رانية مرجية

في زمنٍ باتت فيه الحقيقة ضيفًا عابرًا، تأتي قصة "الصدق أحلى يا أصحابي" لتعيد إلينا الإيمان بأن الصدق ليس خُلقًا فحسب، بل هو نَفَسُ الروح وضياء القلب، وأن الطفل الذي يتعلّم قول الحقيقة، إنما يتعلم أن يحب العالم كما هو، لا كما يُزيّنه الخيال الزائف. هذه القصة الصغيرة في حجمها، الكبيرة في معناها،...
في زمنٍ تتكدّس فيه الروايات كما تتكدّس الأخبار على عتبات النسيان، تأتي رواية «تنهيدة حرية» للكاتبة رولا خالد غانم كوثيقة إنسانية مدهشة، تُعيد إلينا الإيمان بأن الأدب ما زال قادرًا على أن يكون مرآة للروح وسلاحًا في وجه المحو. هذه ليست رواية تُقرأ، بل رواية تُعاش — تُسكنك داخلها حتى تلهث معها،...
في روايتها «نبضات محرّمة»، تنسج الكاتبة الفلسطينية رولا خالد غانم عملاً روائيًا متفرّدًا في بنائه ورؤيته، يمزج بين الواقعيّ واليوميّ، وبين الحميميّ والسياسيّ، ليقدّم صورة بانورامية عن المجتمع الفلسطيني بكل طبقاته وأجياله، من خلال صوت أنثويّ قويّ، يحكي ويحتجّ ويُعيد كتابة الحكاية من داخلها. هذه...
ثمة نصوص لا تُقرأ، بل تُنصت لها الروح كما تُنصت لجسدٍ يتألم في العراء. نصّ خلف إبراهيم “بلادي” واحد من هذه النصوص التي لا تبوح، بل تنزف. قصيدة لا تبحث عن المعنى بقدر ما تستعيد الخسارة، وتعرّي الوطن من أسمائه المزيفة، لتقول ما لا يقال: إن البلاد لم تعد لنا، وإن الجرح صار الوطن نفسه. بلاغة الوجع...
في زمنٍ تتكاثر فيه الضوضاء وتبهت الأصوات الحقيقية، يأتي صوت الدكتور عناد جابر كوميضٍ في عتمة الوعي، ليعيد إلى القصيدة العربية نبلها وصدقها، ويعيد إلى اللغة رسالتها الأولى: أن تكون مرآةً للإنسان في لحظات ضعفه وتمرّده معًا. في قصيدته “على أوتار قيثاري الحزين”، لا يكتب الشاعر من خارج الوجع، بل من...
تغيّرتُ… لا كما يغيّرُ الناسُ أثوابهم، بل كما تتبدّلُ الأرضُ بعد طوفانها، كما تنهضُ من الرمادِ العنقاءُ، لا لتُعيدَ المجدَ، بل لتخترعَ معنى البقاء. تغيّرتُ، وصرتُ لا أُبالي… لأنَّ البالَ نفسه خذلني، حين صدّقَ أنَّ الحبَّ خلاص، وأنَّ النقاءَ درعٌ ضدَّ الخيانة. تعلمتُ أنَّ الصفاءَ لا يحمي، بل...
حين تفتح رواية «تنهيدة حرية» للكاتبة الفلسطينية رولا خالد غانم، تشعر أنك لا تقرأ نصًا، بل تتنفس حكاية الوطن. هذه ليست رواية عن فلسطين فقط، بل عن المرأة الفلسطينية وهي تكتب الوطن من لحمها وذاكرتها، عن الجدة التي تهجّرت من يافا ولم تُغلق الباب، عن الابنة التي تحمل المفتاح في حقيبتها، وعن الحفيدة...
تُقدّم رانية مرجية في "أنشودة النور الكوني" رؤية كونية شاعرية عميقة، تتجاوز الإطار الديني التقليدي لتغوص في جوهر الوجود، واللغة، والروح. القصيدة ليست مجرد نص أدبي، بل محاولة صوفية فلسفية لتوحيد المقدّس عبر لغة الحب والضوء، حيث يصبح الله فكرةً تتأمل ذاتها، والإنسان مرآةً لهذا التأمل. تفتتح...
قبل أن يُخلق الزمن، كانت الأرضُ أنفاسًا حائرةً في صدر العدم، تنتظر نغمةً أولى تُعيد إلى الصمتِ معناه. وفي ومضةٍ من حنينٍ مجهول، ارتجف الطين، وخرج من بين شقوق العتمة نورٌ خجولٌ كابتسامةِ فجرٍ يولد قبل أوانه. قالت الأرض في سرّها: «هذه لورا، أمّ النور.» كانت لورا تسير على الماء دون أن يُبلِّلها،...
مدخل عام حين تمسك بـ تراتيل عزاء البحر، فإنك تدخل فضاءً كتابيًا يتجاوز حدود النص الأدبي التقليدي، ليصبح أشبه بطقس روحي ولغوي يزاوج بين العزاء والترتيل، بين المأساة والابتهال. العنوان نفسه يفتح بوابة رمزية واسعة: البحر ليس مجرد فضاء جغرافي، بل كائن حي يشاركنا الحزن ويصبح مرآة لخيباتنا وأحلامنا...
في المدينة التي لا تعرف الفجر، حيث تتساوى الألوان وتذوب الأصوات، قامت مؤسسة تُدعى البيت الأبيض للعقل. مبنى ضخم ككائنٍ يتنفس الصمت، نوافذه مغلقة دائمًا، وجدرانه مشبعة برائحة المطهرات والخوف. كان الناس يهمسون عنه كأنه كابوسٌ مستتر تحت عباءة الرحمة. كانت إيلارا ممرضة شابة، جاءت تحمل أحلامًا...
1. التأسيس الوجودي: الحافة كقدرٍ إنساني يبدأ عبد الحميد شيكل نصّه من تخوم المأساة، لا من داخلها. فهو لا يقول “في العاصفة” بل “على حافتها”، وكأنّه يضع الإنسان في منطقةٍ وسطى بين الحياة والعدم، بين الوقوع والنجاة. هذه الحافة ليست مجرّد موقع، بل حالة روحية يعيشها كل من تزلزلت أرض المعنى تحت قدميه...
كتاب : - الفينيق من الرماد - ‏ ‏تأليف : رانية مرجية ‏ ‏النوعية : التنمية البشرية وتطوير الذات ‏ ‏ ‏الصفحات : 82 صفحة ‏ ‏ ‏🔹 قراءة في كتاب (الفينيق من الرماد) ‏ – رانية مرجية ‏ ‏ كتاب «الفينيق من الرماد» ليس دليلًا نفسيًا تقليديًا ولا نصًا سرديًا خالصًا، بل هو تجربة شفائية مكتوبة بلغة إنسانية...
🕯️ المدخل: الكتابة كنجاة من الصمت بعض النصوص تُقرأ لتُعجب، وأخرى لتُفكَّك، لكن إكسير الأسرار لا تُقرأ بل تُختبَر، كما يُختبر الضوء حين يمرّ عبر القلب المغلق. سيما صيرفي لا تكتب من عقلها، بل من الجرح. تكتب كما تتنفس النار حين تكتشف رمادها. في لغتها لا يوجد حبر، بل نَفَس، ولا توجد حكاية بقدر ما...
أيتها القصيدة التي تتكلم باسم كل امرأة تبحث عن ضوئها في عتمة الزمن أيتها الوجعة التي تحولت إلى كلمات تشق طريقها مثل نهر لا يعرف التراجع. إن "نساء الضوء" ليست مجرد قصيدة بل هي بيان وجودي ونشيد كينونة وتذكار للمجهضات من الأحلام والكلمات. ••في "افتتاح النار" نجد أن الوجع هو اللغة الأولى هو البذرة...

هذا الملف

نصوص
142
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى