ماجد سليمان

تَرَاكَض َالأطفال ُفي المنزلِ وَهُم يُغمغمون. حيث وَضَعت الأم يَدَها على خَدّها قَائِلَةً: ــــ فَقَدتُ صُندوقَ مُجوهراتي ثم أَمَرَتهم: ــــ ابحَثُوا عَنْ صُندوقي، سأُكافئ من يَعْثُرُ عليه جَاءت البنت الكبيرة ُوَقَالت لأمّها: ــــ سَمِعتُ أنكِ أضعتِ عُلْبَةَ مُجَوْهَرَاتك.؟!..هل اقترحُ...
مَنْ لي بِصَبرٍ مِنْ جُذُورِ زَمَاني فَالعِشقُ مُهْرٌ جَامِحٌ أَشْقَاني أَينَ الأحِبةُ قَدْ تَفَرَّقَ جَمْعُهُمْ أَطيَافُهُمْ قَدْ أَغْمَضَتْ أَجفَاني غَابُوا فَلا ذِكرَى لَهُمْ أَسلُو بِهَا تُبري جُرُوحَ القَلبِ مِنْ أَحزَاني مَالي تَحُطُّ عَلَى رَسَائِلهمْ يَدي إَني أَفيضُ مِنْ الهَوَى...
لخمسٍ بقينَ من ربيع الثاني من العام 1397 من هجرة النبي عليه الصلاة والسلام، الموافق للعام 1977م، وضعتني أمي، عند الخامسة من فجر الخميس، بعد مخاض أذوى جسمها النحيل، وَأَماتَ قُوَّتها، وفكَّ حَلَقَةَ صبرها، وما أن وَلجتُ إلى الدنيا نديّاً، عارياً، على جسمي قطع صغار من رحلة العبور من بطن أمي الآمن...
يُحكى أنّ رجلاً في إحدى الليالي راودته نفسه إلى مقهى صغير رُصفت مقدّمته بالأحجار الكرويّة، انقلب إلى مرتعٍ لأحلام السكارى والمعتوهين، والمحبطين، الذين كوّنتهم الحرب وأنبتت اليأس في صدورهم، تتطارد من تحت كراسيهم وطاولاتهم الخشبيّة قطط المصاطب، وهم ساكنون مستغرقين في أحلامهم، أو يطالعون أحداث...
أَيَّتُهَا الأرْبَعُونْ تُدَخِّنِينَ أَعْوَامِيَ بِمَزَاجٍ بَارِدْ تـُخَلِّصِيْنَ نَحولَ يَدَيْكِ مِن أَصْفَادِ حُزْنِي الطَّوِيلْ خَلْفَكِ يَقِفُ رَهْطُ الأمْنِيَاتِ الغَابِرْ تُضَيِّفينَهُمْ مَا جَادَ مِن خُبْزِ نَدَمي يَتَرَنَّحُ حَظِّي كَثَمِلٍ عِنْدَ بَابِ الضُّحَى رَآني أَتَعَكَّزُ ظِلَّهُ...
أغدقت على صدرها عطراً فاتناً، ولبست بنطالاً فضفاضاً، وظَفَرَت على رأٍسها زهرة حمراء صغيرة، تجلس على الرخام المكعّب، وهي تدير بين أصابعها صورته حين كان مُراهقاً: حنطيّ البشرة، ذو عينين زرقاوين .. ماضيةً تنظر إليه وهو يرسل شفرة الحلاقة فوق ذقنه الصغير، جَرَح نفسه من جرأة عينيه وهي تختلس النظر...
أَقْبِلْ برِكَبِكَ هَذي بِيْدُ أَوْرِدَتي أَقْبِلْ برَكبِكَ.. صَارَ الشِّعْرُ مِنْسَأَتي، وَشِفَاهُ الحرفِ قَافِيتي. أَقْبِلْ بِرَكبِكَ حُثَّ السَّيرَ في زَمَنِ الثُبُورْ فَرِّقْ جُمُوعَ الهَمِّ عَنْ كَبِدٍ جَسُورْ فَقَدْ جَفَّ في فَمِيَ الكَلامْ، وَاعْرَضَّ صَدرِي لِلسِّهَامْ. آَهٍ أَيامي...
صَوتٌ تهُدهدُهُ الطفولةُ أم تبُللهُ القُبلْ ورَغيفُ حَرفي سَاخنٌ وَجِياعُ عشقي تقتتلْ شمسَ المآتم رَممي قلباً تآكلَ صَمتهُ يا من مررتِ بحرف موتي فوق سطرٍ من زجلْ هاتي نشيد الوصل أو في عتمة البُعد امكثي فحكايتي قد مُزِّقت من تحت أثواب الأملْ مُوري ببحر الدمع يا مَن لا يُضَاجعُها الكَرَى ثم...
الخمسيني المطلوب .. يُحكى أنّ مجموعة من الجند في فجر يوم من الأيام، ذهبوا بأسلحة مشبعة بالذخيرة، طرقوا باباً لأحد المطلوبين، ولم يجب أحد، طرقوا أخرى ولم يفتح أحد، انتبهوا لامرأة تنظر إليهم من نافذتها، فشعورا بكثير من السخرية والانتقاص في نظراتها، شدّ أحدهم قبضته وأمرهم صارخاً: - اكسروه...
ــ رسالة الخميس، مايو 2008م ابنة أمي وأبي، الآن.. وبعد أن سَقَطت الورقة الواحدة والثلاثون من عُمري، وبعد أن امتلأ وِعَاءُ حياتي من التجارب المقيتة، وقفت على جُرْف التساؤل، وأخذت الذكريات تَحْدُوا رَكْبَهَا نَحْوي، وكل ناقةٍ من نوقِ هذا الركب أرى من فوق سنامها أيامي العِجَاف، ولياليّ المدبرات...
قال أمبرتو إيكو: " إن وسائل التواصل أتاحت لجحافل الأغبياء أن يتحدثوا وكأنهم علماء .." مقولة في عين الصواب، امبرتو ايكو وغيره من الواعين بالرسالة الثقافية أدباً أو فناً أو غيرهما، يدركون تماماً معنى السلامة الثقافية، وأهمية أن يشتغلوا في مساحة ثقافية (صحية)، من يحترم تجربته ورسالته الثقافية لن...
* المحفوظ فضيلي ــ الجزيرة نت، فبراير 2016م في الحلقة الثانية عشرة من سلسلة حوارات (الجزيرة نت) تُسائل المبدعين عن الربيع العربي، نحط الرحال في الخليج مع الكاتب السعودي ماجد سليمان الذي لا يتردد في الإقرار بأن الربيع العربي مثل للإبداع العربي فرصة كان يحلم بها قبل عقود من الركود حيث استعاد...
المشهد الثالث ـــــــــــــــــــــ عُمير، نجَّار إفريقي (الوقت ضحى . عُمير يتذكر طفولته) عُمير: ماذا تصنع بهذا الخشب.؟.. النَّجار: توابيت.. عُمير: (فمه ينفرد عن ابتسامة ضامئة صفراء) ماهي التوابيت.؟.. صناديق.؟.. (يضحك النجار وهو يُلقي الألواح ويُعيد صَفّها إلى جوار بعضها) أتضحك منّي..؟...
وَلَدته أُمُّه في ساعة متأخِّرة من الليل، فالتقطته جدته لأبيه وأودعته في لُفافةٍ قطنيّة بيضاء، وَهَمَست للأم المنهكة من ولادته: - الطفل لا يبكي!!.. - ! ! ! ! ! !.. - لا تقلقي سأهتم به. دَلَفَت به مخدعاً صغيراً وشَرَعت بتجهيز مرقدٍ له، وعندما بَلَغ من العمر أربعاً جميلات، وفي باحة صغيرة من...
وَلَدته أُمُّه في ساعة متأخِّرة من الليل، فالتقطته جدته لأبيه وأودعته في لُفافةٍ قطنيّة بيضاء، وَهَمَست للأم المنهكة من ولادته: - الطفل لا يبكي!!.. - ! ! ! ! ! !.. - لا تقلقي سأهتم به. دَلَفَت به مخدعاً صغيراً وشَرَعت بتجهيز مرقدٍ له، وعندما بَلَغ من العمر أربعاً جميلات، وفي باحة صغيرة من...

هذا الملف

نصوص
16
آخر تحديث
أعلى