فقطِ اغمضي عينيكِ
هذا العِطْرُ ينفذُ في مسامِكِ
يُربِكُ العينينِ أو مجرى الهواءِ وخفقةَ
الرئتينِ كلُّ أماكنِ الشهواتِ تنفعُ أنْ
تكونَ تورطاتٍ للمزيدِ من التشابكِ
في حواراتٍ تُطيلُ العِشقَ هذا العِطْرُ
ليس ضحيةً بل نحنُ نجبُنُ حينَ
نفقدُ وعيَنا ونغيبُ في ترفِ التساوقِ
معْ رغائبَ لا تساومُ لا...
في الليلِ أينَ مدينتي في الليلِ
أفتحُ عندها البابَ المؤدي للرصيفِ
فلا أرى غيري وظلي والمصابيحَ
الثقيلةَ في الشوارعِ
كيف تحتملُ المدينةُ عبءَ كلِّ
النائمينَ وهم يفيقونَ اضطرارًا
كيف تجمعهمْ كصيصانِ الحظيرةِ
حولَ صحنِ القمحِ تحصيهم بلا أسماءَ
تعرفهم بسيماهمْ ورائحةِ السجائرِ
لا تفكرُ في ترددهمْ...
مَنْ ذاكَ يُعْرِبُ لي قصيدتيَ
الأخيرةَ يُظْهِرُ لي جوازاتِ
التصرُّفِ في نهاياتِ الصفاتِ
لكي أصوغَ عبارةً لا تنتمي
لقواعدِ اللغةِ السليمةِ ربما
أتجاوزُ المألوفَ في حبي لوصفكِ
وارتكابِ مخالفاتٍ تُستَحَبُّ كأنْ
أُقدِّمَ فاعلًا وأزيدَ مفعولًا ولا تكفي
حروفُ الجرِّ في تأمينِ معنىً واضحٍ
أحتاجهُ حتى...
لا ترتطمْ بخيوطِ هذا الحلمِ
دعني غارقًا حتى نهايتهِ ودعني
أعرفُ الغاياتِ منهُ
حبيبتي في نومِها الأفقيِّ تبحثُ
عن قناةٍ بيننا في شهقةِ اللاوعي
حيثُ الواقعُ الحتميُّ يرجفُ خارجَ
النَّفَسِ الخفيِّ وهكذا في النومِ
تنغلقُ المسافاتُ البطيئةُ
كلُّ شيءٍ وقتها سيكونُ محفورًا
على لوحٍ من العدمِ...
ولربما أنا نطفةٌ وتكاثرتْ
في رحمِ نيتِّكِ التي لم تنتبهْ
و وجدتُ نفسي فيكِ عشبَ البحرِ
رائحةَ الصخورِ ورغوةً نثرتْ على
الرملِ الغوايةَ لستُ دَربًا في حياتِكِ
بل غشاءً بين قلبكِ والضميرِ تحولاتٍ
أنبتتْ في الرأسِ أفكارَ التماهي
في جنونِ الغايةِ الأولى من
الخلقِ القديمةِ أنْ أعيشَكِ بين
نفسكِ...
يُفتيكِ قلبُكِ لو أردتِ
أنا البعيدُ ونصفُ ما في النفسِ
غاياتٌ مُعَطَّلَةٌ ونصفُ القلبِ
أسئلةٌ أكررها أراكِ جميلةً
لا بدَّ أنكِ تجعلينَ الحُبَّ مدعاةً
لهذا الإنزياحِ إلى الجمالِ كأنكِ
اللغةُ التي تمتدُّ فيها الإستعاراتُ
العميقةُ نحو تأويلاتِ هذا العقلِ
ماذا ترتدينَ الآنَ أزرارُ القميصِ
بعيدةٌ عن...