الحكاية الأولى:
لحظتها كنت أشرب شاى العصر أمام الدوار... اقترب منى شيخ الخفراء ومعه غلام فى العاشرة... قال لى ان رجالا من الحكومة موجودون فى جنينة عم "عوض" ويرويدونك.... بصراحة تشاءمت .... الحكومة لا يأتى من قبلها الا وجع الرأس... نسيت نفسى فلعنت شيخ الخفراء وطردت الغلام ....
****
وجدت باب جنينة...
قطوفها دانية.
وهي كانت كذلك، يوم تسلم صك تملّكها، أقطعها، له، لص متمرّس، كان منح نفسه لقب "القيّم على أملاك العدوّ" هو كل من اغتصبت أرضه، وأجليَ عن وطنه.
"الخواجا بنيامين" يقضي نهاره، يتحسس ثمارها، ويتلمظ. حتى إذا غلبته نفسه الأمّارة بِـ..القطف، فإنه يصفع تلك النفس، فتأمر الجسد الناحل، فينثني...
مازلت في أعماقي..
تمسح الطين عن جسدي بأهدابك !
مازلت في أعماقي...
النجوم تفور من منابت شعرك فوق الجبين الأسمر وتنهمر فوق صدرك وهديرها أبداً يناديني .. يهتف باسمي ذائباً ملهوفً ..
وأسرع في مشيتي، أشد كتبي إلى معطفي، وتظل أنت تتمطى في أعماقي، والشتاء يتأوه في قطرات المطر التي تلعق وجهي .. وتظل...
بهيرة صديقتي منذ الطفولة في منزلة الأخت لي لأني بلا أخوات، وأقوم في نفسها مقام أختها التي توفيت منذ أعوام، المحبة والصداقة المتينة تربط بيننا منذ تعاهدنا على الإخلاص وأصبحنا نتكاشف بالأسرار.
قالت ذات صباح تسر لي شاكية: "أصبحت یا سميحة لا أقوى على العيش بغير كريم وهو عني لاهِ.. هذا المتمرد...
أسمعهم يقولون ما يقولون. أسمعهم الآن.
سمعتهم البارحة. ما يقولونه اليوم هو نفس ما قالوه البارحة.
لكن اليوم، يختلف اختلافًا كليًا عن البارحة.
اليوم السماء تمطر.
البارحة كانت الشمس تلوّن السماء بالأزرق والنور مشع.
ما سمعته اليوم هو محاط بالغيوم السوداء.
البارحة، ما قالوه كان ملوّنًا بألوان...
قصة
الإنسان لا يموت .. حتى الإنسان الصغير لا يموت.. ففي أعماقه تولد الشمس
فطومة
وكانت الشمس تزرع نفسها من فوق البيوت، وتنزل إلى منتصف النوافذ وتأخذ أشعتها لون الغبار، والنساء الصغيرات القميئات ينشرن الفراريش والحوالي، ويستقبلن النهار .. وكانت “فطومة” لا تكره النهار، فمنذ أن رجع الأستاذ...
كان الشيخ مرسي غانم - أو الشيخ النزهي كما يسمونه في القرية - جالساً مع نفر من القرويين ينصتون بانتباه للعمدة وهو يحدثهم نفس الحديث الذي يقصه كل ليلة منذ انتهى إليه أن سعادة المدير ونجله سيشرفان القرية ليقيم بها الابن بضعة أيام إراحة لأعصابه كما أشار الطبيب. وكان العمدة يتحدث في هذه الليلة بحماس،...
للمرّة السابعة أخذ (ثابت يقظان) يقرأ نبأَ وفاته المنشورَ على الصفحة الثقافيّة من صحيفة (الشعلة) الأسبوعيّة، وهو في حَيْرة من أمره. ماذا عليه أن يفعل الآن، وقد اتّضح له أنْ ليس هناك خطأ أو التباس في الاسم؟ عاد إلى سطور الخبر، وأخذ يقرأ:
«تُوفّي إلى رحمة الله الأديبُ الكبير ثابت يقظان، وهو من...
للمرة السابعة، يرابط ابن عمي على باب مكتب الداخلية الإسرائيلية، لتجديد الوثيقة التي لولاها لما استطاع السفر عبر المطار. اعتاد أن يأتي في الساعة السادسة صباحاً، يفاجأ بطابور طويل من الناس الذين جاء بعضهم بعد منتصف الليل بقليل. أخيراً، لجأ إلى منظمة اسرائيلية غير حكومية، تبنى مديرها الموضوع للمرة...
لم يكن لدىّ ما أفعله هذا الصباح.. تطلعت إلى النهار المحدق بى عبر النافذة.. فكرت فى العودة إلى النوم، ولكن الشمس كانت تستفزنى بضوء فاضح مُبيض.. ونظرت إلى الفطور.. كوب من عصير البرتقال وبيضتان وطبق من العسل.. لم أكن أحس رغبة فى الأكل.. ولكنى أكلت.. الكمية كلها تقريبًا.. وحين كدت أفرغ هاجمنى...
طرق باب بيت عبدالحليم المهندس، وبعد لحظات ناوله الخادم ورقة.. وجال بنظره فيها.. وقرأ "ستكون الحفلة يوم الخميس القادم فأرجو تفضلكم بالحضور"…. وطواها وهو متهلل الوجه تبدو عليه سيما الفرح والسرور، وقال لمن كانوا معه: بعد غد سيكون عقد قران زميلنا شاكر، وها هي بطاقة منه يدعوني فيها إلى الحضور. وقال...
جمعت أمل ثيابها في حقيبة صغيرة. كانت صامتة تخفي فرح عينيها بأهدابها السوداء الطويلة المسدلة، وكانت أمها تنظر إليها من مكانها على الكنبة، في غضب شديد، لكن إحداهما لم تعد تخاطب الأخرى بأية كلمة.
قبل ساعة أنهت أمل محادثة هاتفية طويلة مع الحبيب. كانت، كعادتها كل يوم، تتلقى عدة مكالمات منه، وكانت...
لم يبقْ في ذاكرته المكتظة بالألم.. والمكسوة بالحسرة.. إلا ذلك الوجه الجميل.. والصدر الرحب لتلك المرأة، الذي تمنى أن لا تودعه إلى رحاب الله.. إلا بعد أن يستقر به المقام في الوطن بعد رحلة الاغتراب التي استمرت سنوات طويلة.. ولكن القدر.. كان أقوى من تمنياته.. فبقى ذاك الوجه العنصر الجميل في ذاكرة...
لو لم يتغير “أبو صالح”لهان عليها كل ما رأته من ويلات حرب حزيران,حين دخلت القوات الغازية قرية طوباس وهي تحتلّ القرية بعد الأخرى,والمدن في الضفة الغربيّة , بل ولهان على “أم صالح” كلّ ما يرتكبه المحتلّون من أفعال تشيب لها الأطفال,كما كانت تقول دائما.
فبدل أن يواسيها, ويخفّف...