محمود سلطان

لم يفهم الشباب ما يقصده أبو طرطور ولم يحرك فضولهم بشأنه... وعاجله ممدوح بما يبلل به حلمه الجاف: ـــ قال أبي أيضًا إن وزارة السياحة أرسلت تقريرًا عن ظهور العذراء إلى سفارات مصر والمكاتب السياحية بالخارج. غير أن «شعبان أبو حامد»، وهو شاب شقي وخفيف الظل ومثقف ويدرس التاريخ في الجامعة، غرس بذرة الشك...
في ربيع عام 1968، لم يكن للقرية أحاديث، إلا ظهور ستنا «مريم» أم سيدنا عيسى فوق كنيسة العذراء في القاهرة. اجتمع ممدوح ـ الذي يشعر بذاته أكبر من عمره ويميل إلى مصادقة الكبار ـ وأصدقاؤه تحت شجرة جميز، الشيخ «علي أبو طرطور»، في مصلى صغير، مفروش بالقش لصق الرشاح، كان أبو طرطور يجمع بالليل لبن الجميز،...
أقبلت عليه شاحبة الوجه، كأنها فقدت نصف وزنها في ليلة واحدة، عيناها منتفختان حزينتان، تشعر بأنه لم يخذلها وحسب ولكن كسر صلفها وتعاليها، ليلة أمس، حين راودته عن نفسه: لم يرو عطشها وأذل كبرياءها... وخرج منتصرا - ولأول مرة ـ على شهوة نفسه... وكأنه كان يكفيه فقط توسلاتها إليه، وإلحاحها عليه، أن يضرب...
قررتُ كثيرًا أنْ لا أسمعَ صوتَكِ أو هاتفَكِ الجوَّالا كمْ قلتُ لنفسي لنْ أنظرَ في عينيكِ وإنْ رقَّ القلبُ لعينيكِ ومَالا أقسمتُ على أنْ لا أشتاقَ إليكِ ولا أسألَ يومًا عنكِ سُؤالا وبأنْ لا وردَ أقدّمُهُ وأبوسُكِ بينَ العينينِ دلالا أنْ لا أدخلَ ذاتَ المقهي.. أتلفتُ.. أبحثُ عنكِ يمينًا وشِمالا...
في قصيدته "أنا عارٍ بدونِ ثيابْ"، يخلع الشاعر محمود سلطان رداء المجاز، ويواجه الحقيقة كما هي: مرّة، عارية، دامية. القصيدة ليست مجرد نصٍ شعري، بل هي بيان شعبي غاضب، ومرآة كاشفة لما يعيشه المواطن العربي من ذلٍّ، قهرٍ، وتهميشٍ ممنهج. الافتتاح: العتاب كعتبة الوجع "علامَ العتابُ.. علامَ العتابْ...
علامَ العتابُ.. علامَ العتابْ أنا الشعبُ عارٍ بدون ثياب وحافٍ ويحكُمُني كلُّ مَنْ يمرُّ ويركلُ بالنّعلِ بابْ وأمشي إلى حيثُ يأمُرُني أقبِّلُ "جزمته" و"الشَّراب" علامَ العِتابُ أنا ساكتٌ وإنْ أطعموني لحومَ الكلابْ أنا ساكتٌ ما شتكيتُ وإنْ أكلتُ "الزبالة"َ مثلُ الذّبابْ وإنْ جاءَ ليلاً وعلَّقني...
علمني حبُّك أنْ لا أمشي بجوارِ الحائطْ علمني أنْ أرفعَ عيني.. في عينِ الباشا أنْ يعلو كعبي.. ليوازي كتفي.. أكتافَ الضابطْ أن يسعَ الصدرُ قنابلَ غازِ الشُرطةِ ورصاصَ الأمنِ المطاطيْ علمني حبُّك أنْ لا أسقطَ.. والناسُ سواقطْ ** محمود سلطان (من ديوان علمني حبك
في زمنٍ صارت فيه الوطنية سلعة، والتنوير سبوبة، والقصائد تُعرض على مقصّات الرقباء قبل أن تلامس الضمائر… كتب الشاعر محمود سلطان قصيدته التي أثارت غبار "كبار القوم" من الدولجية و"الوطنيجية"، فهاجموه لأنّه نطق بما يُخيفهم: الحقيقة. القصيدة، التي نُشرت على جزأين، لم تكن سوى مرآة جريئة عاكسة، تكشف...
في هذه الأبيات العذبة، يأخذنا الشاعر محمود سلطان إلى عالم من البراءة والعاطفة النقية، حيث يصبح الحب نفسه سببًا في العودة إلى الطفولة. يقول: > يجعلُني حبُّكِ طفلًا وأنا أحتاجُ إلى أنْ أرجعَ طِفلا منذ السطر الأول، يُعلن الشاعر أن الحب لا يمنحه النضج، بل يعيده إلى صفاء البدايات. الطفولة هنا ليست...
أيا زبَّاءُ.. تسْألُني نِسَاءُ دِمَشقْ تُسَائلُني.. وتَسْألُني.. عَنِ الأشعارْ وعنْ مِشكَاةِ شِعرِ نِزَارْ وعنْ قارُورةِ الأحبَارْ جَريدتِهِ.. وَمِعطَفِهِ .. سَجَائِرِهِ.. وقَهْوَتِهِ .. وَكَمْ يَحتَاجُ مِنْ سُكَّرْ فكم نَامتْ ضفائرهنْ على أكْتَافِ دَفتَرِهِ يُمَشِطُهَا.. ويَعقِدُ...
العنوان التقفيصة ليس مجرد اسم لرواية وإنما هو وصف لحياة يُسجن فيها صاحبها طوعاً بسبب ما تأتى عليه نفسُه من ضلالات أو كُرهاً بفعل ما تفرضه عليه النشأة وبما يمر به الوطن من انتكاسات وانكسارات. ولأن الإنسانَ نتاجُ مجتمعه وابناً لبيئته، تلك التى تتشكل بناء على مسارات التاريخ وحوادثه، وتضاريس...
لا أخفي سراً سيّدتيْ لا وطنٌ ليْ لا حلّان لكي أختارْ أنت الوطنُ المَوعودْ والحبُّ.. وشَعبي المُختارْ هاتي قاربَ عينيك ليحمَلَنيْ فتركتُ على الشَّاطئِ أوجاعاً مِنْ وَطَنيْ تمضغهُ أطفالُ الوطنِ وغَداً لنْ ينبتَ قمحٌ وسنابلْ وسيكبرُ وجَعُ الأطفالِ رصَاصَاً وقنابلْ يا سيّدتيْ.. اعترفُ الآنْ حبك...
يا طفلتي الملقاةُ فوقَ الأرصفهْ على جَثَامينِ الرّفاقْ وبينهمْ أحلامُكم مُمَدّدَهْ جميعُهمْ.. يا طفلتي.. مِنْ خُشبٍ مُسَنّدَهْ عليكِ وحدكِ.. الصُّقورُ تنفخُ الأكتافَ والشَّوَاربْ نسمَعُهَا "قعقعةً" مُستَأسِدَهْ أمَّا هناكَ حيثُ تُشترى العُرُوشْ فنسمةٌ في ليلةٍ صيفيةِ.. على الخدودِ بَارِدَهْ...
يا "ماتيلدا".. أعلَمُ أنَّ الحُزنَ كبيرٌ جدًا.. في حجمِ الكُرةِ الأرضيهْ أعلَمُ أنَّ الجُرحَ عميقٌ جدًا.. أبعدُ مِنْ قعرِ البحرْ ومِيَاهِ العربِ الجوفيَّهْ أعلَمُ أنَّ الأرضَ نَرَاهَا مِنْ تحتكِ حُبلى بالموتِ ومِنْ نُطفةِ نِفطٍ عَرَبيَّهْ أعلَمُ يا ماتيلدا أنَّ القاتلَ يسْتدفيءُ مِنْ "غازي"...
الاغتيالات ليست من ممارسات الدول.. وإنما من سياسات العصابات، هذه واحدة "لا ينتطح فيها عنزان" أما الأخرى فهي أنني لم يصدر مني أية شماتة لا في مقتل نصر الله ولا في غيره بل إنني أدنت شماتة بعض منتسبي "الإسلام السياسي" في وفاة خصومهم السياسيين أو الشماتة في اعتقالهم وإيداعهم السجون. عام 2008 قاد حزب...

هذا الملف

نصوص
190
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى