الطاهر
قال فتحى: الغش حرام.
قلت: لأ.. حلال.
مادام الموت من فوهة ( الفرد ) سينطلق ـ فى صدرى ـ إذا رسبت.. ذاكرت كثيرا رأسى كالمنخل تسقط من فتحاتها الكثيرة ما تبقى من كلام.
رأسى طلاحونة يحركها الخوف.
: مبروك.. جبت كام؟.
: نجحت.
أعاد فتحى السؤال. وأعدت الجواب بتأكيد وأمان. قال أنه أحضر كتب...
" مُــد يدك
واخلع الغمامة عن عينى "
جملة قرأتها فى حوار عابر أثناء مشاهدتى لأحد الأفلام القديمة ، لا أذكر اسمه الآن
ولا أنكر أن تلك الجملة أعجبتنى فى بادئ الأمر
ثم شغلتنى عما سواها
كانت تحضر من وراء المفردات التى تنساب على لسانى حين تعقد الاجتماعات
وأخذت أتأمل أبعاد الجملة ، ومراميها ،...
... بجلبابه المقلم بالطول، لن أبالغ إذا أضفت أيضا الطاقية التى تحجب رأسه الصلعاء عن الشمس، وتحتفظ له بقليل من هيبة العمر الذى ولَّى.
هو هو عم أبو أشرف الذى لن تغيره الأيام، فقط نحت الزمن أخاديد عميقة فى تضاريس وجهه، وغالبا فى روحه أيضا، يخرج صوته بطيئا نيئا كأنه خارج من مقبرة، ذبل صوته مثل...
حكايات شعبية قديمة تناقلتها قرية (الزهراء) (3)
وهذه الحكايات الثلاثة كما وردت لى بنفس الأسلوب الذى كتب به مصدر الحكاية الصديق شاعر العامية (حامد الغزالى)
ــ الحكاية الأولى: بعنوان ( الديك المؤذن)
وفجأة في شارع العصارة وقبل أذان المغرب دبت خناقة لرب السماء بين الحاج ابوعيوشة والسيدة ...
فاتحة
بهيه مرزوق
بسم الله الرحمن الرحيم.. رقيتك من عين عمتك محاسن ومن عين زنوبه بنت قدريه ومن عين مرزوق ابن عريفة، ومن عين عبد التواب ابن حبيبة، ومن عينى، وعين كل اللى شافوك ولا صلوش على النبى.
ولما كان الولد طاهر قد استكان تماما لتمليس يدى على ظهره. صعب على الولد وانحدرت دمعة من عينى لما...
الزئبق
[ مدخل ]
* كل ما تظن أنه الحقيقة.. ربما كان بحرا من سراب.
* هؤلاءس الناس أعرفهم، كلما أمسك بالقلم يفلتون.
* كل ما يدعو للضحك يشدنا إلى البكاء.
* يا خالق الممر أرشدنى لفجوة كى أستريح.
* ربما لأنك تحبهم تظن أنهم شرفاء.
* كدب مساوى ولا صدق منعكش.
* أنتم كاذبون. لكنى أحبكم إذ تفتحون...
عندما كنت صغيرا، كنت دائما ما أتوقف أمام كلمة (رمز) عند توضيح المعلم لرموز الألوان الثلاثة للعلم المصرى، كان يقول: الأحمر رمز للتضحية وبذل الدماء فداء للوطن، والأبيض رمز...، ثم الأسود رمز ... وهكذا.
ولكن المعلم لم يشرح لنا لماذا يتوسط (الحصان الأبيض) علم محافظتى (الشرقية) إلا فى السادس...
يمكننا الآن أن نأخذ وقتا مستقطعا بين تهافت الحكايات وكؤوس الخمر المضروبة ، تلك التى تلعب بالرؤوس ، حيث تئن الطاولات تحت لمبات بضوء خافت لمقاعد تزدحم بالعابرين ؛
ويمكننا أن نقدم إيضاحا هامشيا ، ربما يجذب السيد من وهاد التقوقع عندما نجمع ذلك الشتات داخل البرواز ، وندفع به إلى آفاق التجلى ،...
للكاتب محمد الحديدي(1) تجربة عميقة مع فن القصة القصيرة، حيث أصدر من قبل ثلاث مجموعات ، وهاهو يغزل نصوصه على أكثر من نول هنا، يفاجئنا من نص إلى آخر بقدرات متميزة فى صياغة الحبكة القصصية، أوتنوع فى الموضوعات التى يعمل على معالجتها ببراعة ، نراه يرصد تحولات المكان وتبدل الاطار المعمارى للقرية حيث...
إهداء:
إلى القادم بلا اسم
الفصل الأول
دق المسامير
الطاهر مرزوق
مابين طحلة ومسطرد تتخبط الآن قدمى.
ما بين الزقازيق، وظلام الليل فى الشوارع الضيقة واصلا إلى الحجرة التى أسكننى إياها العم شوقى كنت أتخبط.
تعبت ـ يا طاهر ـ وأخيرا تحت صحن من الترمس تنادى.
يستوقفك شلن.. بريزة.. يستزيدون...