علاء نعيم الغول

وأنا بريءٌ من حضوري فيكَ مستاءٌ من الوقتِ الذي لم تنضجِ الأحلامُ فيه ولا أفضلُ ذكرَ نفسي في تفاصيلِ انحلالكَ فيَّ أنفاسًا ورائحةً و وعدًا كان يمكنُ أن يكونَ بدايةً لكنَّ أشكالَ الفصامِ كفيلةٌ بتهيؤاتٍ تشبهُ اللاوعي والغرقَ الأكيد على شواطىء من بحارٍ لم تكن لتكونَ لولا الغارقون ورغبةُ...
في مكانٍ ما شعر: علاء نعيم الغول في كل يوم لي حنين منكِ فيك مسافتي والغيمُ في عينيك نصفُ مدينتي وتأملاتي وارتويتُ من ابتسامتكِ الشهيةِ بعدما عطش المكانُ بنا وحين أراك تختلفُ الحياةُ يصيبني عشقُ الأماكنِ والليالي وانفتاحُ الوقتِ أكثرَ هكذا كنا ونبقى لا نخافُ من الحكايةِ والتراخي في معاني...
إذ ليس لي ما ليس لي بل لي مداراتُ الحكايةِ وانكساراتُ الطيوفِ ولي مساءٌ عامرٌ بالمعجزاتِ وطافحٌ بالإثم لي صور مبعثرةٌ وأصواتٌ معلقةٌ على طول المدينةِ لي بساطُ الريحِ والقبلُ الشهيةُ والعناقُ كما اتفقنا أن يكونَ هي البقيةُ من صدى نفسي وتكوين المسافةِ ربما قصدي يقلُّ عن الحكاية ربما...
صغيرًا كنتُ شباكُ الشتاءِ مِنَ الخَشَبْ والغيمُ من فوقَ البيوتِ بلا مطَرْ وأنا أنادي أيها الدوريُّ يكفيكَ الغيابُ ولا عتبْ وكبرتُ في حضنِ الحنينِ كأنني أقتاتُ من سهري وأغنيةِ الصباحِ وكنتُ وحدي دائمًا أستقبلُ الدنيا وحيدًا لا أعدُّ خطايَ وهي تسيرُ بي قلبي صغيرٌ لم يكنْ قد خالَطَتْهُ تقلباتُ...
كانتْ تناسبُنا ونسمعها وكان البحرُ والدنيا وجيرانٌ وبيتٌ واسعٌ وأنا وأنتِ ولم تكنْ للموتِ رائحةٌ على بابِ المخيمِ والمدينةِ كنتُ أمشي في شوارعنا فيشبعُني هواءُ البرتقالِ ولا أريدُ الليلَ أنْ يأتي ويتسعُ النهارُ بنا ويحملني شعورٌ أنني ما جئتُ للدنيا لأتركَها ولا للبحثِ عن سببٍ لماذا جئتُ بل...
ونبدأُ من جديدٍ دائمًا لا بدَّ من هذا لأنا في فراغٍ من فراغٍ هل قرأتَ روايتي وعرفتَ ما تعني الفراشةُ والسطورُ على الورقْ ما أضيقَ الدنيا وأعمقَ دورقَ الماءِ النقيِّ وقاعُ هذي الأرضِ يبتلعُ الصراخَ ويردمُ الغاياتِ ينتهكُ احتمالاتِ البقاءِ ويتركُ الريشَ الضعيفَ على السطوحِ حبيبتي لكِ ما أقولُ...
شغفٌ يسيلُ يمرُّ من ثقبٍ وألفِ حويصلةْ هو قوقعاتٌ جرَّها الزبدُ الكثيفُ إلى رمالٍ صامتةْ هو دعوةٌ مكتومةٌ كعظاءةٍ في مرطبانٍ من زجاجٍ يستحيلُ لها الصعودُ إلى الغطاءِ المعدنيِّ هو الشغفْ قمعٌ طبيعيٌّ لحالاتِ الوفاقِ مع الشعورِ تجاوزاتٌ غير واعيةٍ يزيدُ فيها البحثُ عن نَفَسٍ إضافيٍّ هو الجلدُ الذي...
خزفٌ وعشبٌ من بداياتٍ وممكنةٍ ومن أشياءَ أخرى ربما تبدو الوعودُ مريحةً لتداعياتٍ قد تكونُ خفيفةً إن القليلَ من القليلِ حروفُ قلبي الدافئةْ شامبو وأوهامٌ مناسبةٌ كلامُ الثورةِ العاديُّ عاداتٌ وسيئةٌ لقاءٌ وانتظرتُ على حوافِ الوقتِ لا تقرأْ سطوري إنها ألفاظُ ما يأتي شعورًا باطنيًا في الطريقِ...
وقتٌ بايقاعٍ مختلف شعر: علاء نعيم الغول يا أيها الوقتُ المُضَيَّعُ لا تكنْ مثلي جريئًا بلْ توقفْ حينَ ترهقُنا الرتابةُ حينَ نصبحُ عاجزينَ عن اعتراضِ تحركاتِ تروسِ هذا الرأسِ عن تغييرِ عاداتِ الفراغِ وما يراهُ القلبُ أفضلَ أيها الوقتُ اقترفنا كلَّ آثامِ الظنونِ لكي نرتبَ كلَّ ما نحتاجهُ...
أسبابُها أني أراها حين أصحو كانَ منها الشوقُ صورتها أمامَ البحرِ أخيلةٌ وصوتٌ غيرَ أني أُورِدُ العطشَ الذي يمتصُّ أوردةَ الشعورِ يعيقُ أنفاسَ الصباحِ يظلُّ يسحبُ من قواكَ وأنتَ تعلمُ أنَّ أولَ ما يُصابُ القلبُ والعطشُ اتساعُ الحاجةِ الأولى ورغباتٌ تراودنا عن الباقي من الجسدِ العفيِّ لكِ ارتحلتُ...
ماذا لو تقابلنا العشيةَ لن أفكرَ في غوايتِكِ اضطرارًا لن نبادلَ بعضَنا ما كانَ يمكنُ أن نقومَ بهِ سريرُكِ واسعٌ والليلُ أوسعُ والهدوءُ مراوغٌ ويداكِ ترتجفانِ هل من لذةٍ أم متعةٍ أم أنَّ نافذةً هناكَ يمرُّ منها الضوءُ أبدًا لا تقولي إنها الأورجازمُ مَا يعطي لهذا الكائنِ الورعَ الشهيَّ إذنْ...
مكالمة صوتية شعر: علاء نعيم الغول تتورطينَ كفكرةٍ عرَضيةٍ وتعلقينَ القلبَ فيكِ وتهربينَ إلى أعالي الفِكْرِ أصعدُ في الهواءِ إليكِ أنتهزُ الخيالَ لأحتسي فنجانَ قهوتيَ الأخيرَ وأنتِ تستمعينَ لي سماعتي ليست معي والصوتُ منكِ يدورُ في أرجاءِ غرفتيَ التي عطَّرتُها من ساعةٍ وحديثُنا كان الذي...
نهداكِ بحثٌ لي عن الأثرِ الذي جمعَ القبائلَ عند مجرى النهرِ تعريفُ الضميرِ على مراحلَ ربما اكتملتْ أخيرًا بعدما اتسعتْ ليالي الصيفِ واكتشفتْ نساءُ الماءِ أنَّ الماءَ يمكنهُ الوصولُ إلى شغافِ الوردِ توصيفُ الحياةِ بأنها نقطُ التقاءٍ بين أولِ صورةٍ وصلتْ من القمرِ الصغيرِ إلى النوافذِ والمرايا...
لذةٌ وحجَرْ شعر: علاء نعيم الغول وجهي رخاميٌّ شفاهٌ أيقنتْ أنَّ الحياةَ تجمدَتْ لا ماءَ يدفعُ في العروقِ النبضَ وجهي صامتٌ كالعيشِ في الأبديةِ العمياءِ وجهي قطعةٌ حجريةٌ منحوتةٌ في الركنِ تحتَ إضاءةٍ صفراءَ أبدو شاحبًا في متحفٍ كملاعبِ الجولفِ الفسيحةِ في انتظاركِ في الصباحِ وليس قد فتحَ...
هذا الصباحُ حبيبتي قلَّبْتُ في الصحفِ التي تعنى بنا نحنُ المزاجيينَ والغرباءَ والموتى وتجارَ الشعاراتِ التي سقطتْ مع الثوارِ في المدنِ التي لا تنتصرْ ليستْ رثاءً أو مؤازرةً وشجبًا فقطْ قتلوه غدرًا بالرصاصِ ولا علاقةَ بيننا وأكادُ أجزمُ أنه ما مرةً غنى لغزةَ أو دمشقَ أو العراقِ أماكنِ الموتِ التي...

هذا الملف

نصوص
245
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى