عامر الطيب - أذهب إلى بيت حبيبتي..

أذهب إلى بيت حبيبتي
كسائح غريب
حاملاً دفتري و كاميرتي.
متنكراً
لئلا أكون قد وضحتُ حياتي بنفسي .
لقد تأخرتُ طويلاً
لكنني أصل مبكراً الآن.
أقف مبهماً و جسدي يرتعش
قبالة البيت
كشلال.
فلتكن حبيبتي طيبةً
مع الطبيعة
التي تتوجع منذ زمن سحيقٍ
و تفتح لي الباب!

صحون المطعم تعرفنا
أكلنا بها ذاتها
في المرات السابقة .
لكنها تبدو حائرة
ربما بسبب كلماتنا المبهمة الآن
أو ربما
لأنّ النادل كان مشوشاً
فوضع صحنك قدامي
و صحني قدام امرأة أخرى!

أين أجد عينيك
إن تمّ بيع العيون العربية
في الأسواق ؟
عيون كلها حزينة و زاهدة،
نظرها متوحش
و دمعتها هزيلة.
فقد بكت كلٍ عين
حياتها بالكامل.
أين أفحص عينيك
إن لمحتهما
و قبلت أن أشتريهما؟
قلت للبائع
كيف تفحصون العيون عادة ؟
قال: نضعهما
بإناء معدني من الدمع.
العيون العادية تغرق
و العيون العزيزة تطفو على السطح!

يرى الجائع قطعة الثلج بيدي
فيقول هذه امرأة عارية.
يقول الحزين
إنها مبتلة فقط .
لكن رجلاً مثلي يعرف متى يوجز تاريخ النسوة
سيقول:
مع الأسف الشديد
هي صلبة لأنها قابلة للذوبان !

" وراء آخر مدينة في العالم
يوجد الله "
قال لي الحلاج ليشغلني عن البحث
لكني أحببت و ضعتُ و تدربتُ
على نسيان أصابعي على عينيّ.
لا أزعم أني سافرت طويلاً
إلا أنني أعرف
الحقيقة الآن
يوجد الله في رأس الحلاج
و آخر المدن في رأسي !

سأحرق أيامي
من أجل أن تجدي طريقك في العتم
حتى عندما يصير الأمر لعبة
سأصر على أن تكوني سعيدة.
لقد أحرقتُ لك البارحة
و اليوم
فنمتِ مطمئنةً بحذر خافت .
لكن يمكنك أن
تتنزهي و ترقصي
و تقرأي قصصاً مزيفة
لقد أحرقت لك الغد أيضاً
فافعلي أي شيء
كما لو أن الغرفةَ ستظل مضاءةً إلى الأبد!

لكي يرى الحبُ
ينبغي أن نعلمه اللعب فوق جسدينا.
جسدي واضح و أليف
كأية كلمة يمكننا كتابتها بعينين مغمضتين.
لكن جسدك قاعة معتمة بالكامل
و لكي يرى الحب
يجب أن يلمس بطنك
دون أن يخدش يدي.
أو يتحسس شفتيك
دون أن يصدم أسناني .
يجب أن يحبَ جسدكِ بخفة
مَن يعرفه قبل أن يشعل الضوء !

لم أكن ضعيفاً عندما استدرجني اسمكِ
لكن حياتي لم تكن كافية
كأن كل وجه يحتاج
حكاية ،
كأن كل يد تلزمها غيمة عالية،
هذه هي المرة الأولى التي أطلب بها العون
من آلهة لا أعرفها.
هذه هي لكنتي الآن.
هذه مدينتي الساحلية تضمر حقداً لخطواتي.
آن وقت المغامرة
آن وقت الحب
أريد أن يصبح شعري كله
مفتاحاً صغيراً لشقتنا
آن أن تنسي المفتاح على الطاولة
فنسهر في الشارع !

اللاعبون مليئون بمشاعر ضارة
مثل السأم و الضغينة
و الأسف البالغ.
إنها أعباء تحدث قبل المباراة غالباً
لكنْ يمكن أن يستعمل حبك كمهدئ فوريٍ
و نغلب أمريكا!

قمتُ منهكاً من فراشي
لأحبكِ.
فعلتُ ذلك قبل أن أغسل وجهي
و أشرب الشاي .
قبل أن أنهضَ
قلت يا إلهي ساعدني
إن حب النساء يتطلب الكثير
من الحكمة و الشرف و النصح.
أنني يا إلهي
لا أعرف تأريخ أعضاء
جسدي كما أعرف إخوتي
لكنني متوجس
فلعل عقلي العظيم
أصغر سناً من قلبي !

عامر الطيب

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى