عبد الغفار العوضي - من يضئ المصابيح في الداخل؟.. شعر

الشمس تختبئ مثل قنفذة بين الضلوع
من يهبني هذا اللون الذي يغشاني؟
ولكنى لا أرى سوى امتداد الخيوط، الخيوط التي تنسج المسافات بين اللحم والعظم
ولا يملؤها سوى دم أعمى،
يسير داخل متاهة ..

***

الإشارات ليست إلا اختيارًا أعمى

***

لست هنا ..
الأصابع تنحت شكلاً قديمًا لوجهى فى حجر الوقت؛
أعود كلما اشتقت لرائحة الرغبة في العين الضيقة
التي تمر كقافلة من بين حجري رحى..
لأعرف ماذا تركت العائلة من حزنها في سلالات طويلة من المقاومة
أصابعي لا تعرف كيف تقرأ بكاءً غامضًا للعرق المتكلس على عتبة الجبهة،
نعاس الورد في غابات الرئة،
عري البنات الخارجات لتوهن من حصاد الجسد
بقمح يكفي لإطعام كل جوع الأرض..

***

الملائكة تبني عقائدها الهشة بين زوايا البيت
كعنكبوت لا يمل من تأجيل القيامة كل مرة ..
أسقط في زمن ما كفريسة؛
أنا لا أصطاد سوى نفسي
أنا الفخ الذي يخلق نفسه ليكون ضدًا لنفسه
ليكون رائحة حلوة في حديقة اللاشئ
سببًا لوقوع التفاحة من شجرة العقل
كي يمنح للجسد وظيفة أخرى؛
غير العفن

***

الإشارات تمنحني أكثر من حلم لعاشق واحد
يرتجف أمام إله يخرج الآن من إيمانه الميت
لا يدري كيف يقضم تفاحة حبيبته التي تنفطر في صباح الخلق
كألف ألف شمس تصنع عددًا لا نهائيًا للشهوة
الإشارات تترك البيوت مجوفة لعواء الريح

***

من يرسم فراشة على فوهة دبابة؟
تتهيأ لتوزع الفرحة مع الرعب
كيف يستوي الوصول مع التلاشي!

***

الملامح ليست لي.. لم أختر أن أكون حجرًا فى بيت.. أو ترسًا في آلة.. أو رصاصة جائعة في لحم نئ.. أو لونًا في سماء تحاول أن تعطي سببًا لكل هذا الاتساع الرمادي ..
اخترت أن أكون عينًا تبصر كل الإشارات
ولكنها لا تختار
سوى حيرتها!



* عن موقع ك ت ب
من يضئ المصابيح في الداخل؟ .. عبد الغفار العوضي - ك ت ب

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى