رحاب شنيب - المنطاد..

إلى الفريق ونيس بوخمادة

حين غرقتْ بنغازي
في الرايات السوداء
صِرتَ رئتنا
وتحولتْ خطواتُك
إلى أشرعة
حين كنا ظلالا لأولادنا
كان أولادك يتشبثون
بظلك المنطاد
وحين بكينا رفاقك
كنت نهرًا
يشق صحراء الحلم
كل الذين وثقوا فيك
أزهرتَ في قلوبهم
وكل الذين بكوا رحيلك
سردوا سيرتنا
للضوء،
حين رحلتْ
وضعتك بنغازي
في سُرتِها
وصارتْ بخورا،
الشوارع اللاتي استأنست
بعربدتك
أوان الخوف
صارت أناشيد الأطفال
النوافذ اللاتي عشقتك
تحولت إلى فراشات
أحبتك الأمهات
فتحولت
إلى أدعية
رافقتك إلى السماء،
في رحيلك
ربتَ البحر
على كتف بنغازي
فتحولت ملوحته
إلى حنين
ندوبنا اللاتي يحاول
الغبار طلاءها
لمعت في عينيك
يا أيها الساكن
في صدورنا
أنت حقيقتنا
التي لا تذبل
وحكايتنا
المخضبة بالتضحيات
لذا كلما تستيقظ
بنغازي
تبدأ الشمس
يومها.
#رحاب_شنيب

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى