أحمد الخطيب - هكذا عبأتني.. شعر

-1-
خمسُ نوافذَ في جسم الناي
يحملكَ القلبُ إليها
تتَّكئُ على أعشاب الريح
خمسُ نوافذَ أخرى
تتباطأُ شمسُ الله عليها
تتوارى في صدرِ جريح
خمسُ نوافذَ، في الإيقاع الآخرِ
فجراً، يتطايرُ منها الهدهدُ
لكنْ ينقصُها التصريح
***
-2-
تعبٌ يوميّْ
ومدائنُ تفتح لي أبوابَ شوارعها
وأنا مسكونٌ بالهذيان
خلفي يسّاقطُ ثلجٌ
وامرأةٌ تحبو
وعلى قارعة الثلج يناديها
رجلٌ عطشان
***
😚
أختتمُ الآن مراسيمَ القُبْلةْ
وأزجُّ بأبنائي للحربْ
تتشهَّى امرأتي أن أعجنَ روحي
بين يديها
فأحاورُها:
كيف تكونينَ القِبْلَةَ
إنْ لَمْ تكن الحربْ
***
-4-
كنتَ وحيداً في الساحات
وحولكَ تصطفُّ طوابيرُ الأسماء
كنتَ وحيداً في حلم الأشياء
في مريلة الطفلةِ ريما
إذ تركضُ تحت القصفِ إلى مدرسة الشهداء
ووحيداً كنتَ بلا أهواء
***
-5-
أُذوِّبُ في الكفِّ حنّاءَ غيمي
وأهجرُ جسمي
وفيما تبقَّى من الوقتِ
أحملُ ظلي
ولحمي
وأهمسُ أني ترجَّلتُ عن سقطتي
في الفصول
بطيئاً
كأنَّ الذي لا يراني بعين المدى
لا يقول
بأني ترجَّلتُ عن مَرْجَلي للخيول
وأحرصُ لَمَّا أراهنُ حلمي
بأنْ لا تطالَ الحصاةَ السيول
***
-6-
في الغرفةِ
قلتُ أراود نفْسي
وأعبُّ من الحزن بقايا كأسٍ أحمرْ
قلتُ: أحاول موتي علناً
لو صمتَ القلبُ
وقيَّدني العسكرْ
قلتُ أنادم سيدتي في العرس
وأكبرْ
في الغرفةِ
أشياءٌ علقتْ بالشعرِ
فقلتُ لها:
إن جزتِ طريقي
احتملي الورَّاقينَ على أبواب الفقراء
أو جزتِ حريقي
انتظري المرمر
في الغرفةِ أشياءُ
وأشياءُ
ولكن من يقترفُ الذنبَ
ليسكرْ؟!!


/ من ديوان أنثى الريح 1993


______

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى