أريج محمد أحمد - تسلل..

كل يوم أتسللُ عبر النافذةِ
حصانٌ أبيض يفردُ لي جناحَهُ أتزحلقُ بهدوءٍ
أستقرُ على ظهرهِ
ينتفضُ كالعنقاء
ويُحلق بي
كلُ الفضاء مِلكي
والعتمةُ
إسفلت الدهشة ِ
مجوهرةً بالنجوم ...
تتقافزُ الأحلامُ فوقها
تلتقطُ النجمات
تعبرُ النوافذَ
وتزرعُها بالرؤوسِ المُثقلةِ
بالنّعاسِ و الأرق
يتدفقُ السيروتونين
تنحلُ العُقدة
وتدخلُ المدينةُ أرضَ الأحلام
على بساطٍ مِن غزلِ البنات ...
إنعكاسُ ثرثرةَ العشاقِ
على الشاطيءِ
عناقاً بين َ
الموجِ وحوريةِ بحر ...
وعاملاً يُصبحُ
صاحبَ مصنع ...
ومحكوماً بالإعدامِ
يقرأُ نعيَ المِشنقةِ
على بابِ الزنزانةِ ...
وكلباً يضعُ الطوقَ
حول عُنقِ مالِكهُ اللئيم
ليأخذهُ في نزهةٍ
بمزرعتِه أعلى تلِ الزُّهور
من قال إن الكلابَ
لا تحلُم
؟
أفتحُ عينيّ على صوتِ أبي
قومي
زارتني نجمة !
ومعها أمك !
غمرتني
وتركت لي منديلَ شعرها
أسفلَ الوِسادةِ ...
ومِن النافذةِ
يغمزُ لي حِصانٌ أبيض
بجناحين ...

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى