حين تفتح رواية «تنهيدة حرية» للكاتبة الفلسطينية رولا خالد غانم، تشعر أنك لا تقرأ نصًا، بل تتنفس حكاية الوطن.
هذه ليست رواية عن فلسطين فقط، بل عن المرأة الفلسطينية وهي تكتب الوطن من لحمها وذاكرتها، عن الجدة التي تهجّرت من يافا ولم تُغلق الباب، عن الابنة التي تحمل المفتاح في حقيبتها، وعن الحفيدة...
تُقدّم رانية مرجية في "أنشودة النور الكوني" رؤية كونية شاعرية عميقة، تتجاوز الإطار الديني التقليدي لتغوص في جوهر الوجود، واللغة، والروح. القصيدة ليست مجرد نص أدبي، بل محاولة صوفية فلسفية لتوحيد المقدّس عبر لغة الحب والضوء، حيث يصبح الله فكرةً تتأمل ذاتها، والإنسان مرآةً لهذا التأمل.
تفتتح...
قبل أن يُخلق الزمن، كانت الأرضُ أنفاسًا حائرةً في صدر العدم،
تنتظر نغمةً أولى تُعيد إلى الصمتِ معناه.
وفي ومضةٍ من حنينٍ مجهول، ارتجف الطين، وخرج من بين شقوق العتمة نورٌ خجولٌ كابتسامةِ فجرٍ يولد قبل أوانه.
قالت الأرض في سرّها: «هذه لورا، أمّ النور.»
كانت لورا تسير على الماء دون أن يُبلِّلها،...
مدخل عام
حين تمسك بـ تراتيل عزاء البحر، فإنك تدخل فضاءً كتابيًا يتجاوز حدود النص الأدبي التقليدي، ليصبح أشبه بطقس روحي ولغوي يزاوج بين العزاء والترتيل، بين المأساة والابتهال. العنوان نفسه يفتح بوابة رمزية واسعة: البحر ليس مجرد فضاء جغرافي، بل كائن حي يشاركنا الحزن ويصبح مرآة لخيباتنا وأحلامنا...
في المدينة التي لا تعرف الفجر، حيث تتساوى الألوان وتذوب الأصوات، قامت مؤسسة تُدعى البيت الأبيض للعقل.
مبنى ضخم ككائنٍ يتنفس الصمت، نوافذه مغلقة دائمًا، وجدرانه مشبعة برائحة المطهرات والخوف.
كان الناس يهمسون عنه كأنه كابوسٌ مستتر تحت عباءة الرحمة.
كانت إيلارا ممرضة شابة، جاءت تحمل أحلامًا...
1. التأسيس الوجودي: الحافة كقدرٍ إنساني
يبدأ عبد الحميد شيكل نصّه من تخوم المأساة، لا من داخلها.
فهو لا يقول “في العاصفة” بل “على حافتها”، وكأنّه يضع الإنسان في منطقةٍ وسطى بين الحياة والعدم، بين الوقوع والنجاة.
هذه الحافة ليست مجرّد موقع، بل حالة روحية يعيشها كل من تزلزلت أرض المعنى تحت قدميه...
كتاب : - الفينيق من الرماد -
تأليف : رانية مرجية
النوعية : التنمية البشرية وتطوير الذات
الصفحات : 82 صفحة
🔹 قراءة في كتاب (الفينيق من الرماد)
– رانية مرجية
كتاب «الفينيق من الرماد» ليس دليلًا نفسيًا تقليديًا ولا نصًا سرديًا خالصًا، بل هو تجربة شفائية مكتوبة بلغة إنسانية...
🕯️ المدخل: الكتابة كنجاة من الصمت
بعض النصوص تُقرأ لتُعجب،
وأخرى لتُفكَّك،
لكن إكسير الأسرار لا تُقرأ بل تُختبَر،
كما يُختبر الضوء حين يمرّ عبر القلب المغلق.
