أماني الوزير - الكتابة عاهرة..

الكتابة عاهرة...
تمارس فيها شرودك العاطفي والنفسي والجسدي والجنسي أيضا إذا أردت الحقيقة..
تمارس فيها سهوك وعاداتك السرية التي لم يكتشفها أحد سوى الجدران البكماء في غرفتك الضيقة...
تشرب فيها سيجارتك المحشوة بالماريجوانا ...
وفناجين قهوتك الممزوجة بالكوكايين...
تتعاطى فيها الفودكا مع الفياجرا التي تجعل سن القلم منتصبا على السطر لساعات طويلة دون ملل...
الكتابة أنثى فاسقة تجوب شوارع الفكرة في ليالي الوحيدين والمغتربين بفساتينها الضيقة
تنتعل حذاء بكعب عال يصطنع صخبا مثيرا مع كل خطوة تنزل بها من سطر إلى سطر واضعة نوع ردئ من حمرة شفاة صارخة ...
الكتابة جسد يفضح عورات العابرين الماكثة في عقولهم التي تبدو أحيانا كالأحذية البالية ظاهرها جيد وداخلها عفن الرائحة ...
هكذا يبدو الأمر أحيانا....
تخلع الكلمات كل الرداءات التي تكشف حياؤك الزائف وترقص بنشوة في عقول المنتشين بالرغبة ...
ترسم مشاهد كتابية ساخنة تترك في أعماقك لذه دافئة ...
لو أردت أن تقرأ بنهم يكشف لك حقيقة القليل فقط من أفكارك البائسة ...
أقرأ لبيتر بارنيل وجاستين ريتشارد أو إيلين هوبكينز
تحسس روايات سوزان كولينز وألدوس هيكسيلى وأبدأ في أكتشاف التحرش بالأدب في بعض روايات يخشى أن يقربها أحد إلا لو كان مستترا في زواية ما...
أقرأ عن الأدب اليوناني الفاضح ...
عن الثورات التي تحولت فيهن النساء الي محظيات بالقوة الجبرية...
أقرأ عن السجون السياسية القذرة ... تسلل إلى كل ما يحدث خلف الأبواب الحديدية دون أن تشعر بالأسف فقط أطلق بضع ضحكات ساخره...
أ تعلم ...
هي حقا كتابات عاهرة ولكنها تعكس حقيقة رغباتنا التي تمتثل أحيانا لنشواتنا الهشة الفارغة ...

تعليقات

أعلى