نزار حسين راشد - لحظة وداع

اليوم يرحلُ مبتعداً
آخرُ طائرٍ
عن سمائي
الآن في آخر الرّحلةِ
أُدركُ أنّي
كُنتُ أجمع الوهم زاداً
وأملؤه في وعائي
اليوم جَمَعَتْ
حرارة أنفاسِها امرأةٌ
وأطفأت آخر شمعةٍ
في إنائي
اليوم تترُكُني
ِآخرُ الحمامات وحيداً
مع علّتي ودوائي
اليوم سَقَطَت من يدي
آخرُ زهرة في موسم الصيف
وسوف يُساقطُ الخريفُ أوراقه
ويترُكُني مُدثراً
في عزائي
إلى أن يبسُط الحُبُّ لي
كفّهُ الأبيض
ويُزهِرُ نرجِسُهُ مستحيياً
وراء دموع شِتائي
نزار حسين راشد

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى