أين الشهد؟!
أما زال واشما خليته في رضابك؟!
أما آن له ان يركب جواز مروري الى مستحيلي؟!
تعالي
انهلي من مائي
واسقي صحراء جسدك
اوقدي العشب في مرافيء ظلامي
اجمعيني
انا اتشظى كمرآة
في هواك
الان
وقبل الان
اجلي مواقيت المطر
وساعات الاستسقاء
وايام جني الرطب
من بساتين الملائكة
امتحي مائي لظمأ العشاق
لست...
في.. لوم الخطى للظلام
في تحديقي الخائف.. في بياض
الورقة.. في نهر غارق
بالأسى.. أبحث عن كلمة تتسع
لاثنين تائهين لم يُدركا للآن أنهما من ماء
ونار.. وأنتِ يا سيدتي الواقفة على قنطرة
تعبى حين تمدِّين لي كفيك كزهرتي
ياسمين.
لم تعد المسافة ضيّقة كما تبدو فذاك
الهواء الصاهل بين كفينا والعيون...
أرى اليها
وهي مسجونة في مقلتيّ الفراغ
عاريةً من أضلاعها
وبحضورها
حينٌ
وحينٌ
وقبل حين
فالتراب حضنها
وسقاها الفرات نهلةَ روحه
والظلال سامرتها
فحملتها الرياح
الى الاحلام
فسجد حطابون لها
حينا
وحينا
وقبل حين
ابتكروها قِبلة َغابةٍ من السواد
فلاكتها الفؤوسُ
سلبتها عذريتَها في الحروف
ذوّبتها النارُ...
آخر العقلاء
بعود ثقابٍ
ادّخرهُ من اسلافِه الجوف
ونكايةً باخوته
بدأ يرقص وهو يشاهد حرائقَ روحه
بيتا ل(قابيل) و(هابيل)
صفن وهو يرى زقورةٌ اساهُ
تحطمها يدٌ من وراء الزمان
فلم يزر( اور) سابقا
وما جال في (سومر)
ما مرّ ب(بابل)
وما احتضَن( اكدَ) يوما
وما تسامر مع( اشور)
في صبواتها التي سرقها الهيكل
آخر...
وهذا الفرات
الذي ظمئت ضفافه
من علمه اسرار الطين؟
ومن همس في اذنه،
ان الجسور خدعةللعبور؟
وان الاشجار ما زالت تئن واقفة
حيرى
وان جدول الضرب قدضيعته الارقام
في( رزنامة) الغرقى
فيا ايها الفرات ،
يا فرات الهموم
كن معنا
وانت تتوكأ على غرين
أكله الشوكُ
وقبورُ المنسيين
فكيف نسيت غناء الفواخت؟
وانت ما...
ما كنتُ يوما الّا شجرةً
لكنني صرتُ بشرا
حين لصقتُم بي هفوةَ (آدمَ)
وغوايةَ (حواء)
وأمرتُم فؤوسَكم النائمةَ
بقتلي.
ولم تسمحوا لحبوبَ الطلعِ أن تنامَ في سريري.
لم تدعوا الطيورَ تثملُني بالتغريد
وتسكنني برسائل الريش
ولم تدعوا أغصاني تغسلني بنثيثِ محبتِكم
لأعلوَ بكم
أنا لا اخشى الريحَ
وللرياحِ كفي...
وفي آحتباسِه الروحِيّ
كالسيفِ في حروب
أجِنّتُها
تنسلُّ من غمدِه المخمورِ بالظلام
قالَ الذي في الأرضِ:
كونوا لنا
مثلما نكونُ
وما علّمَنا إنّنا سنُسأل
مثلما كنّا
وهم لا يُسألون
وقال من غاص
في السراب:
أنا عقلُكم الأمهر
علّمتُ نفسي العومَ
بلا يدين
وبلا دعوات نجاة
كان قاربي منتظرا
في حلمي
الفراتَ...
معك
اكون كما تشاء روحُ الارض
هي ارضُك من ازل الارواح
وايضا
معك
كما تشاء سماواتٌ في قفص
هي سماواتك
التي حبست عطش العمر
بكوزك السحري
ففار الفرات أمما واغانيَ
ومعك
اجل معك
تنمو كلماتي
معرشةً في معناك
وانت تمسكين الركن في صلاة الاستسقاء
وتُحيينَ السطورَ في الكتب
المنحولة
(واليكُِ،منكُِ،عنكُِ،فيكِ،...
أحاول أن أمسكَ هروبَ لحظةٍ
منذُ نسيانٍ
أراها ولا تراني
وحين أرفعُ يدي مرحبا
تتعثّر كأنّ عينيّ
تشيران اليها بخفاء
آهربي ثمة ازقّةٌ
تقودُ إلى ازّقةٍ ما زالت سكرى
بإشارات مجانينها
كيف لي أن أُدجّن روحي
لتستقرّ بلا خذلان منها؟!
وعيناي
كيف أحثّهما على مغادرة رأسي؟!
رأسي الذي تسكنه الامكنةُ
وتغادره...
هي التي رأيتها
ولم ارها
التي اختصرت النساء
النائمة في احلامي
من اوقد
في عينيها شرارة السؤال؟
ومن علمها الحب؟
خائف انا
عاشق انا
احمل ظلي مطرا لاعشابها
وقصائدي مظلة لها
حين تمرّ امام اخطائي ولهى
و ما زالت تبتكر
الغياب
وتترجل من لوحتها السماوية
لتكلم الرياح والشجر
وتضحك حين تراني
واجما في شوارع...
بين
جدارين خربين
اقف خائفا
ابني في شمالي
ممرا لاحلام نسجتها ارضة الكلام
وفي يميني
ممرا لخطاي العالقات بالجنون
ولست وحيدا
حين اكلم ظلالي لاستدل بها
الى سواد خائن
ما زال دخانه صاعدا في فضاء الروح
بين الجدارين
في السواد والدخان
ثمة. عيون
تتلصص
باحثة عنَي
عن ضحية
ضحية
معلقة في اول الاسئلة
قربانا...