأطاريح...

هذا الملف

نصوص
16
آخر تحديث
أعلى