هبطَ القمرْ
ودنا من الشباكِ أو هدأَ الذين
يشاغبونَ وظَلْتِ وحدَكِ تنظرينَ
إليهِ واعترفَ القمرْ
قالَ الكثيرَ وقلتِ أنتِ
وزرقةُ الليلِ القديمةُ غير شاهدةٍ
على ذاكِ التخاطرِ ربما هو مَن يراودُكِ
العشيةَ عنْ رسائلِنا الأخيرةِ
غَطِّ نهديكِ اختصارًا للتحرشِ
من أناملهِ القمرْ
هو لا يريدُ الحُبَّ مثلي...
تبدو غزالتُكَ الصغيرةُ قفزةً
في القلبِ أدرينالينَ ينسيكَ الشعورَ
بأنَّ شيئًا فيكَ يؤلمُ لستَ تعرفُ
ما الذي يأتيكَ من بعدِ التجولِ
في الفراغِ فقط ستبقى السابحَ
المغمورَ في هذي المسافاتِ التي علقتْ
بأطرافِ السماءِ وزرقةِ الأطيافِ هذا ما
ستفعلهُ وأنتَ تفكَُ عنكَ خيوطَ
وهمِكَ حيثُ يمضي أغلبُ...
ستجففينَ الوردَ لي
أم في جرارِ الوقتِ سوفَ ترتبينَ
خرافةً تنمو على ساقِ النفسجِ
هل تريدينَ المفاتيحَ القديمةَ
أم قلاعُكِ لم تعدْ بابًا وسورًا
هلْ مشيتِ على قوامِكِ بالأناملِ
قبل ساعاتٍ عرفتُ بأنَّ ملمَسَكِ
استحالَ لزُبدَةٍ لا شيءَ أجملُ من
صباحٍ قد خلا من مزعجاتِ الأمسِ
حيثُ أنا وأنتِ وفيكِ صوتُ...
تتثاءبُ الدقاتُ ماذا تفعلُ
الساعاتُ بعدَ النومِ تجتازُ العقاربُ
شهوةَ الصمتِ الذي ابتلعَ الهدوءَ
لكلِّ شيء في الحياةِ علاقةٌ بالنومِ
هذا الجائعِ المخبوءِ في وجعِ الوسائدِ
بين أغطيةِ المساءِ ورغبةِ الأجفانِ
في توسيعِ معنى الاتفاقِ مع المتاحِ
من الوجودِ وبعدَ أن نغفو ونتركَ
كلَّ شيءٍ نعرفُ الفرقَ...
الحبُّ توزيعُ المقامِ على
أماكنِ عزفِهِ ما كلُّ مَنْ وزَنَ المسافةَ
عازفٌ كالحربِ ليستْ بالجنودِ وبالعتادِ
الأمرُ أكبرُ مما قد نراهُ
حبيبتي كم مرةً مَشَّطتِ شَعْرَكِ
أو تمعنتِ العشيةَ في قوامكِ كيف
أصبحَ مغريًا ما عاد يعجبُكِ الذي
قد كانَ عاديّاً وحتى القهوةُ اختلَفَتْ
أنا هذا الصباحُ تغيَّبَ...
كم مرةً سأقولُ إنَّ الصوتَ
صوتُكِ ليس بندولًا يؤرجحُ نفسَهُ
بين النهاية والنهايةِ
ليسَ نبضَ الرأسِ بعد سماعِ
تفتيتِ الشظايا للجدارِ
وليسَ خَدْشَ فراشةٍ للَّوْنِ
في تفاحةٍ حمراءَ
يبقى الصوتُ صوتَكِ
قشرُ هذا اللوزِ حين يجفُّ
في الشمسِ الشهيةِ والزرازيرُِ
السريعةُ نحوَ كرمِ التوتِ أشرعةٌ
يحركُها...
ما أجملَ الدنيا وأقسى ما
تعرضنا لهُ ما أجملَ الأحلامَ لكنْ
كلما احتجنا هدوءًا تأخذُ
الحربُ الكلامَ وتختفي منا ملامحُنا
الأخيرةُ كم أحبُّكِ غير أنَّ الوقتَ
ينخرُ في المسافةِ ثم يأتي البحرُ
يملأُ ملحُهُ حلقَ المدينةِ بالهواءِ وكلما
فكرتُ فيكِ تصيرُ نافذتي بنفسجةً
وأصبحُ جاهزًا للنومِ إنْ شئتِ...
ما أطولَ الجملَ التي ليستْ
تفيدُ ولا التي لا تُنتَظرْ
كم سيءٌ هذا التعلقُ بالذي قد
راحَ مأساةُ الحياةِ الإعتقادُ بأنَّ
شيئًا ما سيأتي من رفاتِ الغائبينَ
وهكذا سنظلُّ حراسًا لمن تركوا لنا
ما ليس يُتْرَكُ كم بعيدٌ كم مُمِلٌّ
أنْ أقومَ لفتحِ بابٍ مقفلٍ أو أُشعلَ
الأنوارَ أنهضَ كي أرى نفسي قليلًا...