سيما صيرفي لا تكتب من عقلها، بل من الجرح.
تكتب كما تتنفس النار حين تكتشف رمادها.
في لغتها لا يوجد حبر، بل نَفَس،
ولا توجد حكاية بقدر ما...
أيتها القصيدة التي تتكلم باسم كل امرأة تبحث عن ضوئها في عتمة الزمن
أيتها الوجعة التي تحولت إلى كلمات تشق طريقها مثل نهر لا يعرف التراجع.
إن "نساء الضوء" ليست مجرد قصيدة
بل هي بيان وجودي
ونشيد كينونة وتذكار للمجهضات من الأحلام والكلمات.
••في "افتتاح النار" نجد أن الوجع هو اللغة الأولى هو البذرة...
🔹 1. العنوان والنداء: “يا صديقي” بوصفه استدعاءً للإنسان الغائب
النداء الافتتاحي ليس مجرّد صيغة بلاغية.
حين يقول الكاتب “يا صديقي” فهو يستدعي الآخر الغائب فينا جميعًا — الإنسان المرهق الذي لا يجد من يصغي له في زمنٍ باتت فيه الأصوات ضجيجًا لا حوارًا.
هذا النداء يفتح النص على بعدٍ إنسانيّ شامل...
في عالمٍ يزداد انقسامًا، حيث تُرفع الأسوار أسرع مما تُمدّ الجسور، يصبح التجسير فعلًا إنسانيًا نادرًا، أشبه بالعبادة في زمن القطيعة.
التجسير ليس مجرد وساطةٍ بين المختلفين، بل هو فنّ الوعي الإنساني في أرقى تجلياته؛ فنّ أن ترى في الآخر امتدادك لا تهديدك، وأن تؤمن بأن الحوار لا يُضعف الحقيقة، بل...
في هذه القصيدة المبهرة، تتجلّى الإنسانية في ذروة ضعفها وكبريائها معًا؛ صوت الضرير هنا ليس صوت عجزٍ، بل نبوءة بصيرةٍ ترى ما لا تراه العيون.
💫 البصيرة قبل البصر
تبدأ القصيدة من مفارقة مدهشة:
“ضريرٌ.. ضريرٌ أنا أُجاهد الخطى”
فالعمى ليس فقدان الرؤية، بل تحوّلها.
العكازُ في يد الشاعر ليس سندًا...
1. العدم كخلفية للوجود
منذ الجملة الأولى، تُعلن ماتيلدا عواد ثورتها على الفكرة القديمة للكتابة:
“الصفحة تبدأ بلا ورق، والحروف تهرب من نفسها قبل أن تُكتب.”
هنا، الكاتبة لا تكتب “نصًا” بالمعنى التقليدي، بل تؤسّس فراغًا مقدّسًا، مساحةً يكون فيها الوجود هشًّا إلى درجة لا يُمسَك فيها.
إنها لا...
تقدم رانية مرجية في قصيدتها "أنشودة الإنجيل الأخير" مشروعاً لاهوتياً إنسانياً جديداً، حيث تُعِيدُ تعريف المقدس وتأسيسه في صميم التجربة الإنسانية اليومية.
فهي لا ترفض النص الديني التقليدي فحسب بل تستلهم روحه لتخلق "إنجيلاً" معاصراً يكون الإنسان كاتبه وبطلَه ونصَه.
منذ المطلع تُعلن القصيدة عن...
من منا ينسى تلك اللحظة الوجيزة في فيلم "وحيد في المنزل 2: ضائع في نيويورك" (Home Alone 2: Lost in New York) (1992)، عندما يلتقي الطفل كيفن ماكاليستر بدونالد ترامب في فندق بلازا؟ كان الحوار بسيطًا، لكنه اليوم يحمل دلالات سياسية معقدة:
كيفن: "عفواً، أين اللوبي؟"
ترامب: "أسفل القاعة إلى اليسار."...