تبقت ساعة على موعد مغادرة القطار؛ هذا وقت كاف لأدير حوارا مع أحد أصدقائي الذين شاء القدر أن ألتقيه؛ تحيرت كيف أبدأ الحديث معه، تذكرت كم كان طيب القلب!
يحتفظ بأوراق قديمة تحتوي على أسرار حان وقت كشفها، تبدو مهترئة؛؛ حرص ألا تقع في يد أحد ممن تمت إليهم بصلة.
تدور عيناه في فراغ، يبحث عن شيء...
هذا أوان التفرح بما كان من شأنها؛ تتساءلون وما حديثها ؟
هذه حكاية لم تدونها الكتب الصفراء في بطونها إذ تركوها للعجائز يتندرن بها ليالي الشتاء الطويلة حيث الريح تلطم خدود البيوت.
المترفون في المدينة يسرقون منا الأحلام والواقع، لم يعد لنا ما نعيش عليه، حجزوا لأنفسهم ولصغارهم كل شيئ، تلك كانت...
تجاهلته بعدما تراكم النسيان مثل طيات الثياب في خزانة الفقر التي احتوت أغراضنا، حتي إنك لا تجد في كتاباتي سطرا واحدا عنه في كفر المنسي أبو قتب ذلك الكفر المثقل بالحكايات يتسلى بها ويبيت وقد سلا الجوع وتدثر به من عري.
تبادر إلى ذهني هذا السؤال مرة وراء أخرى، لعلني كنت مشغولا بآخرين مروا في أزقة...
25- عبد الرحمن الخضر - عن : شجرة الليمون والحرباء ".للدكتور =AZbOlCzQXYTAd7AxlEPSHcdpPmrEfp8boyN83gvSBqu1GZZC1RMbnpBj8tkW0ZiZyxVhcTJIeiWqa79rZYh8FMQgujc0EolStV8gJ5aX-j58oKZn5DSSJeCfgUnKSsJh61I&__tn__=-]K-R']د.سيد شعبان .
ما إن تلج إلى نصوصه حتى تشعر بزعانف على جانبيك , وبأنك تسبح في الماء...
لا أدري ما الذي دهمني الليلة الماضية؛ طريق طويل غير أنه مسيج بهؤلاء الذين يسدون عين الشمس، لم أرتكب في حياتي ما يشي بأنني من هؤلاء الغوغاء الذين يبحثون عن رغيف خبز يملأ بطونهم، أعترف بأنني لا أمتلك حسابا مصرفيا، ليس لدي تطلع لأن أكون أحد الوجهاء، تفقدت حذائي فلم أجده؛ ترى هل سرق؟
يتكرر ضياعه كل...
كعادته نام مبكرا؛ فالشتاء يستدعى الخمول؛ يحتاج الطعام والحساء ينفث دخانه فتستدفيء منه بطون الجوعى، كل هذا صعب في زمن الحروب حيث الأسواق تعاني الكساد والباعة يمنعهم المطر من أن يفترشوا الأرض.
توسد ذراعه وحاول أن يغمض عينيه، تتابعت مشاهد من حياته مثل شريط سينمائي تعرضه قناة الذكريات، تدوي الريح...
كل ليلة يحدث صخب في الطابق العلوي؛ هل ترى الجن سكنوه؟
يتملكني الرعب الذي لانهاية له، متذ أن ارتحل أبي إلى ربه أحكم غلق الأبواب وأنام بنصف عين؛ يعوي ذئب فينبح الكلب، تخيلوا إنها الفئران تدس أنوفها في أقنية الدجاج.
في هذه الأيام الناس تخشى الوباء جاء من بلاد نمنم؛ هل هذه نهاية الزمان؟
يبدو هذا...
