علاء نعيم الغول

الطيبونَ يدافعونَ عن الحقيقةِ ربما الأشرارُ أيضًا في الحياةِ حقيقتانِ نسيرُ بينهما وبينهما سياجٌ كهربائيٌّ وأخشى أنهُ لا شيءَ يعزلُنا سنبقى عرضةً للمَسِّ نمشي عادةً مترنحينَ نخافُ مِنْ هذا الهواءِ المُرِّ يشحنُنَا بتياريْنِ نفشَلُ عندها في حسمِ موقفِنا وتصفعُنا الحقيقةُ مرةً شرقًا وتصعقُنا...
هبطَ القمرْ ودنا من الشباكِ أو هدأَ الذين يشاغبونَ وظَلْتِ وحدَكِ تنظرينَ إليهِ واعترفَ القمرْ قالَ الكثيرَ وقلتِ أنتِ وزرقةُ الليلِ القديمةُ غير شاهدةٍ على ذاكِ التخاطرِ ربما هو مَن يراودُكِ العشيةَ عنْ رسائلِنا الأخيرةِ غَطِّ نهديكِ اختصارًا للتحرشِ من أناملهِ القمرْ هو لا يريدُ الحُبَّ مثلي...
لكِ شاطىءٌ خمسونَ نورسةً وألفُ غمامةٍ أو لونُ زنبقةٍ تحاكي رقةَ الرملِ المُشِعِّ مع الظهيرةِ لي رصيفٌ واسعٌ مقهى وأغنيةٌ أمامَ المفترقْ ولنا بعيدًا بيتُنا الرعويُّ أطرافُ المدينةِ بل ضواحيها القديمةُ وهي تنمو في النهارِ كنبتةٍ بريةٍ وهناكَ تنكتبُ الحياةُ وتكتفي لو تكتفي بالحبِّ والحبقِ النديِّ...
تبدو غزالتُكَ الصغيرةُ قفزةً في القلبِ أدرينالينَ ينسيكَ الشعورَ بأنَّ شيئًا فيكَ يؤلمُ لستَ تعرفُ ما الذي يأتيكَ من بعدِ التجولِ في الفراغِ فقط ستبقى السابحَ المغمورَ في هذي المسافاتِ التي علقتْ بأطرافِ السماءِ وزرقةِ الأطيافِ هذا ما ستفعلهُ وأنتَ تفكَُ عنكَ خيوطَ وهمِكَ حيثُ يمضي أغلبُ...
ستجففينَ الوردَ لي أم في جرارِ الوقتِ سوفَ ترتبينَ خرافةً تنمو على ساقِ النفسجِ هل تريدينَ المفاتيحَ القديمةَ أم قلاعُكِ لم تعدْ بابًا وسورًا هلْ مشيتِ على قوامِكِ بالأناملِ قبل ساعاتٍ عرفتُ بأنَّ ملمَسَكِ استحالَ لزُبدَةٍ لا شيءَ أجملُ من صباحٍ قد خلا من مزعجاتِ الأمسِ حيثُ أنا وأنتِ وفيكِ صوتُ...
مسوخٌ معدَّلَةْ (تابوتُ الغرورْ) شعر: علاء نعيم الغول سيذوبُ عنكَ الثلجُ لا تحتاجُ إلا أنْ يمارسَ قلبُكَ النبضَ الصحيحَ وبعدها ستعيشُ أيامًا بلا قلقٍ وذاكرةٍ مشوشةٍ ستخسرُ نصفَ وزنِكَ حين تقفُ الشمسُ فوقكَ كي تجفَّ كحبةِ التينِ الكبيرةِ أنتَ في هذا البياتِ محنطٌ منذُ اعتقدتَ بأنَّ رأيكَ صائبٌ...
تتثاءبُ الدقاتُ ماذا تفعلُ الساعاتُ بعدَ النومِ تجتازُ العقاربُ شهوةَ الصمتِ الذي ابتلعَ الهدوءَ لكلِّ شيء في الحياةِ علاقةٌ بالنومِ هذا الجائعِ المخبوءِ في وجعِ الوسائدِ بين أغطيةِ المساءِ ورغبةِ الأجفانِ في توسيعِ معنى الاتفاقِ مع المتاحِ من الوجودِ وبعدَ أن نغفو ونتركَ كلَّ شيءٍ نعرفُ الفرقَ...
الحبُّ توزيعُ المقامِ على أماكنِ عزفِهِ ما كلُّ مَنْ وزَنَ المسافةَ عازفٌ كالحربِ ليستْ بالجنودِ وبالعتادِ الأمرُ أكبرُ مما قد نراهُ حبيبتي كم مرةً مَشَّطتِ شَعْرَكِ أو تمعنتِ العشيةَ في قوامكِ كيف أصبحَ مغريًا ما عاد يعجبُكِ الذي قد كانَ عاديّاً وحتى القهوةُ اختلَفَتْ أنا هذا الصباحُ تغيَّبَ...
يؤذيكَ أنكَ لا ترى قدميكَ حيثُ تريدُ أنكَ جاهزٌ لتكونَ شيئًا لا تُحِبُّ وأنَّ دربَكَ لا يقودُ لبابِ بيتِكَ أنكَ المسؤولُ عن أشياءَ يجهلُها سواكَ وأنكَ المرصودُ دومًا في سجلاتِ الوشايةِ عن رفاقكَ دائمُ التفكيرِ في توجيهِ لائحةِ اتهامٍ للذي مرتْ خطاهُ بغير قصدٍ فوقَ ظلكَ يا حبيبتيَ البعيدةَ فقتُ...
يؤذيكَ أنكَ لا ترى قدميكَ حيثُ تريدُ أنكَ جاهزٌ لتكونَ شيئًا لا تُحِبُّ وأنَّ دربَكَ لا يقودُ لبابِ بيتِكَ أنكَ المسؤولُ عن أشياءَ يجهلُها سواكَ وأنكَ المرصودُ دومًا في سجلاتِ الوشايةِ عن رفاقكَ دائمُ التفكيرِ في توجيهِ لائحةِ اتهامٍ للذي مرتْ خطاهُ بغير قصدٍ فوقَ ظلكَ يا حبيبتيَ البعيدةَ فقتُ...
كم مرةً سأقولُ إنَّ الصوتَ صوتُكِ ليس بندولًا يؤرجحُ نفسَهُ بين النهاية والنهايةِ ليسَ نبضَ الرأسِ بعد سماعِ تفتيتِ الشظايا للجدارِ وليسَ خَدْشَ فراشةٍ للَّوْنِ في تفاحةٍ حمراءَ يبقى الصوتُ صوتَكِ قشرُ هذا اللوزِ حين يجفُّ في الشمسِ الشهيةِ والزرازيرُِ السريعةُ نحوَ كرمِ التوتِ أشرعةٌ يحركُها...
ما أجملَ الدنيا وأقسى ما تعرضنا لهُ ما أجملَ الأحلامَ لكنْ كلما احتجنا هدوءًا تأخذُ الحربُ الكلامَ وتختفي منا ملامحُنا الأخيرةُ كم أحبُّكِ غير أنَّ الوقتَ ينخرُ في المسافةِ ثم يأتي البحرُ يملأُ ملحُهُ حلقَ المدينةِ بالهواءِ وكلما فكرتُ فيكِ تصيرُ نافذتي بنفسجةً وأصبحُ جاهزًا للنومِ إنْ شئتِ...
ما أطولَ الجملَ التي ليستْ تفيدُ ولا التي لا تُنتَظرْ كم سيءٌ هذا التعلقُ بالذي قد راحَ مأساةُ الحياةِ الإعتقادُ بأنَّ شيئًا ما سيأتي من رفاتِ الغائبينَ وهكذا سنظلُّ حراسًا لمن تركوا لنا ما ليس يُتْرَكُ كم بعيدٌ كم مُمِلٌّ أنْ أقومَ لفتحِ بابٍ مقفلٍ أو أُشعلَ الأنوارَ أنهضَ كي أرى نفسي قليلًا...
هل نلتقي في الصيفِ أم بعدَ الخريفِ لربما تبدو ملابسُنا الخفيفةُ في هواءِ البحرِ مغريةً وماذا لو تقابلنا أخيرًا بعدَ تشرينَ المضببِ معطفٌ يكفي ليدفئنا معًا هل تقبلينَ النومَ عاريةً بلا ضوءٍ يُفَضَلُ أنْ نرتبَ كلَّ هذا مسبقًا ولربما نحتاجُ مدفأةً وأخشابًا من الليمونِ كلبًا يحرسُ الكوخَ البعيدَ...
مساءُ المشتهاةِ تقولُ لي تبقى قصيدتُكَ الوثيقةَ أنَّ ما دونتَهُ عني سيبقى سكَّرًا في الكأسِ أبيضَ صُبَّ ما تحتاجُ من ماءٍ يذيبُ صلابةَ الطعمِ القديمِ تبلَّرَتْ ذراتُهُ عطشًا وريقُكَ شاهدٌ أني أبادلُهُ الحلاوةَ فانتهزْ فرصَ القلقْ فرَصَ التمردِ والتلاشي والتناسي أننا قطبانِ ننجذبُ اشتهاءً...

هذا الملف

نصوص
245
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى