جيلى عبد الرحمن - الفداء

ينوء قلب الشاعر
ان كان دم الشفيع
تشربتة الازاهر
* * *
فى السهد ما انتحيت, ما بكيت
حين ضم مأتم النهار بيت
مابكيت رهبة أو شفقة
لكن عينيك الكحيلتين
بالنور و والنبيلتين
تسامتا .. كراية ممزقة
تقاوم السقوط فى الوحول المطبقة
أواه..ماركعت.. ما انحنيت
وحينما اعتدى المرتزقة
عليك قبل الموت..فافتديت
مرتين...ياشفيع الطبقة
* * *
فى ساحة الإعدام
كان الردى ينام
توسدت عظامة ..عبير هذى الزنبقة
* * *
اعمى دبيب الريح
تعوى , ولا ضريح
* * *
كان الضحى مناحة
عمال موسكو يزرعون الساحة
دقيقة .. من الحداد
رهيبة الابعاد
صمت تشيب فى صخورة الجرداء
اضلع الجلاد
كأنما من حقدة الكظيم..جز عنقة
وأنت عبر كل هامة
حمامة ..من فوقها ..حمامة
وتزدهى على بريق مطرقة
* * *
المجد للمسيح
على حبال مشنقة
فلتلعنن الريح
والكلمات المرهقة
ان اعولت فى صمتها
تسربلت عيونها
ولم يضو خطوها الضرير
رعد صاعقة
يوليو 1971 م
أعلى