بعد أيام ينقضي العام؛ أخذت في جرد دفتري؛ بحثت عن نظارتي التي تشبه عدستها قعر كوباية الشاي؛ تفاجأت بشيء غريب؛ لقد تحولت إلى كائن حي؛ تتبع الأرقام والحروف؛ تمسك ببعضها ثم تلقي به بعيدا عن الصفحة؛ بدأت الحروف تتهرب من أمامها؛ أخذت أحاول خلعها؛ تأبت؛ الأشد غرابة أنها التصقت بوجهي؛ انغرزت في موضع...
بالفعل كان حبا في زمن الكوليرا؛ أمضيت مائة عام في متاهة الجنرال معصوب العينين، سألت نفسي أكثر من مرة لم لا ينتهي موسم هذا الحب؛ للمطر سحاب يتتابع؛ والخريف موعد تتساقط فيه الأوراق، أما أنا ففي تلك المدينة أسعى، أفقد كل يوم أحد أصدقائي؛ بت وحيدا في كل شيء؛ أعاني العزلة ويقتلني الاغتراب؛ رغم كل هذه...
يشرب الشاي في المقهى الذي يحتشد بالذين يعيشون على الهامش؛ يتصفح جريدة الصباح؛ لاجديد فيها؛ كاد أن يحفظ سطورها؛ لايمل من قراءة الإعلانات المبوبة لعل وعسى يجد وظيفة خالية؛ يحدق بعينيه في المارين؛ أمواج تغدو وتروح في شوارع مدينة لاتنام؛ امرأة تحمل أرغفة الخبز وتهرول كأن قطارا يوشك أن يفوتها؛ فناة...
كنت مولعا بالقطار ،إذ ليس غيره حمال أثقال ،ومنتدى صحب ،وكنت ممن يعانون ضيق اليد،ولما كان الذهاب للجامعة معتاد شاب ،ونزهة مشتاق ، وبلغة طالب علم يعجب الفتى بالحسان ،ويطرب أن يجد واحدة خصها بميل ،وعلقت قلبه دون أن يدري ،يسهر مع القمر ساعة أن يمر منها طيف ،وقد يرسل عبر نسائم الصباح تحية ما تني...
من دفتر الحكايات!
مضت الأيام ومايزال بي حنين إلى أن أكتب ما أهمله التاريخ؛ فالسرد في جماله يعتني بتلك المنمنمات التي يغفل عنها المؤرخون؛ إنهم يدونون الوقائع التي اشتهرت وذاع صيتها؛ عشت زمني بكل أبعاده؛ جبت البلاد طولا وعرضا؛ انتميت للوطن؛ قرأت لأعلامه واستمعت لزعمائه؛ أبحث عن الكتاب في مظانه؛...
من المعروف أن السيطرة الفنية على أبعاد الشكل في الفن عموما وفن القصة القصيرة خصوصا مسألة فى غاية التعقيد والصعوبة لايستطيعها غير فنان متعدد القدرات التشكيلية والتوصيلية معا،كاتب قادر على السيطرة على أدوات فنه النتيجة الطبيعية للسيطرة على مطارح رؤاه وتطوحات أخيلته.
ونحب أن ننووه منذ البداية إلى...
مضت سنوات ومايزال بي حنين إلى الطريق إلى المدينة التي عانقت خيالي؛ في الطريق إليها ثمة عقبات؛ لم أعد ذلك الفتى الذي يسابق الريح؛ يعدو مسرعا حين يسمع صافرة القطار تنبيء أنه على وشك الوصول إلى المحطة، تغيرت المعالم وتقطعت الأشجار؛ النخلة اليتيمة سكنتها الغربان؛ الجميزة العتيقة نخرها السوس؛ كل من...
قمت من نومي فزعا؛ الكلاب في الخارج تواصل نباحها، يبدو أن ما رأيته كان كابوسا مصنوعا من سراب؛ آلة عملاقة تحرث النهر، تمسك بي زوجتي، يصرخ أولادي فالجوع في هذه الأيام أنواع كما الجنون؛ ندور في حلقة مفرغة، كارثة تلو الأخرى تمثل وحشا، فتحت جهاز التلفاز، مذيعة تنشر شعرها وتضع أصباغا على خديها، حمالة...