رانية مرجية

✍️ تمهيد: حين تنطق الطفولة بلغة الحكمة: في زمنٍ تتزاحم فيه الشاشات على أعين الأطفال، تأتي الدكتورة سيما صيرفي في قصتها "آريم والكتاب الأزرق" لتعيد إلينا جوهر القراءة: القراءة بوصفها عبورًا إلى الذات والوعي بالحقوق. هذه القصة تخاطب الطفل كائنًا مفكّرًا قادراً على صياغة أسئلته والدفاع عن كرامته...
� لم ألتقِ به يومًا. لم أجلس معه على فنجان قهوة في مقهى الناصرة، ولم أسمع صوته يتهجّى القصيدة كما كانت تنفلت من وجع الأرض. لكنّي — ويا للمفارقة — عرفته أكثر مما يعرف الإنسان من جاوره عمرًا. عرفته من بين السطور، من عطر الحرف، من ذلك الوجع الفلسطيني الذي يكتب بالدم ولا يشيخ. حين يرحل شاعر مثل...
في قصيدته "أسوار الحنين"، يُعيد الشاعر حسين السيّاب تعريف مفهوم الحنين، لا بوصفه شعوراً إنسانياً رومانسياً، بل كـ نظامٍ داخلي يحكم الكينونة ويعيد تشكيل الذاكرة والعاطفة واللغة. هذه القصيدة ليست مجرّد تأمل في الغياب، بل تفكيك للوجود من خلال ذاكرة متصدعة. السيّاب لا يكتب عن امرأةٍ فُقدت، بل عن...
🕊️ مدخل: الكلمة التي تنقذ الذاكرة في عالمٍ يعلو فيه صخب العابر على صوت الجوهر، تبقى الكلمة الصافية فعلاً من أفعال المقاومة ضد العدم. هكذا تتقدّم رولا خالد غانم — ابنة طولكرم، الروائية التي تكتب من قلب الجرح الفلسطيني — لتمنح الأدب روحًا تُشبه نبض الأرض. ليست مجرّد كاتبة تنسج الحكاية، بل...
في زمنٍ باتت فيه الأصوات تذوب في ضجيج العالم، وتختنق الوجوه خلف أقنعةٍ من ابتساماتٍ بلا روح، تأتي مجموعة «أصوات مكسورة، وجوه معلقة» للكاتبة متيلدا عواد كصرخةٍ جمالية وفكرية في وجه هذا التيه الإنساني الطويل. ليست هذه النصوص مجرد قصص قصيرة، بل هي رحلة تأملية في هشاشة الكائن الإنساني، في صمته، في...
تمثل قصيدة "وجع" للشاعرة رانية مرجية لوحة إنسانية مكثفة ترسم ملامح الألم المشترك في عالمنا المعاصر، حيث تتحول المعاناة الفردية إلى سردية جماعية، والجرح الشخصي إلى وثيقة وجودية تعبر حدود الجغرافيا والهوية. تبدأ القصيدة بلحظة الليلي الخاوي، حيث "تنطفئ أنفاس المدن الكبرى" في صورة شعرية توحي بزفير...
في هذا العالم المزدحم بالضجيج، المزدحم بالحدود والأسلاك، وبالأفكار التي تصرّ على أن تفرّق أكثر مما تجمع، أجد نفسي أعود إلى سؤال بسيط وعميق في آنٍ واحد: هل يمكن للإنسان أن يرى الله في وجه إنسان آخر، مهما اختلف عنه؟ كنت أتأمل ذات صباح في آيتين؛ واحدة من القرآن الكريم تقول: “وَقُولُوا لِلنَّاسِ...
الكتاب: رقصة الارواح المؤلف : رانية فؤاد مرجية اﻟﺘﺼﻨﻴﻒ : الأدب العربي الفئة : دواوين الشعر ( الصوفي) عدد الصفحات : 147 عدد الابواب: 20 باب الباب : في كل باب 10 قصائد نوع الملف : PDF الناشر :فولة بوك وصف عام: رقصة الأرواح» ليس مجرّد مجموعة شعرية، بل رحلة روحية عميقة تسير فيها الكاتبة عبر...
الكتاب : رواية (الذين باركوا القتل) ‏ تأليف : رانية مرجية ‏ النوعية : روايات اجتماعية ‏ عدد الصفحات : 80 صفحة ‏ عدد الفصول : 10 فصل ‏ السنة : 2025 ‏قراءة في رواية "الذين باركوا القتل": ‏حين يصبح القتل صلاةً والغفران ثورةً ‏ ‏تمهيد: ‏ ‏من يبارك القتل؟ ‏ ‏في رواية...
في زمنٍ باتت فيه الحقيقة ضيفًا عابرًا، تأتي قصة "الصدق أحلى يا أصحابي" لتعيد إلينا الإيمان بأن الصدق ليس خُلقًا فحسب، بل هو نَفَسُ الروح وضياء القلب، وأن الطفل الذي يتعلّم قول الحقيقة، إنما يتعلم أن يحب العالم كما هو، لا كما يُزيّنه الخيال الزائف. هذه القصة الصغيرة في حجمها، الكبيرة في معناها،...
في زمنٍ تتكدّس فيه الروايات كما تتكدّس الأخبار على عتبات النسيان، تأتي رواية «تنهيدة حرية» للكاتبة رولا خالد غانم كوثيقة إنسانية مدهشة، تُعيد إلينا الإيمان بأن الأدب ما زال قادرًا على أن يكون مرآة للروح وسلاحًا في وجه المحو. هذه ليست رواية تُقرأ، بل رواية تُعاش — تُسكنك داخلها حتى تلهث معها،...
في روايتها «نبضات محرّمة»، تنسج الكاتبة الفلسطينية رولا خالد غانم عملاً روائيًا متفرّدًا في بنائه ورؤيته، يمزج بين الواقعيّ واليوميّ، وبين الحميميّ والسياسيّ، ليقدّم صورة بانورامية عن المجتمع الفلسطيني بكل طبقاته وأجياله، من خلال صوت أنثويّ قويّ، يحكي ويحتجّ ويُعيد كتابة الحكاية من داخلها. هذه...
ثمة نصوص لا تُقرأ، بل تُنصت لها الروح كما تُنصت لجسدٍ يتألم في العراء. نصّ خلف إبراهيم “بلادي” واحد من هذه النصوص التي لا تبوح، بل تنزف. قصيدة لا تبحث عن المعنى بقدر ما تستعيد الخسارة، وتعرّي الوطن من أسمائه المزيفة، لتقول ما لا يقال: إن البلاد لم تعد لنا، وإن الجرح صار الوطن نفسه. بلاغة الوجع...
في زمنٍ تتكاثر فيه الضوضاء وتبهت الأصوات الحقيقية، يأتي صوت الدكتور عناد جابر كوميضٍ في عتمة الوعي، ليعيد إلى القصيدة العربية نبلها وصدقها، ويعيد إلى اللغة رسالتها الأولى: أن تكون مرآةً للإنسان في لحظات ضعفه وتمرّده معًا. في قصيدته “على أوتار قيثاري الحزين”، لا يكتب الشاعر من خارج الوجع، بل من...
تغيّرتُ… لا كما يغيّرُ الناسُ أثوابهم، بل كما تتبدّلُ الأرضُ بعد طوفانها، كما تنهضُ من الرمادِ العنقاءُ، لا لتُعيدَ المجدَ، بل لتخترعَ معنى البقاء. تغيّرتُ، وصرتُ لا أُبالي… لأنَّ البالَ نفسه خذلني، حين صدّقَ أنَّ الحبَّ خلاص، وأنَّ النقاءَ درعٌ ضدَّ الخيانة. تعلمتُ أنَّ الصفاءَ لا يحمي، بل...

هذا الملف

نصوص
136
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى