علاء نعيم الغول

حبيبتي لم يختلفْ أحدٌ على عينيكِ شَعرِكِ والأنوثةِ فيكِ أعلمُ أنهم عشقوكِ قبلي ربما ما زالَ أحدهمُ يفكرُ فيكِ يحلمُ أنْ يراكِ يمدَّ منديلًا إليكِ بلونِ كنزتكِ الأنيقةِ ثمَّ يحجزُ مقعدينِ و وجبتينِ وربما يهديكِ عطرًا للمساءِ وساعةً رقميةً سيشيرُ أحدهمُ إليكِ مفاخرًا زملاءَهُ إذْ كنتِ يومًا رفيقةَ...
فقطِ اغمضي عينيكِ هذا العِطْرُ ينفذُ في مسامِكِ يُربِكُ العينينِ أو مجرى الهواءِ وخفقةَ الرئتينِ كلُّ أماكنِ الشهواتِ تنفعُ أنْ تكونَ تورطاتٍ للمزيدِ من التشابكِ في حواراتٍ تُطيلُ العِشقَ هذا العِطْرُ ليس ضحيةً بل نحنُ نجبُنُ حينَ نفقدُ وعيَنا ونغيبُ في ترفِ التساوقِ معْ رغائبَ لا تساومُ لا...
في الليلِ أينَ مدينتي في الليلِ أفتحُ عندها البابَ المؤدي للرصيفِ فلا أرى غيري وظلي والمصابيحَ الثقيلةَ في الشوارعِ كيف تحتملُ المدينةُ عبءَ كلِّ النائمينَ وهم يفيقونَ اضطرارًا كيف تجمعهمْ كصيصانِ الحظيرةِ حولَ صحنِ القمحِ تحصيهم بلا أسماءَ تعرفهم بسيماهمْ ورائحةِ السجائرِ لا تفكرُ في ترددهمْ...
هل أنتِ نائمةٌ حبيبتي البعيدةَ هكذا قلبي وحنجرتي أخيرًا يُجبَرَانِ على التوافقِ بعدما أعلنتُ وَقْفَ الشاي والتقبيلِ قلبي بطنُ ضفدعةٍ تحاولُ أنْ تفكَّ سباتها بالنبضِ صوتي الآن مخصيٌّ يحاولُ أنْ يُعيدَ قوامهُ الوتريَّ متخذًا شرابَ الزنجبيلِ كفكرةٍ عرَضيةٍ والأمرُ محسومٌ لصالحِ رقعةِ الشطْرَنجِ...
كانتْ بدايتُنا البدايةَ كان بحرٌ ما وأسرابُ الطرائدِ إنها النارُ التي اشتعلتْ لنعرفَ أنها موجودةٌ ماتَ الكثيرُ ليعرفَ الباقونَ أنَّ الموتَ فاتحةُ النهايةِ كانتِ الحربُ الصغيرةُ والنساءُ الفارعاتُ وجذوةُ العشقِ التي اتقدتْ على دربِ تلاقي فيهِ أولُ هاربينِ وكنتُ فوقَ التلِّ أرقبُ كلَّ هذا أسمعُ...
كلُّ الحكايةِ أنٍّ قلبي لوزةٌ والزهرةُ البيضاءُ تَهَبُ الثلجَ ذاكرةً مؤقتةً وهل ليديكِ ملمَسُ وردةِ الجوري وفي شفتيكِ أنتظرُ الكثيرَ مناوراتُ الوقتِ تُخضِعُنا أخيرًا للمتاحِ وإنهُ الخوفُ الذي ينتابُنا خوفُ الترنمِ بالحقيقةِ خوفُ تفتيتِ الضميرِ وخوفُ فتحِ القلبِ للفرحِ المباغتِ إننا نحتاجُ مَنْ...
هو جِيدُكِ المرئيُّ لي وصلُ الفضيلةِ بالغواياتِ النقيةِ إنهُ عنقُ الزجاجةِ مرتِ الرغباتُ منهُ كأنها ذراتُ هذاالكوكبِ المفتوحِ للوهجِ الإلهيِّ البديعِ هو المسافةُ بين قاعِ النفسِ حينَ تكونُ هادئةً وفوهةٍ لبركانٍ يئزُّ تغيظًا لو قُبْلةٌ مرتْ عليهِ توددًا ستثورُ أحلامُ اليفاعةِ والتخاطرِ سوفَ...
السادسةْ وقتُ انطفاءِ البحرِ وقتُ التصفياتِ وسحبِ آخرِ مفرداتِ الحبِّ مِنْ مَتْنِ التواجُدِ إنهُ توقيتُ وشْمِ النهدِ خنقِ فراشةٍ كانتْ ستفشي للطيورِ بما اتفقنا أنْ يكونَ أفيقُ وحدي مرةً أخرى أرى الدنيا مُرَكَّبَةً على قَرْنِ الغزالةِ أو مُحَمَّلةً برِفْقٍ فوق ظهرِ السلحفاةِ وهكذا تتأرجحُ الصورُ...
تتأملينَ الليلَ في صوتٍ بعيدٍ تنظرينَ إلى شفاهكِ وهي ترتشفُ السكونَ أظنُّ أنكِ تصمتينَ الآنَ أكثرَ ترغبينَ للحظةٍ في أَنْ يكونَ البيتُ أهدأَ خاليًا ونوافذُ البيتِ الكثيرةُ كلها مفتوحةً في البيتِ وحدكِ تملأين هواءَهُ بالعطرِ والخوخِ الذي قد فاحَ من صابونِ جسمِكِ تاركًا دفءَ المناشفِ ساريًا في...
مَنْ ذاكَ يُعْرِبُ لي قصيدتيَ الأخيرةَ يُظْهِرُ لي جوازاتِ التصرُّفِ في نهاياتِ الصفاتِ لكي أصوغَ عبارةً لا تنتمي لقواعدِ اللغةِ السليمةِ ربما أتجاوزُ المألوفَ في حبي لوصفكِ وارتكابِ مخالفاتٍ تُستَحَبُّ كأنْ أُقدِّمَ فاعلًا وأزيدَ مفعولًا ولا تكفي حروفُ الجرِّ في تأمينِ معنىً واضحٍ أحتاجهُ حتى...
لا ترتطمْ بخيوطِ هذا الحلمِ دعني غارقًا حتى نهايتهِ ودعني أعرفُ الغاياتِ منهُ حبيبتي في نومِها الأفقيِّ تبحثُ عن قناةٍ بيننا في شهقةِ اللاوعي حيثُ الواقعُ الحتميُّ يرجفُ خارجَ النَّفَسِ الخفيِّ وهكذا في النومِ تنغلقُ المسافاتُ البطيئةُ كلُّ شيءٍ وقتها سيكونُ محفورًا على لوحٍ من العدمِ...
ولربما أنا نطفةٌ وتكاثرتْ في رحمِ نيتِّكِ التي لم تنتبهْ و وجدتُ نفسي فيكِ عشبَ البحرِ رائحةَ الصخورِ ورغوةً نثرتْ على الرملِ الغوايةَ لستُ دَربًا في حياتِكِ بل غشاءً بين قلبكِ والضميرِ تحولاتٍ أنبتتْ في الرأسِ أفكارَ التماهي في جنونِ الغايةِ الأولى من الخلقِ القديمةِ أنْ أعيشَكِ بين نفسكِ...
هي نافذاتُ البحرِ واسعةٌ وضيقةٌ وأعرفُ أنَّ تحتَ الماءِ ماءً نيَّتي رخويةٌ تطفو على وجهِ الملوحةِ مثلما الفِلِّينُ تشبهها القناديلُ التي افترشتْ رمالَ الشاطىءِ المكشوفِ أعرفُ أنكِ استسلمتِ مثلي للوسادةِ واتفقتِ معي على طولِ المقاطعِ حينَ يأتي الحلمُ ثم نفيقُ قبلَ الظهرِ هذا البحرُ وشوشةُ...
بيتٌ مغطى بالبنفسجِ تحتهُ بحرٌ وشرفتهُ مكانُ الشمسِ واسعةٌ ونافذتانِ بابٌ والسماءُ بزرقةِ الياقوتِ ماذا لو تركنا كلَّ شيءٍ والتقينا فيهِ أبعدَ من نداءِ الريحِ حتى الطيرُ تجهلُ أين هو وهناكَ أولُ فرصةٍ نحتاجُ فيها للتلاشي في الفراغِ هناكَ تنعجنينَ في بذخِ التباهي بانكشافِ يديكِ والنهدينِ لا خوفٌ...
يُفتيكِ قلبُكِ لو أردتِ أنا البعيدُ ونصفُ ما في النفسِ غاياتٌ مُعَطَّلَةٌ ونصفُ القلبِ أسئلةٌ أكررها أراكِ جميلةً لا بدَّ أنكِ تجعلينَ الحُبَّ مدعاةً لهذا الإنزياحِ إلى الجمالِ كأنكِ اللغةُ التي تمتدُّ فيها الإستعاراتُ العميقةُ نحو تأويلاتِ هذا العقلِ ماذا ترتدينَ الآنَ أزرارُ القميصِ بعيدةٌ عن...

هذا الملف

نصوص
245
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى