عبدالله حسين - أيها النهر!.. شعر

أيها النهر!
تعال بزورقي الورقي
الذي رميته على ظهرك
عند الغروب
لازلت احلم بموجة
تقل امنياتي العالقة
ابحث عن فراشة الطفولة
تأخذني كل صباح
لقلب المزارع
عن ظل يوقظني
من غفوتي
ولا يرحل !
...........
لو ان المطر َ ينزل
قبل أوانه
ويرسم ُ الفقاعات
على اسطح البرك
لو ان نسائم َ
الشتاء تهب من بعيد
وتطرق
زجاج النوافذ ''
وقطار الترحال
يأتي مسرعاً على ظهور السكك !
اعرف محطة
تستغيث كل مساء
دون ان يسمع لها صوت.
........
الليلة الماضية
لم يذرف الدمع فيها كثيراً
فقط دمعة واحدة
ومن العين اليسرى
سالت بمرارة
بمرارة لحظة رحيلك و اكثر
وفي الصباح طاردت ذكرياتك
الراغبة هي الاخرى
في الرحيل،،
فوقعت يداي على بسمتك الهادئة
تتلقاني مع النسيم
كل شيء يسألني عنك !!'
عصافير البستان
الساقية التي جفت
وجف مياهها
الدروب؟
ابني الصغير
لازال يتلفظ اسمك
بين حين وحين،،
............
اطيلُ النظر الى
الغيمة الهاربة
تجر خلفها سرباً من الطيور ِ
اه لحمامةٍ تبني عشاً
وفجره الخراب
فحزمة الضوء سرعان
ماتختبئ في حضن الظلام !
لو ان الوسادة
تبتلع هموم الليل
عند الصباح
لو ان المطر ينزل
قبل ان يهب الغبار !

عبدالله حسين /العراق

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى