رحمة المهدي - لا تغازل نجمة تعلوكَ

شانقةّ صمودكَ
فوق هذا الغيمِ
تملك ما يدور بمقلتيك
من الخيالِ
ولا تراهن بالجمال فؤادك الموبوء بالخيباتِ
لن يُشفى..
عليه تناوَشَ
الأصحابُ
من يلسعه ثانيةّ؟
ومن يلقيهِ في هالاتِ ذاك النجمِ
ينظره
و مرتدًا سحيقًا؟
من يعيرُه وحشةَ الصحراءِ؟
من يأويهِ
للتعزيزِ من مفعول سم السحرِ؟

توقظه السماواتُ الرؤوفة بالظلامِ

عليكَ ألًا يحتويك
النجمُ
أنت هناكَ
تُرسم مفعم الإيمانِ
لا تتقبل اللمعانَ
إن لم تتقنِ الأسود

تفنًن بالصعودِ إليكَ

أخبر كل ذراتِ السلالمِ
أنً لي
من فرطِ دمع المهلكاتِ
سحابةّ
عجزت عليها
جاذبيةُ سبْعِ طبقات من الصخرِ القديمِ
تجول بي حولي
أنا
وأنا هناك
وبينما بجتاحنا
ظلم البرية
أنزوي
بي
عنوة
أُلقي عليها
ما تحب من الهواجس
أصطفيها
أن تكون لها عذابًا
ليس بالقلب انحناءات ليلطم كفها كف المقابر
والأزقة
والمتاهات العويصة..

لا تغازل نجمة تعلوكَ
غازل وجهك الراضي
بعيدا عنك
في أوج النهايات السعيدة !

غازل نصفك المشدوخ في بهوِ الضياع
و قَلًصِ الأركان في عينيك
غَني للنواحِ
بقلب ذاك الصخر
والفُظ ما امتصصتَ من الضياءِ
بليلكَ المسكينِ
علّمه انحسارَ خيوطِه السوداءَ
إنْ طالَ النوى
وارسُم مدارك بانعكاسِ الزاوية !
  • Like
التفاعلات: تسنيم طه

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى