طلحة محمد

وصلنا أخيرا إلى السّرك بعد تسارع مع الزّمن خوفا من تجاوز التوقيت المدوّن على التّذاكر وكذا الملاحظة المصاحبة للتوقيت بانه في حين التّأخر تفقد التّذكرة صلاحيتها ، و تحمّلنا درجة الحرارة على متن سيارة الأجرة . لم يكن باستطاعتنا تجاهل أصوات أبواق السّيارات المزعجة عند خط إشارة المرور ونحن نعُدّ...
من الباديّة إلى حيّ شعبي إلى مصير مجهول وتحت ظلّ أفق تعتليه أشعّة الشّمس المنبعثة من خرقات النّوافذ والجدران المهترئة لبيت هو أشبه ببيت ” توم سوير ” يحتوي الكثير من أكوام القش واللّعب القديمة وكراكيب مهملة ليصل نورها إلى ماكنة العجوز ”حيزيّة ” وهي تخيط أنواع الفساتين التقليديّة لتبيعها في...
في احدى صباحات اغسطس استيقظ المحامي على وقع فاجعة أليمة لم تكن في الحسبان فانقلبت كل موازين حياته رأسا على عقب ، كان في تصوّره أن يكون هذا اليوم بمثابة شهادة ميلادة جديدة سيتحصّل عليها أخيرا لتحقيق حلم أمّه التي طالما انتظرته منذ عقدين كاملين من الزّمن . فقد كان هذا اليوم يوم تخرّج ابنها...
على متن سطح سفينة وحيدة في عرض المحيط وبقوّة تيّارات هوائيّة مجدّفة ومغيّرة للاتّجاهات عشوائيّا ، تخال نوميديا نفسها مغامرة في رحلة الجنوب الّا انّ بوصلتها غير مكترثة بها ، تشوّش عليها تفكيرها لتعيرها مجدافا قديما يبطيء حركتها على أن يصيبها اكتئاب المحاولات وتعيدها لمرسى الشّمال غير فاقدة...
ليس علينا أن نتعاتب اليوم ولا نجزع من بعضنا . إنّه لفراق أليم .. أكيد . لا ..... لا أريد المُضي وأنا حزين ، لا أريد مفارقة الحياة بدون رصيد . كانت علاقتنا دوما جميلة لا تدعو للقلق ، لم تريدين البعد ؟ لم تريدين أن نكون غير مدركين لبعضنا ؟ كالقمر والشّمس ، كاللّيل والنّهار . فلتصبّ عليك كلّ لعنات...
لن يكون موعدها القادم كسابق مواعيدها التي نظّمتها دون اوان ، فكلّ ما سيحصل لها سيلقي بها من أعلى القمم السبعة وكأنها ريتشارد باس ، لم تكن لتستوفي أجَلَها أبدا لولا حماقتها ، فعلى نسيم هوى صباحي عليل مصحوب برائحة أشجار الزيتون و "خبز ملّة " يتصاعد دخانه هنا وهناك ينذر بخراب قبيلة كاملة قد...
وجه قبيح من الوجوه الشّنيعــــــة للحرب تتواصل الدّول الشقيقة في صدّ الحرب عن من لسعتــْه ألسنــــة اللّهب الحارقــــة لتنال من الكل يوما بيوم في هذا السيـــّاق كان الواجب محتـــّما والموت أكثر من ذلك لمن حمل السلاح وبلغه النّــــداء والأجــل معا هناك في بلد الشّـــــهداء ألقى الزّعيــم خطابه...
حينما فكّر برسم حدود لسوره العظيم يؤمّن به معالم إقليميّة جديرة بالثّقة تَقِيه ترصّد سلط وهميّة تقع عليه كلّما تذكّر عجوزا في الغابرين كانت قد أملتْ عليه الكثير من الوصايا تحذّره من الطّامعين والحاسدين حوله من مرضى النّفوس ، كان ذلك يشبه اتّفاقيات ايفيان التي نسي تاريخها في امتحان البكالوريا...
إن الحلم في ليالي الكثيرين لا ينفكّ أن يكون علما في فجر القليلين، الحالمين بجديّة يعرفون أن الحياة لا تلقي لهم بالا، لا تحزن لحزن أحدهم إنما قد تكون وبالا لهم بكل ما فيها على حدّ الوسطية بين اتّزان معناها ، لايفوز بمعاركها إلا من يعتقد أنه يستطيع ،ما أعجب الأشياء التي نفكّر فيها في تلك المساحة...

هذا الملف

نصوص
9
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى