مارا أحمد - وأنا مالي...

أعتدت السير بجوار الحائط ،،يغشاني ظل الأبنية، احتمي بصلابته وثباته.. وأخشى إن انزلقت قدمي تجاه الطريق الحر، المفتوح. أن تدهسني قدم رجل قامته مهيبة، أو تصفعني حرقة الشمس التي لاتخاف..
كنت أخشى أن ألتقي بعربة الشرطة..
فقد سألني قائدها ذات نزهة.. عن بطاقة هويتي وعن علة خروجي..
بماذا أجيب؟فأنا خرجت لأجل أن أمارس إنسانيتي _ بمحاذاة الجدران وخطأ غير مقصود أزل قدمي عن الظل..فمنذ أجيال ترجًلت عن الحياة وأنا أعي حدودي، وألمس قيودي المرصعة بثقافة اللامالية..كنت أسير في ذات طابور النمل ،أحصي بلاطات الرصيف وتلك الفجوات التي أخطأها بنّاءو المحليات... هذا إن تحسست قدماي الرصيف الذي اغتصبته الدكاكين .. وستاندات الباعة..
إلى أن أمسكت بي نملة ورفعتني بين فكيها... كخزينها السنوي...
عندها أدركت قيمتي ...

مارا أحمد

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى