حمدى عبد العزيز - لنا اساتذة ، ومن بينهم .. صاحب (الكرة ورأس الرجل) .

صاحب (الكرة ورأس الرجل) ، و(مخلوفات براد الشاي المغلي) المجموعات القصصية التي أحدثت طوال سبعينيات القرن الماضي دوياً إبداعياً هائلاً في عالم الثقافة المصرية ، وألهمت أجيالاً من الكتاب المصريين ، ..
محمد حافظ رجب المتمرد العظيم الذي أحدث ضجة كبري مع دوي إبداعاته عندما فاجأ الأوساط الثقافية بتفجير قنبلة مقولته الشهيرة (نحن جيل بلا أساتذة)
، ورغم عدوله عنها فيما بعد سنوات إلا أن تلك العبارة كانت قد أصبحت عنواناً لسفر التمرد الذي اعتنقه الكثيرون من الكتاب والمثقفين الشباب ، بل وامتد أثره للحياة الثقافية والسياسية ليشكل أهم الملامح المصاحبة لجيل السبعينيات ..
المجد لروحه التي أشعلت في رؤوسنا نيران الدهشة المفجرة لأعمق الأسئلة بجرأة وشجاعة في مواجهة الذات والعالم الذي نعيشه بالرغم من كوننا - وقتها - لم نكن نكاد أن نغادر صبانا إلي الشباب لنبدأ طرق أبواب محاولة فهم انفسنا ومحاولة تفسير العلاقة بينها وبين العالم .
كنا نحن أبناء الأقاليم الهامشية نتلقي إبداعات محمد حافظ صالح بائع اللب والسوداني في منطقة محطة رمل الأسكندرية ، كانتصار لهامشيتنا ، وباعتباره رسولاً قدم من أقصي هامش المدينة ليقلب العالم داخلنا .
، وليلقي حجره الضخم في نهر الحياة الثقافية المصرية ليلتفت إليه الجميع (بمن فيهم من نجوم وعظماء المركز الثقافي القاهري وقتها) باندهاش ممتزج بالإعجاب والإحتفاء بإبداعه الصادم لكل ماهو كان قد صار تقليدياً ليشعل ثورة في عالم القصة القصيرة لم تستقر نيرانها إلا بعد عقدين من الزمان .
، ثم ينزوي بعيداً عن أضواء الحياة الثقافية ، أو ربما انحسرت هي عنه فلانسمع فيها عنه لما يقرب من ثلاثة عقود لنقرأ اليوم خبر رحيله عن 86 عاماً ..
.. لذلك أعتقد أنني واحد من تلاميذ جيل سيودعه اليوم بمهابة وإجلال وممنونية ..
____________
حمدى عبد العزيز
13 فبراير 2021
أعلى