إبراهيم محمود - يأس إلى حد الطمأنينة... نص

1785993373992.png


نهارك سعيدٌ
أبهذا الصباح الحزين؟
كيف الحال؟
أبهذا القلب الذابل؟
تدوم بخير
أبهذه الروح النائحة ؟

لنمض ِ إلى الخارج
وخلْفنا الداخل المتداعي؟
الطريق سالك
أبهذه الخطى المقصوفة؟
لمسافة قصيرة
أبهذا الجسد المتعثر؟

لنشمّ الهواء قليلاً إذاً
أبرِئة " اكسباير "؟
حاول التنفس بعمق
أبجهاز تنفس مضروب؟
حتى عقلك أنت ناقم عليه
أليس لأن جمجمتي على وشك الانفجار؟


حسنٌ، شد عزيمتك
أبالحطام الذي يسكنني؟
فارفع رأسك إلى السماء
ألمظلّة مثقوبة مهترئة؟
فتلفتْ حولك
أفي هاوية تحاصرك؟

فلتتماسك جيداً
أبيَد ٍ فقدتَ الرؤية
لتصغ إلى موسيقى الطبيعة
ما الضامن على أنها ليست مزوَّرة؟
هلّا تفاءلت خيراً
هل من قبس ضوء في نهاية النفق؟

هل جرَّبت حباً؟
وقد عرفتُه في سوق " الخردة "؟
أرح نفسك قليلاً
وأنا وسط سماسرة القيم؟
كأن قلبك مفرَّغ من الطيب
أمع شارة" الحمرا " المباحة لذوي النظارات السميكة؟

كأن عمرك متوقف على التعاسة
بئس عمر ينذرني للمحن
في مقدورك أن ترفع صوتك
أسمعتَ بصرخة يوحنا المعمدان في البرّية؟
أي قنوط هذا الذي يستبيحك؟
أليس التكيف مع معاناة أفضل من معايشة وهم ؟

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى